الغدة النخامية وراء 20% من أورام الدماغ

تصيب الإناث أكثر من الذكور

الغدة النخامية وراء 20% من أورام الدماغ

السبت ٢٥ / ٠١ / ٢٠٢٠
تعد أورام الغدة النخامية ثالث أكثر الأورام التي تصيب الدماغ عموما، بعد الأورام الدبقية والسحائية، إذ تشكل 15-20 % من أورام الدماغ، ذلك بحسب الإحصاءات العالمية، كما تصيب الإناث أكثر من الذكور، وقد يتم اكتشاف وجود ورم أو تكيسات حميدة في الغدة النخامية بأشعة الدماغ لدى الأشخاص الطبيعيين بدون حدوث أعراض تدل على وجودها.

وأكد استشاري جراحة المخ والأعصاب د. جمعان الزهراني، على أهمية الأمر كون أنه ليست جميع أورام الغدة النخامية تستدعي علاجا ولكن من الممكن أن تستدعي متابعة.


» الغدة النخامية

تعتبر الغدة النخامية العضو الرئيس المسؤول عن إفراز معظم الهرمونات إضافة إلى تنظيم عمل الغدد الصماء في جسم الإنسان، إذ تقع الغدة النخامية بتجويف عظمي في قاع الجمجمة، متصلة بالدماغ تشريحيا عن طريق وصلة صغيرة تصلها بمنطقة تحت المهاد والتي تنقل الإشارات من هذه المنطقة للغدة، وتتصل الغدة النخامية بباقي الغدد الصماء كيميائيا، عن طريق الأوعية الدموية، التي تقوم بإيصال الهرمونات بمجرى الدم إلى مستقبلات على سطح الغدد الصماء الأخرى؛ لتنظيم عملها.

» أنواع أورامها

وأوضح د. الزهراني أن أورام الغدة النخامية تنقسم إلى قسمين: أورام ناشطة كيميائيا وتكتشف بالغالب بعد ظهور الأعراض وهي صغيرة الحجم، وأكثرها شيوعا أورام تفرز هرمون الحليب، الهرمون المنظم للكورتيزون، هرمون النمو، وأورام غير ناشطة وهذه بالعادة تشخص بعد فترة أطول نسبيا وهي كبيرة الحجم.

» أعراض ناتجة

تنقسم الأعراض الناتجة عن وجود أورام الغدة النخامية، بحسب قول الزهراني إلى قسمين: فهناك أعراض ناتجة عن وجود ضغط على خلايا الغدة النخامية الطبيعية، مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض نقص الهرمونات، مثل: هرمون تحفيز الغدة الدرقية والغدة الكظرية أو هرمونات الأنوثة والذكورة، أو الأجزاء القريبة من الدماغ، أهمها: الأعصاب البصرية مما ينتج عنه ضعف بالنظر، أو فقدان جزء من البصر للمحيط، وهناك أعراض ناتجة عن زيادة النشاط الكيميائي للهرمون الناتج من خلايا الورم.

» ماهية التشخيص

واستكمل الزهراني قائلاً: «يتم تشخيص أورام الغدة النخامية بالغالب في عيادات طب الأسرة، عيادات العقم، عيادات العيون، بناء على وجود الأعراض، ويتم عمل تحليل دم لطلب قياس هرمونات الغدة النخامية وعمل فحص نظر وأشعة الرنين للدماغ، وبعد التشخيص يتم إحالة المريض إلى عيادات الغدد الصماء وجراحة المخ والأعصاب، بعد ذلك يتم مراجعة حالة المريض وتقييم الحالة جراحيا وتقديم الطريقة الأنسب للعلاج».

» طرق العلاج

وأشار الزهراني إلى أنه تختلف طريقة علاج أورام الغدة النخامية، بحسب الأعراض الظاهرة، نوع الورم، حجمه، عمر المريض، الحالة الصحية، مبينا أن الطريقة المثلى للعلاج تكون عن طريق استئصال الورم جراحيا، إلا في حال الأورام التي قد تتسبب بزيادة في إفراز هرمون الحليب؛ والسبب يعود لوجود دواء الدوبامين، وهذه الأدوية تساعد على خفض هرمون الحليب، ضمور الورم واختفاء الأعراض وشفاء أكثر من 90% من المرضى دون تدخل جراحي.

» العلاج الجراحي

تمثل العلاج الجراحي بالماضي في فتح عظام الجمجمة لإزالة الورم، وكانت تصاحب هذه العمليات مضاعفات عند نسبة كبيرة من المرضى، في الوقت الحالي أصبحت العملية تجرى عن طريق الأنف، باستخدام المنظار وأحيانا المجهر الجراحي، وعمل فتحة صغيرة بعظام قاع الجمجمة من الأسفل، هذه الطريقة أدت إلى نقص في نسبة حدوث المضاعفات بشكل كبير والتماثل للشفاء بصورة أسرع.

» نوع الورم

وأكد د. الزهراني أن نسبة الشفاء من هذه الأورام بالدرجة الأولى تعود الى نوع وحجم الورم، إذ إن الأورام الناشطة كيميائيا والكبيرة حجما تعد تحديا أكثر للمريض والفريق الطبي المعالج.
المزيد من المقالات
x