الجد والجدة يحققان توازنا طبيعيا في حياة الحفيد

يعدان مصدرا لاكتساب وتوارث الخبرات والاطلاع على تاريخ الأسرة

الجد والجدة يحققان توازنا طبيعيا في حياة الحفيد

السبت ٢٥ / ٠١ / ٢٠٢٠
أكّد أخصائي الأسرة د. جاسم المطوع، أن للجد والجدة دورا كبيرا في حياة الأطفال، حيث لا يقتصر فقط على كونهما من أفراد الأسرة وحسب، بل يعدان مصدرا لاكتساب وتوارث الخبرات، والاهتمام والاطلاع على تاريخ الأسرة، والتاريخ بشكل عام، كما أنهما يمثلان الجذور الأساسية للأسرة السعيدة، حيث تتكئ عليهما الأم، أو يستعين بهما الأب لتحقيق التوازن الطبيعي للحياة، فلا يمكن أن تستغني الأم عن رعاية واهتمام أمها «الجدة»؛ لاستشارتها عند التعامل مع طفلها، أو حل المشاكل أو حتى استقاء الحنان والعطف الذي نهلت منه أولا، ومن أبرز العوامل التي تؤكد أهمية دور الجد والجدة في حياة الطفل، أن الدراسات التربوية والاجتماعية أظهرت أن الأطفال الذين يتمتعون بعلاقة عاطفية عميقة ومباشرة مع أجدادهم وجداتهم، يستمتعون بتنوع الفوائد المهمة لحياتهم وتربيتهم.

» اكتساب المهارات


ونوّه د. المطوع إلى أن الأطفال يكتسبون عبر أجدادهم وجداتهم مهارات اجتماعية مسبقة قبل التعامل مع البيئة خارج المنزل، مثل الطيبة والكرم، ويكونون أقل ميلا للعصبية والتوتر والكآبة، مقارنة بغيرهم من الأطفال.

» الثقة بالنفس

وأشار إلى أن تدخل الجدين في جوانب معينة من حياة الطفل، يساعده على تقوية أدائه في المدرسة، ويعزز من ثقته بنفسه، ويطور قابليته العاطفية وطرق التحكم بها مع الأصدقاء.

» العاطفة المضاعفة

وأضاف د. المطوع: الدعم والحب والعاطفة المضاعفة التي يمنحها الجد والجدة للأطفال تكون ذات طبيعة خاصة، حيث لا يستطيع تقديمها سواهما، مُشيرا إلى أنه، وبحسب خبيرة التربية والأسرة «كيت مكي»، يمكن تصنيف فائدة وأهمية دور الجد والجدة في حياة الأطفال بسبع مهارات، الأولى هي تفسير النسب للأطفال، حيث يشكل الجد والجدة الذاكرة الحية للعائلة، ما يساعد الأحفاد على تعلم وتفسير تاريخ العائلة.

» مهارات تعليمية

موضحا أن المهارة الثانية التي وضعتها مكي هي التعليم والتوجيه، حين يبذلان جهدا واضحا لتمرير المهارات الحياتية والعملية والمعرفية للأحفاد، إضافة إلى المهارة الثالثة وهي الفائدة الروحانية التي يقدم من خلالها الجدان الراحة والتشجيع والمشورة من الناحية النفسية - الروحانية للأطفال.

» تشكيل الشخصية

وعن المهارة الرابعة قال د. المطوع: هي التأثير على الطباع، ويتضح تأثيرها على الأطفال من ناحية تشكيل شخصية الأحفاد ليصبحوا أفرادا ذوي شخصيات مسؤولة وأخلاقية في المجتمع، أما الخامسة والسادسة فهما الترفيه والتعليم، حيث يبذل الجدان الحريصان الجهود لتنظيم وتسهيل مشاركة الأحفاد في الأنشطة الترفيهية والتعليمية لأحفادهما، كما يشاركانهم معرفتهم بالهوايات والمهارات الشخصية، مثل الفنون والحِرف والآداب.

» روابط الأسرة

والمهارة السابعة والأخيرة أشار لها د. المطوع بتعزيز روابط الأسرة، حيث يعمل الجد والجدة عادة على توثيق الروابط الأسرية بين أفراد وأجيال العائلة، وذلك بتشجيع العلاقات الأسرية القوية والسلوكيات الشخصية المناسبة بين أفراد الأسرة.
المزيد من المقالات
x