«الأقط» غذاء البدو منذ القدم

«الأقط» غذاء البدو منذ القدم

الثلاثاء ٢٨ / ٠١ / ٢٠٢٠
اعتمدت البدويات في غذائهن سابقا على ما تنتجه الماشية من السمن والحليب، بحيث تنوعت الأصناف التي يعددنها من الحليب كالزبد والأقط أو ما يسمى البقل أو المضير أو الجميد، الذي يصنع في السعودية والعراق والأردن وفلسطين بعد تحويل الحليب إلى لبن «مخيض» مجفف، ابتكره البدو بغرض حفظ اللبن لمدة طويلة تتجاوز العام، في بعض الأحيان، محتفظا بجميع خواصه الغذائية.

ويصنع الأقط من حليب الماعز بعد تحويله إلى لبن رائب، ومن ثم يتم خض اللبن في أوعية خاصة مصنوعة من جلد الماعز «تسمى السقا»، ليتم فرز اللبن عن الزبدة الموجودة في الحليب، وبعد ذلك تُزال الزبدة من اللبن الناتج عن عملية الخض، ويسمى ذلك اللبن «مخيضا»، ويتم تسخينه قليلا على النار وبدون تحريك حتى يبدأ بالتخثر، وبعد ذلك يتم وضعه في وعاء من الشاش لمدة يوم على الأقل لتصفية الماء الزائد الموجود فيه، وأخيرا تتم إضافة قليل من الملح له وتشكيله على شكل كرات وتجفيفه في الشمس لمدة يومين أو ثلاثة، بعدها يؤكل مع التمر، أو يتم تحويله إلى لبن مرة أخرى عن طريق نقعه في الماء.


ويحتوي الأقط أو المضير على نسبة عالية من الكالسيوم والفسفور اللذين يساعدان في بناء العظام، ويسهمان بشكل كبير في الوقاية من هشاشة العظام.
المزيد من المقالات
x