إنهاء العنصرية ثورة تحتاجها كوبا

إنهاء العنصرية ثورة تحتاجها كوبا

الاحد ٠٢ / ٠٢ / ٢٠٢٠
قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية: إن إنهاء العنصرية المنهجية ضد الكوبيين السود هو الثورة التي تحتاجها كوبا.

وبحسب مقال لـ«جان فرانسوا فوغل»، تم دفع الكوبيين من أصل أفريقي منذ فترة طويلة إلى الهامش.


ودعا الكاتب قادة ما بعد عصر فيدل وراؤول كاسترو إلى العمل على تغيير مجرى التاريخ في هذه القضية.

وتابع يقول: «لطالما كانت هيمنة الزعيم السياسي الأبيض وحرمان الكوبيين السود من حقوقهم جزءًا من تاريخ الجزيرة».

وأضاف: رغم ذلك، مع تنازل راؤول كاسترو عن السلطة، فإن حقبة ما بعد كاسترو الوليدة لديها فرصة لدمج السود في النهاية بالمجتمع الكوبي ومعالجة عدم المساواة العرقية والاقتصادية العميقة، التي لا تزال قائمة اليوم.

» التقدم الاجتماعي

وأشار فوغل إلى أنه تتم عرقلة الكوبيين المنحدرين من أصل أفريقي عن مسار التقدم الاجتماعي الذي تمضي فيه البلاد ببطء، موضحا أن عمليات توسيع الوصول إلى التقنيات الرقمية، وفتح الاقتصاد، والتحول إلى المزيد من المشاريع الخاصة موجهة للكوبيين البيض.

وأردف يقول: كشفت دراسة حديثة حول عدم المساواة في كوبا عن وجود مجتمع منفصل، موضحا أن 70% من الكوبيين السود والمختلطين لا يستطيعون الوصول إلى الإنترنت، مقارنة بـ 20% من الكوبيين البيض.

وأشار إلى أن القضية الملحة للزعماء في كوبا ما بعد كاسترو يجب أن تكون منع دفع السود إلى هوامش المجتمع، وأضاف: إن تمهيد الطريق إلى الأمام سوف يتطلب فهمًا حقيقيًا للظروف التاريخية، التي استبعدت الكوبيين من أصل أفريقي لفترة طويلة من الحياة السياسية، سواء كان ذلك في ظل ديمقراطية تمثيلية أو استبدادية أو اشتراكية.

وأردف يقول: في مايو 1912، تم توقيع تعديل يحظر التعبئة السياسية على أساس العرق، مما أدى إلى اندلاع الاحتجاجات، التي أسفرت عن مقتل حوالي 3000 من الكوبيين من أصل أفريقي، الذين اشتركوا في حروب الاستقلال ضد إسبانيا.

» جذب الانتباه

وأوضح أنه بعد وصول فيدل كاسترو إلى السلطة، لم يمض وقت طويل حتى تم سحق أي آمال في عودة ظهور الكوبيين السود على الساحة السياسية من خلال التخلص من الدليل المركزي لجمعيات الألوان، وهي منظمة تضم أكثر من 500 جمعية. كما حرص على حظر النوادي الاجتماعية والمراكز الثقافية وغيرها من المنتديات العامة، التي قد يستخدمها السود لجذب الانتباه إلى الظلم العنصري.

وأضاف: كان الأخوان كاسترو يريان السياسات الثورية كافية للحد من عدم المساواة وتحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم للكوبيين السود، الذين كان الكثير منهم فقراء، متابعا: في حين أن الثورة خلقت العديد من المنظمات بدعم شعبي، إلا أنها فشلت في النهاية في معالجة أو التعامل مع عدم المساواة العرقية بأي طريقة ذات معنى، كما تتمسك الحكومة بخطها الرسمي المتمثل في القضاء على العنصرية النظامية من خلال الثورة.

وأشار إلى أن الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل لديه فرص للقيام بكثير من الخطوات الرمزية التي تشجع الكوبيين السود للاندماج في الحياة العامة، مثل تعيينهم في مناصب رئيسة بارزة.
المزيد من المقالات
x