نظام الحمدين.. سيقان الكذب تنوء بحمل الفضائح والأكاذيب

إحدى أسوأ الحكومات في ملف حقوق الإنسان والحريات بالعالم

نظام الحمدين.. سيقان الكذب تنوء بحمل الفضائح والأكاذيب

الثلاثاء ٢٨ / ٠١ / ٢٠٢٠
قال حقوقيون ومنظمات دولية: إن النظام القطري أحد أسوأ نظم الدول في ملف حقوق الإنسان والحريات بالعالم، ويجب معاقبته لجرائمه المتعددة بحق أبناء الشعب، الذين يعانون من تكميم الأفواه والقمع وانتهاك الحقوق وانعدام الحريات.

» شعارات جوفاء


وانتقدوا التشريع الجديد بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، ووصفوه بأنه يقضي على ما بقي من حرية الرأي والتعبير داخل قطر، أو لمواطنيها في الخارج، ويمحو ما تدعيه الدوحة من دعمها حرية الرأي والتعبير في مختلف الدول لتصبح شعارات جوفاء، وشددوا على أن هذا التشريع يقضى على آخر متنفس لحرية التعبير، إذ يقضي بتجريم كل قَول أو فِعل قد يعارض أو يخالف بطريقة أو بأخرى سياسة نظام الدوحة بشكل عام.

ويضع هذا التشريع مجموعة من العقوبات من بينها: الحبس لمدة تصل إلى خمس سنوات، وبغرامة قدرها مائة ألف ريال قطري- (نحو 27 ألف دولار)- لكل مَنْ مارس حقه في التعبير سواء داخل قطر أو خارجها تحت ستار «إثارة الرأي العام»، وعبر مجموعة من المصطلحات الفضفاضة، التي تشمل تقريبا كل قول مخالف لتوجهات الدولة.

» صورة بشعة

واعتبر رئيس الجمعية العربية للدراسات السياسية والإستراتيجية اللواء محمود منصور في تصريح لـ«اليوم»، أن النظام القطري يقدم أبشع صور القمع وانتهاك حرية الإنسان ضد المعارضين أو المواطنين، الذين يبدون أي اعتراض، مضيفا إن القانون الجديد يجسد نموذجا صارخا لتكميم الأفواه، فضلا عن سوء معاملة العمال الوافدين، مشددا على أنه يجب فرض عقوبات دولية صارمة على الدوحة.

بدورها، وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات عنيفة للقانون القطري الأخير، وقالت في بيان لها: إن القانون الجديد «تراجع مقلق» عن الالتزامات التي قطعتها قطر على نفسها في 2018، عندما صدقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وصدقت عليه في المجمل 173 دولة.

وقالت مديرة البحوث ببرنامج الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لين معلوف: «قطر لديها بالفعل مجموعة من القوانين القمعية، لكن هذا التشريع الجديد يوجه ضربة مريرة أخرى لحرية التعبير في البلاد، ويعد انتهاكا صارخا لقانون حقوق الإنسان الدولي».

» حقوق العمال

إلى ذلك، أكد رئيس المنظمة الوطنية المتحدة لحقوق الإنسان محمد عبدالنعيم، أن قطر أصبحت مسرحا لدم العمال الأجانب، وما زالت أرواحهم تزهق كل يوم في منشآت الدم والعار في دوحة الخيانة.

وأضاف: لقد حصدت أرواح عمال تركوا أهلهم وأقاربهم بحثا عن لقمة العيش، وأنفقوا كل ما لديهم للسفر إلى إمارة الظلم والعبودية، بعدما صدرت عصابة الحمدين صورة مزيفة للعالم بأنها المكان المناسب والملائم لجني الأموال، فضلا عن ادعاءاتها المضللة بتقديمها بيئة عمل صالحة.

وعبر عبدالنعيم عن استيائه الشديد مما يحدث للعمال الأجانب في قطر، مطالبا منظمة العمل الدولية بالذهاب إلى الدوحة لتعاين بنفسها بيئة العمل، وما يحدث للعمال هناك كل يوم، من ظلم وعبودية واستغلال واستنزاف، مشددا على ضرورة معاقبة قطر دوليا لما تفعله بحقوق الأبرياء، الذين تركوا ديارهم من أجل لقمة العيش.

» تعرية الأكاذيب

وأشار رئيس المنظمة الوطنية المتحدة لحقوق الإنسان، إلى أن هناك فضيحة جديدة لنظام الحمدين، عندما دفع رجل ثلاثيني من مدينة بيلتانجادي تالوك في دائرة داكشينا الكانادا الهندية، حياته ثمنا للعمل في قطر، بعدما لقي مصرعه داخل أحد ملاعب كأس العالم 2020، إثر انفجار مكبس ضاغط، وكان سانديش شيتي، أحد سكان قرية مالادي في بيلتانجادي تالوك، يعمل ميكانيكيا للتبريد والتكييف في شركة، وتوفي أثناء عمله بملعب في قطر يوم 23 يوليو، عندما انفجر الضاغط.

وأكد عبدالنعيم، أن هذا الحادث المأساوي يعري الأكاذيب المفضوحة، التي أطلقها النظام الحاكم في قطر حول تحسين بيئة العمل، وتوفير المناخ اللازم، بالإضافة إلى مزاعم احتياطات الأمن والسلامة المتوافرة داخل البلاد، وهو ما انكشف زيفه بهذا الحادث الذي لم يكن الأول ولن يكون الأخير، في ظل عناد أذناب الحمدين وتمسكهم بسياساتهم الفاسدة.
المزيد من المقالات
x