«الصقارة» من هوايات الثقافة العربية المتوارثة بين الأجيال

تزين قائمة منظمة اليونسكو للتراث اللا مادي للإنسانية

«الصقارة» من هوايات الثقافة العربية المتوارثة بين الأجيال

الخميس ٣٠ / ٠١ / ٢٠٢٠
الصقارة أو المقناص هي تربية الصقور والصيد بها، وهي من هوايات الثقافة العربية العريقة، خاصة في منطقة الخليج العربي بشكل عام، والمملكة بشكل خاص، كما انتشرت في أوروبا ومناطق كثيرة أخرى من العالم.

وتربى الصقور بهدف استخدامها في الصيد، إذ يتم بها صيد الحيوانات الصغيرة كالأرانب والطيور، خصوصا طير الحبارى وغيره من الطرائد.


تبدأ هذه الهواية من صيد الصقر نفسه، حتى استئناسه وتدريبه والاعتناء به، ومن ثم استخدامه في الصيد، غير أن الأهم حاليا في هذه الهواية لم يعد الصيد، وإنما تلك العلاقة المتينة بين الصقر ومربيه.

» أنواع الصقور

من أشهر صقور الصيد: الحر والشاهين والباشق بأنواعها المختلفة، وتبلغ أنواع الصقور حوالي 300 نوع، تتفاوت في حجمها ووزنها وصفاتها، فصقر جنوب أفريقيا العملاق تصل بسطة جناحيه إلى حوالي 3 أمتار ويزن أكثر من 10 كيلو جرامات، في حين لا تتجاوز بسطة جناحي «المرلين» حوالي 30 سنتميترا ولا يزيد وزنه على 200 جرام.

» طرق الصيد

وتختلف طريقة الصيد بالنسبة للصقور، التي تطير في مستوى مرتفع عن غيرها، حيث يحلق الصقر على ارتفاع كبير في الهواء في انتظار فريسته، فإذا رآها انطلق وراءها وانقض عليها بسرعة مذهلة تكاد تصل إلى 275 كيلو مترا في الساعة، في حين يحط الصقر الذي يطير في مستوى منخفض على جذع شجرة ويتفحص المنطقة المحيطة به بدقة، وما أن يلمح فريسته حتى ينزلق بجناحيه بين الأشجار ثم ينقض عليها وهي في غفلة منه.

» قائمة اليونسكو

أدرجت منظمة اليونسكو تربية الصقور ضمن قائمة التراث اللامادي للإنسانية، وتأتي المملكة العربية السعودية على رأس البلدان المعنية بهذه التربية كما وردت في القائمة، ومعها دول: الإمارات العربية المتحدة وبلجيكا والجمهورية التشيكية وفرنسا وجمهورية كوريا ومنغوليا والمغرب وقطر وإسبانيا والجمهورية العربية السورية.وجاء في النص الصادر بهذه المناسبة أن تربية الصقور باتت تترافق مع روح الصداقة والمشاركة، أكثر من اعتبارها مصدر رزق، تتركز أساسا على طول خطوط الهجرة وممراتها، ويمارسها أشخاص من كل الأعمار، رجال ونساء، هواة ومحترفون، يطور مربو الصقور علاقة قوية ورابطا روحيا مع طيورهم.

كما جاء في موقع اليونسكو أيضا أن تربية الصقور تشكل قاعدة لتراث ثقافي أوسع، يشمل الأزياء التقليدية، والغذاء، والأغاني، والموسيقى، والشعر والرقصات.

» من جيل لجيل

وتنتقل تربية الصقور من جيل إلى جيل، حيث يصطحب المربون معهم أبناءهم عند الخروج للصيد؛ لتدريبهم على السيطرة على الطائر وإقامة علاقة ثقة معه.
المزيد من المقالات
x