المبعوث الأممي إلى ليبيا: لدي ورقة.. وسأحاسب أردوغان

مختصون يرون أن مؤتمر «برلين» يعطل حل الأزمة

المبعوث الأممي إلى ليبيا: لدي ورقة.. وسأحاسب أردوغان

كشف المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، أمس، في حوار مع قناة «218» التلفزيونية الليبية، أن حضور أردوغان لقمة برلين جاء بسبب تهديده بإرسال مرتزقة سوريين إلى ليبيا، مؤكدا أن أردوغان تعهد في البند الخامس من بيان المؤتمر مثل غيره، بعدم إرسال قوات أو مرتزقة إلى ليبيا.

وقال في هذا السياق: «أنا لدي ورقة ولدي ما أحاسبه عليه وقبل ذلك هذا الأمر لم يكن متوفرا ولدي الآن تعهد منه».


» القوات الأجنبية

وقال المبعوث الأممي الخاص لليبيا، غسان سلامة في تصريحات لصحيفة «فيلت» الألمانية (النسخة الإلكترونية الثلاثاء، والمطبوعة اليوم الأربعاء): «لا يوجد في ليبيا قبول لقوات أجنبية، لا أرى أيضا في المجتمع الدولي استعدادا لإرسال قوات، لذلك فإنني لا أسعى إلى مثل هذه العملية العسكرية».

وذكر سلامة أن الأهم هو أن يؤدي وقف إطلاق النار الحالي إلى هدنة دائمة، موضحا أنه ليس هناك ضرورة لإرسال جنود أمميين لهذا الغرض، بل يكفي فقط عدد صغير من المراقبين العسكريين.

» ترحيب وانتقادات

من جانبهم قال مسؤولون ومختصون ليبيون لـ«اليوم»: إن الحل السياسي الذي أوصى به مؤتمر برلين، يطيل أمد الأزمة، مشددين على أن الحل العسكري هو الخيار الوحيد لإنهاء دور الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية والمتطرفة. وأكدوا أن حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا يجب أن يكون ضد الميليشيات، وليس ضد جيش وطني يسعى لاستعادة السيطرة على أراضي بلاده. وصرح آمر مجموعة عمليات المنطقة الغربية بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية اللواء المبروك الغزوي، بأن الميليشيات السورية الموالية لنظام الرئيس التركي أردوغان والذي زج بها لمحاربة الجيش الليبي ودعم حكومة فايز السراج، فتحت النار في أكثر من محور جنوب طرابلس، ما يؤكد أن ما ينادي به مؤتمر برلين مجرد حبر على ورق والحل العسكري هو الخيار الأمثل لأزمتنا التي لن يجدي معها الحل السياسي.

بدوره أضاف الدبلوماسي رمضان البحباح: في مؤتمر برلين جرى الاتفاق على تشكيل لجنة عسكرية من الطرفين (5+5) وفقا لتصور المبعوث الأممي غسان سلامة واعتبارها أساسا للحل السلمي في ليبيا، بنظري إذا تمت الموافقة عليها فعلى القوات المسلحة الليبية السلام، لأنه اعتراف صريح بوجود جيش مواز، أي أن الصراع في ليبيا بين جيشين شرقي وغربي وعدم الاتفاق بينهما سيكون مقدمة للتقسيم، ينبغي رفض أي لجنة عسكرية بهذا الشكل.

» نقاط إيجابية

وفي السياق، أكد الخبير في الشؤون الليبية محمد الشريف أن مؤتمر برلين أسفر عن عدد من النقاط الإيجابية أهمها استبعاد الدور التركي وقوة الدور العربي ممثلا في مصر والإمارات، بينما تعددت السلبيات ومنها وضع خريطة طريق سياسية للأزمة الليبية، ما يعني أن الطرف المعتدي الممثل في حكومة الوفاق وميليشياته المسلحة والجماعات الإرهابية والمتطرفة، باتت طرفا في النزاع وهو خطأ قاتل يجب على المجتمع الدولي التراجع عنه، لأن الجيش الوطني والبرلمان هما فقط من يمثلان الشعب الليبي.

ويرى خبير العلاقات الدولية د. أيمن سمير أن الحل المناسب للأزمة الليبية هو نزع سلاح الميليشيات وتجريدها منه، واستبعاد الدور التركي وإقصاء جماعة الإخوان الإرهابية والميليشيات المسلحة والجماعات المتطرفة، وتغيير ما يسمى المجلس الرئاسي واعتماد مجلس النواب كجسم شرعي وحيد في ليبيا، ومن ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية بإشراف البرلمان.
المزيد من المقالات