اتفاق الائتلاف الحكومي النمساوي طريق للعبودية

اتفاق الائتلاف الحكومي النمساوي طريق للعبودية

الخميس ٢٣ / ٠١ / ٢٠٢٠
وصف موقع معهد «جيتستون انستتيوت» اتفاق تشكيل الحكومة النمساوية الجديدة بأنه طريق إلى العبودية.

الهجرة والتطرف


وبحسب مقال لـ «إليزابيث ساباديتش وولف»، الناشطة النمساوية في مجال حقوق الإنسان، بالنظر إلى أن الحزبين المتعارضين تمامًا من حيث التوجه السياسي، من اليسار إلى اليمين لم يكن من المستغرب أن تستغرق المفاوضات من أجل حكومة قابلة للحياة ودائمة 100 يوم حتى الانتهاء بنجاح.

وتابعت وولف: «إضافة إلى صعوبة التوفيق بين هدف حزب الخضر المتمثل في منع المتطرفين اليمينيين، كحزب الحرية النمساوي، من الدخول إلى الحكومة مرة أخرى، وبين أهداف حزب الشعب فيما يتعلق بالهجرة وفرض القانون والنظام».

وقالت الكاتبة: «في البداية، كانت وسائل الإعلام النمساوية والأوروبية الرئيسية وعشاق الاتحاد الأوروبي في بروكسل فقط، متفائلين بشأن هذا التحالف الجديد. ومع ذلك، تشير آخر استطلاعات الرأي إلى تزايد نسبة التأييد بين السكان».

مصادرة الرأي

وتساءلت الكاتبة عن الفترة التي يمكن أن يستمر فيها الحماس للحكومة الجديدة، مضيفة: «في الواقع، فإن معظم ما أعلنه حزب الشعب والخضر في ميثاقهم يمهّد الطريق أمام ديمقراطية غير ليبرالية من خلال تقديم دكتاتورية الصوابية السياسية».

ونقلت عن أندرياس أونتربيرجر، الذي يدير أكبر مدوّنة سياسية في النمسا، قوله: «هناك قيود كبيرة على حرية التعبير، حرية التعبير هي الأساس والشرط الأساسي لأي ديمقراطية تقوم على سيادة القانون، هذا هو بالضبط السبب في أن تركيا وروسيا ليستا ديمقراطيتين، هناك انتخابات في البلدين، لكن الناس يتم احتجازهم باستمرار بسبب آرائهم».

عصر مظلم

وأشار أونتربيرجر إلى أنه «سيتم إنشاء عدد من المؤسسات، بتمويل من أموال دافعي الضرائب، لمراقبة الأشخاص الذين لم تعُد آراؤهم مقبولة، مؤكدًا أن التدابير التي أدخلت في اتفاقية تشكيل الائتلاف والتي تستهدف فقط التطرف اليميني أو المتطرفين، تستدعي موجة جديدة من تحويل الناس إلى عصر مظلم للغاية في التاريخ النمساوي».

وتابع: «هذه هي المرة الأولى منذ عام 1945 التي أصبحت فيها مكافحة الأفكار سياسة حكومية رسمية في النمسا».

وزاد: «يذكرنا ذلك بالشيوعية السوفيتية، التي كانت موجودة في أوروبا الشرقية؛ لأن الشيوعيين وصفوا تلقائيًا كل شخصية معارضة، وكل معارض، وشخص يدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان كعدو للدولة وغالبًا ما تم حبسهم لسنوات».
المزيد من المقالات