هل يسقط اللبنانيون حكومة الـ«لا» خطة؟

هل يسقط اللبنانيون حكومة الـ«لا» خطة؟

الاحد ٢٦ / ٠١ / ٢٠٢٠
لا يعلق اللبنانيون آمالا على الحكومة الجديدة، ويرى العديد منهم أنها حكومة أنتجتها طبقة فاسدة لتحميها من غضب الشارع الثائر، وهي بالتالي لن تتمكن من انتشال البلاد من أزماتها على الصعيد المالي والاقتصادي والسياسي. وبينما تبحث هذه الحكومة عن بيانها الوزاري، واصل الشارع اللبناني أمس تظاهراته في معظم المدن وانطلقت أمس مسيرة باتجاه مجلس النواب في مواكبة لمئوية الثورة، فيما دعا الحراك في مدينة طرابلس إلى مسيرة «غليان» حاشدة لجميع الشماليين بملابس داكنة وحدادا على ضمير السلطة، فهل يسقط اللبنانيون حكومة الـ«لا» خطة.

» فرصة أو لا..!


ويرى المحلل السياسي والصحافي يوسف دياب، في تصريح لـ«اليوم»، أنه من الواضح أن القوى السياسية المعارضة للحكومة، أي فريق 14 آذار بكل أحزابه مع إعطاء فرصة للحكومة بين شهر وشهرين، لمراقبة عملها وبأي طريقة ستعمل لإنقاذ البلد، وما هي ارتدادات عملها على أرض الواقع، أما بالنسبة للحراك الشعبي فهو منقسم إلى قسمين، ففريق منه الحراك السلمي الذي لا يمانع في إعطاء الحكومة فرصة الشهر لرؤية ما ستنتجه وما هو برنامجها وكيف ستتعاطى مع الأزمة المالية - الاقتصادية والوضع السياسي، وكيف ستتعامل مع علاقة لبنان بالدول العربية والغربية، وهنالك قسم آخر يرى أن هذه الحكومة فاشلة حتما وغير مؤهلة لإدارة مرحلة دقيقة كالتي يمر بها لبنان، وفكرة إعطائها مهلة جديدة تعني حرق الوقت والمراحل، وبالتالي البلد يتكبد المزيد من الخسائر.



» نجاح وفشل

ويقول دياب: أنا أعتقد أنه بكل الأحوال شئنا أم أبينا؛ فهذه الحكومة ستنال الثقة وستبدأ عملها، وسيكون معيار نجاحها أو فشلها منذ الشهر الأول، ولهذا وبحسب المؤشرات الأولية لا تبدو أنها حكومة إنقاذ أو لديها القدرة على إيجاد حل للأزمات، التي يتخبط بها البلد، وهذا ما عبر عنه وزراء أساسيون في الحكومة.

ويضيف المحلل السياسي: عندما يقول وزير المال غازي وزني «نريد ما بين 4 و5 ملايين دولار لشراء الطحين وقمح ودواء ومازوت»، فهذا يعني أنه لا يوجد رؤية لإنقاذ الوضعين المالي والاقتصادي، كما جاء تصريح وزير الطاقة ريمون غجر مفاجئا حينما قال «إن حل أزمة الكهرباء يستلزم وقتا»، ولذلك هذه الحكومة أتت لتحمي الطبقة التي أنتجتها من الفساد والانهيار. وختم قائلا: وبالتالي الشارع اللبناني مقسوم قسمين بين مَنْ يريد أن يمنحها الفرصة؛ وبين مَنْ يريد أن يضغط عليها لإسقاطها في الشارع، وبكلتا الحالتين فهذه الحكومة ستسقط في فترة لا تتجاوز الشهرين أو الثلاثة الأشهر، ليس لفشلها فحسب، بل لأن البلد سيكون قد انهار كليا.
المزيد من المقالات
x