برلمانيون ليبيون: «مؤتمر جنيف» مؤامرة.. ونطالب بمحاكمة أردوغان

ألمانيا تعرب عن قلقها إزاء انتهاك حظر توريد الأسلحة

برلمانيون ليبيون: «مؤتمر جنيف» مؤامرة.. ونطالب بمحاكمة أردوغان

أعربت الحكومة الألمانية أمس الجمعة، عن قلقها إزاء تقارير تحدثت عن انتهاك صارخ متواصل لحظر توريد أسلحة لليبيا، واستنكرت إخلال دول بالاتفاقات، التي تم التوصل إليها خلال مؤتمر برلين، فيما حذر برلمانيون ليبيون، من خطورة النتائج المتوقع صدورها عن جلسات مؤتمر جنيف، مشددين على أن من واجب المجتمع الدولي محاكمة الطاغية أردوغان، لتدخله في بلادهم ودعمه الإرهابيين والميليشيات المسلحة.

» مؤتمر جنيف


وحذر عضو مجلس النواب الليبي على السعيدي من بند تشكيل لجنة الـ«40»، التي تضم 13 نائبا عن البرلمان ومثلهم من المجلس الأعلى للدولة، و14 شخصية مستقلة تمثل كل المدن الليبية تختارهم البعثة الأممية، مشددا على أن اللجنة المزمع تشكيلها لن تحقق التوازن في العملية السياسية الليبية؛ لاحتمال الدفع بشخصيات ساهمت في تدمير ليبيا عن طريق استدعاء دول أجنبية وجماعات إرهابية وميليشيات مسلحة.

وطالب السعيدي بإقصاء هذه الشخصيات قبل الشروع فى حوار سياسي فاعل، مشددا على أنه يجب على المجتمع الدولي محاكمة الطاغية أردوغان؛ لإقحامه تركيا في الأزمة الليبية ودعم الإرهابيين والميليشيات المسلحة، التي تحظى برعاية حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

» جريمة ومؤامرة

وأعرب النائب إبراهيم أبوبكر عن عدم اقتناعه بأي حوار مع مَنْ وصفهم بالطغمة المسيطرة على ما يسمى مجلس الدولة، مضيفا: التجربة علمتنا أن لا عهد لهم ولا ميثاق، ولست مطمئنا إلى المكونات الشعبية التي سيختارها المبعوث الأممي غسان سلامة؛ لأننا لا نعرف مَنْ هم، وما خلفياتهم وانتماءاتهم. ووصف البرلماني الليبي محمد العباني لقاء جنيف بأنه مؤامرة أخرى من المؤامرات، التي تحاك على الليبيين، مشيرا إلى أن المشاركة فيه جريمة في حق ليبيا وشعبها.

وحذر العباني من أن هذا المؤتمر لن يكون الفرصة الأخيرة لـ«الإخوان»، طالما مهندس تمكينهم غسان سلامة يترأس البعثة الأممية للدعم، مطالبا بإبعاده أولا عن الحوار والمشهد بشكل عام.

ويرى العباني أن مؤتمر جنيف إضافة أخرى من الفساد لما سبق، وإن أنتجه اتفاق الصخيرات. وقال: لا لجنيف، ولا لمخرجاته، كفانا عبثا، من حقنا أن نتولى شأننا العام، أبعدوا سلامة سبب أزمتنا وتأجيج صراعنا وهدر إمكاناتنا، فلا معنى لجنيف والميليشيات تمتشق سلاحها. وأكد مؤازرة الشعب الليبي لجيشه في تطهير المدن والقرى من الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

بدوره، قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب د.أحميد حومة: إن الحوار السياسي في جنيف برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، محفوف بالمخاطر، مؤكدا أن الجلوس على طاولة الحوار، لن يتم إلا وفقا للمبادئ الوطنية، التي يتفق عليها كل الليبيين الشرفاء، وشدد على أن موقف البرلمان ثابت حيال دعم القوات المسلحة في حربها على الميليشيات بالعاصمة طرابلس، وجدد رفضه التهديدات التركية ومحاولات الاستقواء بالأجنبي.

» متاهة جديدة

من جهته، قال عضو مجلس النواب الليبي صالح أفحيمة: إن البعثة الأممية تتعمد إدخال العملية السياسية برمتها في ليبيا إلى متاهة جديدة، من خلال عقد مؤتمر جنيف دون أجندة معلنة.

وأضاف أفحيمة: إن خلط المسارات «الأمنية والسياسية والاقتصادية» بحجة هشاشة وقف إطلاق النار، لن يقودنا إلا إلى النتيجة السابقة نفسها، وهي جسم سياسي مهلهل يقوم على مبدأ التمثيل مقابل القوة، الذي سيؤدي بدوره إلى تأجيل الحرب وليس لإنهائها، وعندما تتغير موازين القوى على الأرض، ستستعر هذه الحرب المؤجلة مرة أخرى. ويرى أفحيمة أن الأزمة الليبية ليست صراعا على زعامة المناطق ليكون هناك تمثيل للنواب في جنيف على أساس الدوائر الانتخابية، فالتمثيل على أساس المعتقد السياسي قد يكون أنجع وأقرب إلى إنجاح الملتقى، إذا خلصت النوايا.
المزيد من المقالات
x