التغير المناخي والغطاء النباتي على طاولة قمة G20 بالمملكة

وكيل وزارة البيئة ل"اليوم": الشرقية مركز مهم للصناعة والطاقة عالميا

التغير المناخي والغطاء النباتي على طاولة قمة G20 بالمملكة

الأربعاء ٢٩ / ٠١ / ٢٠٢٠
صندوق و5 مراكز متخصصة.. وتوحيد الأنظمة المتعددة تحقيقا للمعايير البيئية

مقارنة مرجعية مع 50 دولة متقدمة ضمن إستراتيجية البيئة الوطنية


كشف وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للشؤون البيئية د.أسامة فقيها، أن أبرز الملفات البيئية التي ستتم مناقشتها أثناء قمة العشرين، التي تستضيفها المملكة، تتمثل في ملف التغير المناخي، والحفاظ على الغطاء النباتي، والتنوع الأحيائي والبيئة البحرية، وغيرها من المواضيع البيئية ذات الأولوية على الصعيد الدولي، مبينا أن استضافة القمة فرصة حقيقية لإبراز دور المملكة الرائد في الحفاظ على البيئة على المستوى الدولي، والجوانب الخاصة بالبيئة ضمن رؤية المملكة 2030.

وأوضح فقيها في حوار لـ «اليوم» أنه تم إطلاق حوالي 20 مبادرة لحماية البيئة ضمن مبادرات برنامج التحول الوطني، مشيرا إلى أن المنطقة الشرقية تحظى باهتمام عالٍ من الوزارة؛ كونها مركزا مهما للصناعة والطاقة للمملكة والعالم، وتطرق إلى أهم المشاريع البيئية التي تقوم عليها الوزارة حالياً، مستعرضا أهم الأهداف للنظام العام للبيئة في المملكة وماهية الإستراتيجية الوطنية للبيئة، ومساهمتها في رفع مرتبة المملكة في مؤشر الأداء البيئي، وإلى نص الحوار:

» دور ريادي

¿ما هي جهود المملكة في الشأن البيئي؟

- للمملكة تاريخ طويل في الاهتمام بالبيئة، يعود إلى أكثر من 4 عقود، بدأت بإنشاء مصلحة الأرصاد وحماية البيئة، التي تحولت إلى الرئاسة العامة للأرصاد، ثم الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وتأسيس الهيئة السعودية لحماية الحياة الفطرية، التي أصدرت عدة أنظمة لحماية البيئة، وقبل حوالي ثلاث سنوات صدر مرسوم ملكي بتأسيس وزارة البيئة والمياه والزراعة، وأوكل لها الإشراف على البيئة بالمملكة في دلالة واضحة على الاهتمام بالبيئة، ومنذ إنشائها قامت الوزارة بالعديد من الإجراءات لتعزيز حماية البيئة مثل إعداد الإستراتيجية الوطنية للبيئة، والإستراتيجية الوطنية للمراعي، وإطلاق حوالي 20 مبادرة لحماية البيئة ضمن مبادرات برنامج التحول الوطني، كما تلعب المملكة دورا رياديا وفعالا في العديد من المنظمات والمعاهدات البيئية على مختلف الأصعدة الإقليمية والدولية.

» الالتزام بالمعايير

¿ ما أهم أهداف النظام العام للبيئة في المملكة؟

- من أهم أهداف النظام العام للبيئة تعزيز الالتزام بالمعايير والمتطلبات البيئية، أخذا بالاعتبار أن النظام العام للبيئة صدر قبل حوالي 20 سنةً، فقد قامت الوزارة مؤخرا بإعداد النظام الشامل للبيئة، ويهدف إلى تحديث الأنظمة البيئية في المملكة أخذا بالاعتبار التطور الكبير، الذي شهدته الأنظمة البيئية في العالم، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية وتوحيد الأنظمة المتعددة، التي صدرت من عدة جهات في الماضي في نظام واحد يضم كافة المتطلبات والمعايير البيئية، ويشمل كافة الأوساط البيئية كالحياة الفطرية وجودة الهواء والغطاء النباتي في الغابات والمراعي والبيئة البحرية والساحلية والتراخيص البيئية وغيرها من الجوانب البيئية، كما يتضمن النظام لوائح تنفيذية تحدد المتطلبات البيئية لمختلف الأنشطة التنموية، مثل الصناعة والتعدين والطاقة والزراعة وغيرها من الأنشطة.

