النظام القطري الضلع الأخطر في «مثلث الشر»

النظام القطري الضلع الأخطر في «مثلث الشر»

قال مسؤولون ودبلوماسيون عرب: إن النظام القطري يعد الضلع الأخطر في المنطقة، لدوره في بث الفوضى، مؤكدين أن الدوحة تآمرت على شعوب عربية، وكونت ما يطلق عليه مثلث الشر مع النظامين التركي والإيراني.

وشددوا على أن قطر ما زالت تؤدي دورا تخريبيا عن طريق دعم وتمويل جماعات الإرهاب والتطرف وفي مقدمتها جماعة الإخوان الإرهابية.




» حصان طروادة

وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق حسين هريدي: للأسف الشديد أصبحت قطر قنطرة مهمة تعبر عليها كافة القوى الإقليمية والدولية المعادية لاختراق الجسد العربي، وهو موقف غريب من دولة يفترض أنها محسوبة على العروبة، بينما في الخفاء تشارك بنسج المؤامرات والمخططات التي تسعى إلى تمزيق الوطن العربي. وأضاف: سهّلت قطر في الفترة الأخيرة مهمة كل من تركيا وإيران في وضع أقدام لهما في دول عربية تمر بظروف سياسية وأمنية صعبة، إذ دعمت التدخل التركي في سوريا وليبيا، وأيدت التخريب الإيراني في العراق واليمن، بل هي تقدم لنظامي أردوغان والملالي دعما ماليا كبيرا، وقد ظهر ذلك في العديد من المواقف، إذ إنها تمول التدخل العسكري التركي في ليبيا والشمال السوري وتسخّر الإمكانات لتدريب العناصر المتطرفة من المرتزقة المأجورين من داعش ومن على شاكلتها من الجماعات الإرهابية، التي تتولى المخابرات تأهليهم لإشعال الفوضى بالمنطقة.

» تمويل الميليشيات

وذكّر هريدي بما سبق أن كشفت عنه تقارير دولية، بالإضافة لتأكيدات مسؤولي الجيش الليبي عن دعم وتمويل الدوحة للميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية وعلى رأسها جماعة «الإخوان»، التي تتحصن في طرابلس، إضافة إلى دعم حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، التي تقيم علاقات مشبوهة مع الرئيس التركي أردوغان، ما يؤكد أن قطر لاعب رئيس فيما تمر به ليبيا من تفكك.

وأردف: دعمت قطر الدور الإيراني التخريبي في اليمن، إذ أيدت ميليشيا الحوثي الانقلابية، وأيضا أيدت المؤامرات الإيرانية على عدد من الدول العربية وأبرزها في العراق، في وقت كان يجب على الدوحة الوقوف في صف الدول العربية، التي ترى في طهران خطرا داهما يسعى للفوضى، كما خصصت منابرها الإعلامية المغموسة في الكذب، وعلى رأسها قناة الفتنة «الجزيرة»، للهجوم على المملكة، التي قادت تحالفات مهمة في المنطقة للتصدي للتآمر القطري. ووصف مساعد وزير الخارجية المصري السابق السفير حسين هريدي سياسات دولة قطر بأنها دوما خارج الإجماع العربي والخليجي والدولي، وظهر ذلك في الاجتماعات والقمم العربية والخليجية، مشددا على ضرورة التزام النظام القطري بقرارات الجامعة العربية، خاصة الصادرة عن القمم العربية وعدم دعم محور الشر التركي الإيراني.



» مخلب قط

من جانبه، أشار مدير المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية د. خالد عكاشة إلى أن قطر تنفذ ما يملى عليها من قوى إقليمية ودولية، وتعد الدوحة أبرز أدوات ما يطلق عليه مخطط «الشرق الأوسط الجديد»، كما أنها أحد أهم رعاة التنظيمات الإرهابية لصناعة الفوضى بالمنطقة.

واستطرد: أثبتت وقائع عدة مدعومة بالوثائق ضلوع النظام القطري في احتضان الإرهابيين وتوفير الملاذ الآمن لهم، كما تقدم لهم الدعم المالي لإقامة معسكرات وتزودهم بالأسلحة، مشددا على أن الدوحة رفضت عدة مبادرات عربية لتصحيح مسارها، واعتبرت مطالب الرباعي العربي (المملكة والبحرين والإمارات ومصر) الداعي لمكافحة الإرهاب، إملاءات، بينما هي كانت جرس إنذار لها لتعود إلى الحضن العربي وتترك الانضواء تحت مظلة الدول المتآمرة ضد العرب مثل تركيا وإيران.

وحذر عكاشة النظام القطري من خطورة اللعب بالنيران بإقحام أنقرة وطهران في عدد من القضايا العربية، مطالبا الدول العربية بالاستمرار في فرض عزلة على قطر حتى تعود عن انخراطها في تكتلات تعمل ضد المصلحة العربية.



» تدمير ليبيا

وفي السياق، قال وزير النفط الليبي في الحكومة الليبية المؤقتة د. ناجي المغربي: إن قطر تشارك بقوة في مؤامرة تدمير ليبيا بدعم الميليشيات المسلحة والعناصر المرتزقة، إذ تعطي النظام التركي برئاسة أردوغان المال للدفع بالأسلحة والذخائر المتطورة للإرهابيين في طرابلس، لمنع تقدم الجيش الليبي الساعي لاستعادة السيطرة على العاصمة وتطهير كافة الأراضي الليبية من الإرهابيين، مشيرا إلى أن الدوحة أيضا الداعم الأبرز لجماعة الإخوان الإرهابية، فضلا عن دورها في تعميق الانقسام السياسي.

» معلومات وأدلة

وعلى ذات الصعيد، اتهم الناشط المصرى وائل غنيم النظام القطري بدعم وتمويل الإرهاب، مؤكدا أن نظام تميم يدير منظومة تمول الكيانات الإرهابية، بخلاف نشاطه المشبوه لغسل أدمغة المواطنين المصريين لدفعهم إلى الفوضي. وخاطب غنيم المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية تميم قائلا: «لدي معلومات أنك تمول تنظيمات متطرفة عبر العالم العربي، وأفرادا متورطين بعمليات قذرة منها قتل أبرياء، وبعضها يشمل غسيل أدمغة لمواطنين مصريين لدفعهم إلى الثورة على الحكومة المصرية، وبعضها له علاقة بتمويل شبكات وأفراد يجندون عملاء فى هذه البلاد»، مضيفا: «أنت تدفع للمتطرفين على الإنترنت من أجل الترويج لكراهيتهم، لقد كنت تمول هذه التنظيمات، وحان الوقت لتتوقف».
المزيد من المقالات
x