واشنطن لبروكسل: حان الوقت لتصنيف «حزب الله» إرهابيا

يجمع مئات الملايين سنويا عبر شبكات إجرامية وغسيل أموال في أوروبا

واشنطن لبروكسل: حان الوقت لتصنيف «حزب الله» إرهابيا

الاثنين ٢٧ / ٠١ / ٢٠٢٠
أكد السفير الأمريكي لدى ألمانيا ريتشارد غرينيل أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي حظر حزب الله اللبناني، مشيرا إلى جدية الأسباب التي تقتضي ذلك.

وأوضح في مقال بالنسخة الأوروبية لموقع «بوليتيكو» أن واشنطن لا يمكنها بمفردها احتواء تهديدات هذا التنظيم الإرهابي، مشددا على حاجتها إلى دعم حلفائها في أوروبا.


ويقول: في إحدى جلساته الأخيرة العام الماضي، دعا البرلمان الألماني الحكومة إلى حظر الحزب، ولما كانت التطورات الأخيرة تؤكد استعداد الحكومة الألمانية لذلك، عبر استخدام الأدوات القانونية المتاحة لحرمان وكيل الإرهاب الإيراني من القدرة على التخطيط والتجنيد وجمع الأموال على الأراضي الألمانية، فإنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يحذو حذو البرلمان الألماني وأن يعترف بأن حزب الله بأكمله منظمة إرهابية.

وأشار السفير الأمريكي إلى أن القرار الألماني يأتي عقب عجز الاتحاد الأوروبي عن القيام بهذه المهمة مع دفاع بعض الدول الأعضاء عن شرعية حزب الله بسبب دوره السياسي في لبنان.

وأوضح أن هذه المعضلة دفعت بروكسل إلى تمييز مصطنع بين ما يطلق عليه الجناح السياسي للحزب والجناح العسكري.

» تمييز خاطئ

وشدد غرينيل على أن هذا التقسيم لا يعترف به الحزب الإرهابي نفسه، منتقدا خلق الاتحاد الأوروبي لهذا التمييز الخاطئ للحفاظ على قناة مفتوحة مع الحزب وممثليه في الحكومة اللبنانية.

ومضى بالقول: الحقائق تكذب الموقف الأوروبي، وتؤكد أن الحزب الإرهابي يعمل لصالح النظام الإيراني، وليس الشعب اللبناني، الذي يحتج على نفوذ طهران في لبنان منذ أكتوبر الماضي، كما أن الحزب يساهم في زيادة عدد القتلى في سوريا، الذي وصل إلى ما يزيد على 400 ألف قتيل، كما خطط الحزب ونفذ هجمات إرهابية على الأراضي الأوروبية.

وأردف: كما يخالف الحزب القانون عبر جمع تمويلات بمئات الملايين من الدولارات سنويا من خلال شبكات إجرامية ومخططات غسيل الأموال في أوروبا.

ونوه بأن تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية على مستوى الاتحاد الأوروبي أمر ضروري؛ لحرمانه من شبكات التجنيد وجمع الأموال الأوروبية الضخمة التي يحتاجها لضمان استمراره.

وشدد على أن هذا التصنيف لن يحرم بروكسل من قناة مفتوحة مع الحكومة اللبنانية، مشيرا إلى أنه برغم أن هولندا والمملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة ودولا أخرى تصنف الحزب كمنظمة إرهابية، إلا أن لكل منها علاقة قوية مع لبنان.

» ضغوط مالية

ولفت إلى أن تصنيف واشنطن للحزب كمنظمة إرهابية لا يضر بالعلاقات الأمريكية اللبنانية، موضحا أن بيروت تتلقى مساعدات أجنبية من الولايات المتحدة أكثر من أي دولة أخرى في العالم.

وأشار إلى أن هذا التصنيف يمنح واشنطن القدرة على تعطيل الشبكات الإجرامية الدولية التي تساعد في تمويل جهود الحزب الداعمة لنظام الأسد والحرس الثوري الإيراني.

ومضى يقول: في 10 يناير، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يستهدف الإيرادات التي يستخدمها النظام الإيراني لتمويل ودعم شبكاته الإرهابية، كما فرضت واشنطن عقوبات إضافية على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني؛ بهدف تقليص تمويل الجماعات الإرهابية التي تهدد العالم الغربي وشركاءه في الشرق الأوسط.
المزيد من المقالات