السودانيون يفشلون مخطط قطر لإعادة حكم «الإخوان»

قناة الجزيرة تثير الفتن وتدعم فلول النظام البائد

السودانيون يفشلون مخطط قطر لإعادة حكم «الإخوان»

الخميس ٣٠ / ٠١ / ٢٠٢٠
أصبح الشارع السوداني على دراية بالمخططات القطرية المتواصلة من أجل إعادة جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة في السودان، وذلك بعدما أطاحت بحكمهم ثورة شعبية قتل خلالها المئات، جُلهم من الشباب الذين ضاق بهم الوطن، وامتدت بهم المعاناة الاقتصادية والتضييق، وممارسة سياسة التمكين لأفراد الجماعة التي صنفت على قوائم الإرهاب في عدد من الدول.

» محاولات قطرية


وأكد مختصون تحدثوا لـ«اليوم» أن الشعب السوداني الذي فجّر ثورة ديسمبر المجيدة، وأطاح بنظام الطاغية عمر البشير، لن يسمح مرة ثانية بعودة حكم الإخوان المسلمين.

وأشاروا إلى أن الدور القطري بات معروفًا لدى عامة الشعب، إضافة لوعيهم بما تفعله فضائية الجزيرة، من إثارة النعرات وتغذية الخلافات، بغية تهيئة الأجواء ليعود «الإخوان» إلى حكم السودان مرة أخرى، لكن ذلك أصبح عصيًا على أرض الواقع؛ نتيجة لخيارات السودانيين ورفضهم الجماعة وأيضًا لعدم وجود حاضنة شعبية لتحقيق ذلك.

» ترتيب ومؤامرات

وأفاد هؤلاء المختصون أن التمرد العسكري الذي حدث بهيئة العمليات التابعة لجهاز الأمن والمخابرات أخيرًا، وتم إخماده بواسطة الجيش، لا ينفصل عن مخططات الدوحة الساعية لتمكين «الإخوان» في البلاد العربية.

وبينوا أن مدير المخابرات السابق «الإخواني» صلاح عبدالله قوش، هو الذي نسّق هذه العملية بترتيب قطري مكشوف.

وطالبوا الحكومة السودانية بالتصدي لهذا العبث، حتى لا تشهد البلاد مثل ذلك بما يضاعف من معاناتها التي أدخلها فيها نظام المخلوع عمر البشير.

» فشل الدوحة

وقال القيادي بقوى الحرية والتغيير محمد إسماعيل: إن الإخوان المسلمين لن يعودوا إلى الحكم مرة أخرى، بعد أن تكشفت سوءاتهم للشعب السوداني الذي انتفض ضدهم في ثورة شعبية مهرت بدماء الشهداء، وأطاحت بنظامهم البغيض.

وشدد فاروق على أن أية محاولات من الدوحة أو غيرها، لن تجد غير الفشل الذريع، وستظل مجرد محاولات عبثية، لن تحقق أية نتائج منتظرة، فالإخوان المسلمون فقدوا حاضنتهم الشعبية تمامًا، وهم يدركون هذه الحقيقة. وأضاف: على قطر أن تكف عن التدخل بشؤون الدول الأخرى، فجهودها لإعادة حكم الإخوان في السودان، والتمكين لهم في ليبيا تعتبر محاولات صبيانية، تبعد عن العقل، مشيرًا إلى أن مثل هذه المغامرات، لم تعد تنطوي على الشعوب التي أضحت في أفضل حالات الوعي السياسي.

» قناة الجزيرة

بدوره طالب أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الإمام د. مأمون محمد خالد دولة قطر بالكف عن محاولات إعادة «الإخوان» إلى سدة الحكم في السودان، وأن تدرك أن الشعب السوداني يرفضهم تمامًا، بعد تجارب 30 عامًا من الفشل.

وبيّن أن المحاولة الأخيرة التي قادتها قوات العمليات التي تتبع لجهاز المخابرات، الذي كان يقوده الإخواني صلاح قوش، لا تنفصل أبدًا عن المؤامرة القطرية ضد السودان، مبينًا أن التمرد حدث في ساعة محددة بمناطق بعضها يبعد عن الخرطوم نحو 600 كيلو متر، مما يؤكد أن ترتيبًا سابقًا قد تم؛ تمهيدًا لانقلاب عسكري يعيد «الإخوان» إلى الحكم، لولا يقظة الجيش الذي أفسد هذا المخطط القطري البغيض.

وحذر خالد من أن قوش الموجود حاليًا خارج السودان، سيعمل على تكرار محاولاته بسند قطري، لذلك على الحكومة أن تتنبه لهذه المخاطر، وإدراك أن قطر لن تمل من محاولات تمكين «الإخوان» من الحكم في البلاد العربية، كما تفعل حاليًا في ليبيا بالتعاون مع تركيا.

» سنوات عجاف

من ناحيتها قالت الناشطة السياسية بقوى الثورة بثينة الطريفي المحامية: كان على حكام قطر أن يسلموا بواقع السودان الجديد، الذي أطاح بحكم الإخوان المسلمين، وأن يكونوا على قناعة بأن محاولاتهم إعادة «الإخوان» إلى الحكم مرة أخرى، وفق سيناريوهات التمرد وسط الأمن وغيره، لن تحقق أهدافها، فشعب السودان وقواته الأمنية باتوا اليوم لا يدينون بالولاء لغير الله والوطن، مؤكدة أن دور الدوحة أصبح معروفًا لدى السودانيين، وهو أمر سيخلق المزيد من الغبن خاصة أن الشعب يصطف بقوة الآن خلف الحكومة الانتقالية التي يقودها الخبير الاقتصادي د. عبدالله حمدوك، حتى تعبر بالبلاد إلى بر الأمان، بعيدًا عن «الإخوان» الذين أذاقوا الشعب الويلات خلال سنوات حكمهم العجاف.

وأردفت: الحكومة الانتقالية تحظى بدعم شعبي منقطع النظير، وبالتالي نجد أن الشعب السوداني في أتم الاستعداد لإفشال كل المخططات القطرية، في ظل وعي متنام بهذا الدور القذر الذي تلعبه الدوحة في المنطقة العربية، مؤكدة أن أي محاولة قطرية بالتعاون مع صلاح قوش أو غيره، سيكون مصيرها الفشل، لذلك على قطر أن تدرك حقيقة غروب شمس «الإخوان» عن السودان.
المزيد من المقالات
x