احتجاجات العراق تتواصل.. وطهران تراهن على الصدر لإنهائها

مقتل اثنين وإصابة 75 متظاهرا في الناصرية بجنوب البلاد

احتجاجات العراق تتواصل.. وطهران تراهن على الصدر لإنهائها

الثلاثاء ٢٨ / ٠١ / ٢٠٢٠
قتل مسلحون مجهولون اثنين من المحتجين بالرصاص في مدينة الناصرية بجنوب العراق أمس، بعدما بدأت قوات الأمن حملة صارمة على المظاهرات المستمرة منذ شهور ضد النخبة الحاكمة المدعومة من إيران بشكل كبير.

وقال موقع فارارو الإيراني الإثنين: إن قادة طهران يراهنون على مقتدى الصدر لإنهاء الاحتجاجات في العراق، بعد فشل ميليشياتها في ذلك رغم قتل أكثر من 500 عراقي في التظاهرات معظمهم على يد الميليشيات الموالية لإيران.


» رهان إيراني

وذكرت قناة الحرة الأمريكية نقلا عن موقع فارارو الإيراني أن إيران عادت للتركيز على زعيم التيار الصدري، وبحسب «فارارو» لم تستطع بعض الشخصيات السياسية القريبة من إيران أو حليفة لها، مثل نوري المالكي وهادي العامري ، القيام بدور فعال في التوجيه أو السيطرة على التطورات الأخيرة في العراق. وكان اهتمام طهران بالصدر واضحا في اجتماعه الأخير مع قادة الجماعات المسلحة العراقية في مدينة قم بإيران.

ففي 13 يناير، عقد مقتدى الصدر اجتماعا مع بعض قادة الحشد الشعبي العراقي، بهدف وضع حد للوجود العسكري (الأجنبي) في العراق.

وخلال وجوده في قم، أعلن الصدر حسب موقع فارارو تشكيل مجموعة تسمى «المقاومة الدولية»، داعيا إلى تنظيم مسيرة في العراق، للمطالبة بطرد القوات الأمريكية.

وكانت الاستخبارات الإيرانية سربت مع بداية التظاهرات صورة للصدر بين خامنئي وسليماني في إشارة لدوره خلال المرحلة المقبلة في العراق.

» مقتل متظاهرين

ميدانيا، قالت الشرطة العراقية ومصدر طبي الإثنين: إن 75 محتجا على الأقل أصيبوا معظمهم بالرصاص الحي في اشتباكات وقعت بمدينة الناصرية الليلة قبل الماضية، حينما حاولت قوات الأمن إبعادهم عن جسور.

وقال مراسلون لرويترز: إن الاشتباكات استؤنفت صباح الإثنين في وسط بغداد، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المحتجين.

وقال مسؤولون أمنيون: إن المحتجين قتلا في الناصرية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، برصاص مسلحين مجهولين في أربع شاحنات صغيرة هاجموا مخيم الاحتجاج الرئيسي، وأشعلوا النار في خيام المتظاهرين قبل أن يلوذوا بالفرار.

» بغداد والناصرية

واستمرت المظاهرات، الإثنين، في بغداد حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين في وسط المدينة. واستمرت الاحتجاجات أيضا في كثير من مدن الجنوب، وقاوم المحتجون محاولات قوات الأمن إنهاء احتجاجاتهم.

وقالت الشرطة: إن محتجين اقتحموا مركزا للشرطة في الناصرية، وأشعلوا النار في خمس سيارات على الأقل كانت تقف داخله قبل أن يغادروه.

وقال شهود من رويترز: إن المحتجين في الناصرية بدأوا أيضا في بناء هياكل من الطوب بعد أن أحرق المسلحون المجهولون خيامهم.

وسقطت خمسة صواريخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء التي توجد بها مقرات الحكومة والسفارات الأجنبية في بغداد في وقت متأخر الأحد.

وقال بيان عسكري إنه لم يسقط ضحايا، لكن مصادر أمنية قالت لرويترز: إن صاروخا واحدا على الأقل سقط داخل مجمع السفارة الأمريكية وأصاب ثلاثة أشخاص بجراح.

» علاوي يندد

من جانبه أكد رئيس وزراء العراق الأسبق زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي الإثنين، أن «العنف المفرط سيؤدي إلى ردود أفعال أشد».

وقال علاوي، في تغريدة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر): «تبًا لسلطة لا تستطيع أن تحمي شعبها، هل نسيتم أيام معارضة نظام صدام حسين، ارفعوا أيديكم عن شعبنا المحتج في الناصرية، فالعنف المفرط سيؤدي إلى ردود أفعال أشد، فهل سيتواصل قتلكم لـ 39 مليون عراقي».

وتأتي تغريدة علاوي بعد مقتل متظاهرين اثنين، وإصابة أكثر من 10 آخرين عندما اقتحم مسلحون ساحة التظاهر المركزية الليلة الماضية، وسط مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار.
المزيد من المقالات
x