3 طرق يستخدمها أردوغان لتعتيم الحقائق عن الأتراك

تعمد حجب المواقع لإخفاء الصورة الواقعية

3 طرق يستخدمها أردوغان لتعتيم الحقائق عن الأتراك

الاحد ٠٢ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أكد موقع «غيتستون انستتيوت» أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرتعد من الحقيقة بشكل مرضي، مشيرا إلى أن نظامه يستخدم العديد من الوسائل لوأدها.

وبحسب مقال بورك بكديل، المنشور بالموقع، حجب الرئيس التركي في 2014 موقعي «تويتر» و«يوتيوب»؛ خوفا من أن يتمكن ملايين المواطنين من الاطلاع على محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، لكن المحكمة الدستورية أعلنت بعد ذلك أن الحجب غير شرعي.


سلوك مارق

وأضاف الكاتب بكديل يقول: في 2017، حظرت الحكومة التركية «ويكيبيديا»، وهذا الحظر لم يتم رفعه إلا بعد عامين ونصف، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق بأن «ويكيبيديا» مصدر موثوق للمعلومات، ولكن الحظر تماما هو سلوك دولة مارقة.

وأردف يقول: لا يقتصر الأمر في تركيا على ويكيبيديا فقط، الحقيقة في هذا البلد، وبغض النظر عن مصدرها، غالبا ما تكون محظورة.

وأشار إلى أن التقرير العالمي 2020، الذي أصدرته «هيومن رايتس ووتش»، رسم صورة واقعية ولكن قاتمة للحريات المدنية في تركيا.

ونقل عن التقرير قوله: لقد أدت السيطرة التنفيذية والتأثير السياسي على القضاء في تركيا إلى قبول المحاكم بشكل منهجي لوائح الاتهام المزيفة، والاحتجاز والإدانة دون أدلة دامغة على النشاط الإجرامي للأفراد والجماعات الذين تعتبرهم حكومة أردوغان خصوما سياسيين، ومن بين هؤلاء صحفيون وسياسيون معارضون ونشطاء ومدافعون عن حقوق الإنسان.

حظر وإزالة

وواصلت «هيومان رايتس ووتش» بقولها: تواصل السلطات حظر المواقع الإلكترونية وطلب إزالة المحتوى عبر الإنترنت، بينما يواجه الآلاف من الأشخاص في تركيا تحقيقات جنائية وملاحقات قضائية وإدانات بسبب منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، كما كان هناك ارتفاع كبير في عدد الملاحقات القضائية والإدانات بتهمة إهانة الرئيس منذ انتخاب أردوغان كرئيس للبلاد في 2014.

وتابع تقرير المنظمة الحقوقية: هناك ما يقدر بنحو 119 من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام وقت كتابة هذا التقرير رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة، أو يقضون عقوبات على جرائم مثل نشر الدعاية الإرهابية وعضوية منظمة إرهابية. وهناك مئات آخرون قيد المحاكمة دون أن يكونوا في السجن، ومعظم وسائل الإعلام، بما فيها التلفزيون، تتفق مع الخط السياسي لرئاسة أردوغان.

ومضى بكديل يقول: من هنا كان الافتقار للثقة على المستوى الوطني في القضاء كمؤسسة دستورية، وهو أمر محزن كان على حكومة أردوغان الاعتراف به، قال فؤادي أقطاي نائب الرئيس: «إن 38٪ فقط من الأتراك لديهم ثقة في القضاء، ربما تكون مشكلة الثقة أسوأ بكثير من تصور نائب الرئيس».

القضاء والمعارضة

ولفت بكديل إلى أن استطلاعا للرأي أجرته مؤسسة «ORC» التركية، كشف أن 11.7٪ فقط من الأتراك يثقون تماما في القضاء، ونوه بأن الطرق التي تسكت بها السلطات المعارضة تتناسب مع تلك المستخدمة في العالم غير الحر.

وأوضح أنه وفقا لنتائج مشروع مراقبة وحرية وسائل الإعلام (Monitoring and Advocating Media Freedom)، لجأت حكومة أردوغان إلى 3 طرق هي الأكثر استخداما لاستهداف الصحفيين في 2019.

وأشار إلى أن أولى هذه الطرق هي التهم الغامضة، حيث اتهم الصحفيون مرارا وتكرارا بإهانة موظف عام أو إهانة الرئيس بموجب المادتين 125 و299 على التوالي من قانون العقوبات التركي.

أما الطريقة الثانية فهي الاعتداءات البدنية، حيث وقعت اعتداءات بدنية على الصحفيين طوال 2019، وعزيت أعمال العنف إلى حد كبير إلى الانقسامات السياسية، وتحديدا بين القوميين والمحافظين.

عرقلة الحرية

بينما كانت قيود الإنترنت هي الطريقة الثالثة، حيث واصلت الحكومة عرقلة حرية التعبير عليه الإنترنت في 1 أغسطس، وذلك بنشر لائحة تفرض على مقدمي المحتوى عبر الإنترنت، بما في ذلك جميع منافذ الأخبار على الإنترنت، الحصول على ترخيص بث من هيئة مراقبة الراديو والتلفزيون.

ومضى الكاتب يقول: وفقا لصحيفة «بيرغون» اليسارية، فقد تمت محاكمة 5222 شخصا، من بينهم 128 طفلا، بتهمة إهانة الرئيس في 2018.

وتابع: كشفت دراسة استقصائية صدرت مؤخرا بالاشتراك مع فرع تركيا في منظمة العفو الدولية وشركة «متروبول»، وهي شركة لاستطلاعات الرأي، عن أن 82.3٪ من الأتراك يعتقدون أن الحقوق والحريات الأساسية تنتهك في بلادهم.

وأردف: إضافة إلى ذلك، فإن 37.7٪ فقط من الأتراك يعتقدون أن الجميع متساوون أمام الدولة، موضحا أن هذا يعني أن أغلبية واضحة من الأتراك حقوقهم تنتهك بشكل منهجي، وأنهم ليسوا متساوين أمام القانون.
المزيد من المقالات
x