طموحات وتطلعات في رئاسة العشرين

طموحات وتطلعات في رئاسة العشرين

الثلاثاء ٢٨ / ٠١ / ٢٠٢٠
تأتي رئاسة المملكة لقمة مجموعة العشرين في وقت عالمي يشهد العديد من التحديات الصعبة التي تتعلق بالنمو الاقتصادي العالمي والتنمية سواء كانت شاملة أو مستدامة، مع دور آخر مواز لبلادنا في الطاقة العالمية حيث إنها أحد أهم وأكبر موردي الطاقة للمجتمعات البشرية، ويضاف إلى ذلك أنها أكبر دولة في الأمم المتحدة تقديما للمساعدات الإنسانية.

رغم كثير من المتغيرات والمشاكل التي تواجه الاقتصاد العالمي إلا أن المملكة يمكن من خلال رئاستها لقمة العشرين، أن تسهم في تحقيق النمو المستهدف وأن تضيف لتطلعات المجتمعات الكثير الذي يتوافق مع الدور المحوري الفاعل للمملكة على الصعيد الإنساني والتنموي، وقد حدد وزير المالية الأستاذ محمد الجدعان، الأولويات التي سنتعامل معها خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، ومنها التمويل الشامل والتنمية المستدامة.


على صعيدنا الداخلي في النمو والتنمية فقد قطعت جهود الإصلاح الاقتصادي شوطا كبيرا مع المضي قدما في تنفيذ برامج الرؤية الوطنية وفي مقدمتها التحول الوطني والخصخصة والخدمات المالية، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتأهيل الموارد البشرية والتوسع في التعليم العام والعالي والفني والمهني في كافة التخصصات.

ومع هذه الجهود الإثرائية في عملية التنمية، فإننا نتقدم في كثير من التصنيفات الدولية التي تجعلنا نحرز مراكز متقدمة في التصنيفات الدولية وعلى مستوى مجموعة العشرين نفسها، ما يجعل رئاستنا استحقاقا جديرا بأن نقدم من خلاله تجربة قيادية نوعية ومؤثرة، خاصة أن المملكة لها ثقل سياسي واقتصادي مهم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ولا شك مع هذه المحصلة السياسية والاقتصادية فإن رئاسة قمة العشرين تزيد من قوة دور المملكة وتأثيرها في الملفات الدولية بما ينعكس خيرا على تنمية المجتمعات العالمية، وتحفيزها للحصول على جرعات تنمية أفضل تتوافق مع الأهداف الإنمائية والخطط التي تتطلع الأمم المتحدة لتحقيقها على مستوى دول العالم، فالسعودية لطالما كان لها دور كبير في دعم المجتمعات والوقوف بجانبها في أزماتها حتى أصبحت تعرف بمملكة الإنسانية، وهذا ما يتناسب مع رئاستها لأهم القمم العالمية وأكثرها تأثيرا في حياة الناس.
المزيد من المقالات