» الإستراتيجية الوطنية

¿ حدثنا عن الإستراتيجية الوطنية للبيئة ومساهمتها في رفع مرتبة المملكة بمؤشر الأداء البيئي؟

- أقر مجلس الوزراء الإستراتيجية الوطنية للبيئة، التي تستهدف تحقيق مستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠ الطموحة الخاصة بتعزيز حماية البيئة، وتضمنت الإستراتيجية مقارنة مرجعية مع أكثر من 50 دولة من الدول المتقدمة في مجال البيئة، وتضمنت الإستراتيجية تقييما شاملا لمختلف مكونات النطاق البيئي والأنظمة البيئية الحالية والهياكل التنظيمية القائمة والنواحي الاقتصادية للقطاع، وتضمنت عقد العديد من ورش العمل مع الجهات ذات العلاقة، وتحديد الركائز وممكنات التنفيذ والمبادرات اللازمة لتحقيق مستهدفات حماية البيئة، مثل: تعزيز الالتزام البيئي وتنمية الغطاء النباتي والحياة الفطرية وتعزيز الوعي البيئي والارتقاء بإدارة النفايات، مثل رفع نسب إعادة التدوير، وتضمنت الإستراتيجية توصيات لإعادة هيكلة القطاع وتعزيز فعاليته بإنشاء صندوق للبيئة وخمسة مراكز بيئية متخصصة هي: الوطني للالتزام البيئي، والوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والوطني لإدارة النفايات، والوطني لتنمية الحياة الفطرية، والوطني للأرصاد.

» أبرز الملفات

¿ ما هي أبرز الملفات البيئية، التي من الممكن مناقشتها في قمة العشرين؟

- إن استضافة المملكة لقمة العشرين دليل آخر على المكانة الدولية المرموقة التي تحظى بها المملكة، وتم تحديد العديد من الملفات البيئية، التي ستتم مناقشتها أثناء القمة مثل التغير المناخي، والحفاظ على الغطاء النباتي، والتنوع الأحيائي، والحفاظ على البيئة البحرية، وغيرها من المواضيع البيئية ذات الأولوية على الصعيد الدولي، وتعتبر استضافة المملكة لقمة العشرين فرصة لإبراز دور المملكة الرائد في الحفاظ على البيئة على المستوى الدولي والجوانب الخاصة بالبيئة ضمن رؤية المملكة ٢٠٣٠.

» ترشيد الاستهلاك

¿ ماذا قدمت الجهات المختصة للمحافظة على الموارد الطبيعية؟

- بالإضافة إلى ما سبق ذكره من الإجراءات والمبادرات، التي تعكف الوزارة حاليا عليها لتعزيز حماية البيئة والموارد الطبيعية أعدت الوزارة الإستراتيجية الوطنية للمياه، التي تهدف إلى المحافظة على مصادر المياه من خلال خفض استهلاك المياه غير المتجددة وترشيد الاستهلاك وتعظيم الاستفادة من مصادر المياه المتجددة، وأيضا إستراتيجية الزراعة، التي تهدف إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وخفض استهلاك مياه الري، كما أن لجميع القطاعات أدوارا مهمة في الحفاظ على البيئة من خلال الالتزام بالأنظمة والمعايير البيئية.

» الإطار المؤسسي

¿ كيف حققت المملكة الحوكمة لقطاعات البيئة والأرصاد، وما دور القطاع الخاص في دعم هذا المجال؟

- تضمنت الإستراتيجية الوطنية للبيئة آليات حوكمة القطاع من خلال الإطار المؤسسي الجديد لقطاع البيئة وتوزيع المهام بشكل يعزز التكامل بين الجهات ذات العلاقة، ويعتبر تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة من الأهداف الرئيسة للإستراتيجية الوطنية للبيئة.

» تعزيز الرقابة

¿ حدثنا عن الرقابة البيئية في المنطقة الشرقية، وما تقييمها من حيث المعدلات الطبيعية للتلوث؟

- تعتبر المنطقة الشرقية مركزا مهما للصناعة والطاقة للمملكة والعالم وبها مناطق صناعية مهمة، وتلزم الأنظمة الحالية للبيئة مثل النظام العام للبيئة كافة القطاعات بالالتزام بالمعايير والضوابط البيئية، ويتأتى ذلك من خلال استخدام تقنيات للحد من التلوث واتباع أفضل الممارسات الدولية، وتعمل الوزارة على تحديث الأنظمة البيئية وتأسيس المركز الوطني للالتزام البيئي لتعزيز الرقابة.
المزيد من المقالات
x