إيران تدفن نفايات نووية في السودان

صدمة وسط الشعب.. ومسؤولون لـ«اليوم»: سنفتح تحقيقا رسميا

إيران تدفن نفايات نووية في السودان

الأربعاء ٢٢ / ٠١ / ٢٠٢٠
وسط مظاهر الفرحة بعمل الحكومة الانتقالية ومساعيها المتواصلة للتخلص من إرث نظام الإخوان السابق، الذي امتد لثلاثة عقود، تلقى السودانيون خبرا صادما مفاده أن إيران دفنت نفايات نووية بمناطق ريفية نائية بالقرب من مدينة أم درمان.

» نفايات نووية


وكشف رئيس لجان مقاومة الريف الغربي بمحلية أمبدة في أم درمان، علي حامد الشبلي، عن وجود مقبرة نفايات نووية وطبية دفنت بسرية تامة على بعد 30 كيلو مترا من أم درمان ووسط مناطق الريف الغربي.

وأكد الشبلي أن النفايات قادمة من إيران، محذرا من مغبة تهاون الحكومة الانتقالية مع هذه القضية؛ لخطورة هذه النفايات وتسببها في أمراض السرطان.

» إرث قديم

من جهته، قال القيادي بقوى الحرية والتغيير طه خالد يس لـ«اليوم»: لخطورة الدور الذي كانت تمارسه إيران في السودان، يتوجب على الجهات المختصة تشكيل لجنة تعنى بالبحث والتحري لمعرفة حقيقة دفن النفايات ليس في غرب أم درمان وحدها، بل في مناطق أخرى من السودان، مشيرا إلى أن انتشار أمراض السرطان بالسودان خلال السنوات الأخيرة، أضحى ظاهرة لربما تكون أسبابها دفن نفايات في بعض المناطق.

وأضاف يس: على الحكومة الانتقالية أن تحقق مع رموز النظام السابق حول طبيعة الدور الإيراني في السودان خلال السنوات الماضية، مبينا أن إيران كانت تتحرك في السودان بصورة مقلقة، وهو أمر لا بد من الوقوف عنده؛ لمعرفة أية مخاطر زرعتها إيران في السودان.

» تحرك حكومي

وفي السياق، كشف مصدر بوزارة الصحة السودانية لـ«اليوم» - فضل حجب اسمه- أنه لم يتبين للجهات المعنية دفن نفايات نووية غربي مدينة أم درمان «العاصمة»، بواسطة دولة إيران، إبان حكم الرئيس المخلوع عمر البشير، غير أنه قال: رغم ذلك ستقوم الجهات المختصة بالمزيد من الفحص والتحري؛ لمعرفة أية ملابسات بهذا الشأن نظرا لخطورة القضية.

وشدد المسؤول السوداني، سنتعامل مع هذه القضية بجدية؛ كونها تمس حياة الناس، مؤكدا أن النظام السابق أقام علاقات مريبة مع إيران امتدت لسنوات طويلة، قبل أن ينقلب عليها أخيرا، وبالتالي هناك حزمة من الشكوك لا بد من العمل على التحقيق حولها من قبل مختصين.

» علاقات وثيقة

وشهدت العلاقات السودانية - الإيرانية تقاربا كبيرا بعد مجيء انقلاب 1989 الذي نفذه «الإخوان»، حيث توجت علاقات البلدين بزيارات رسمية بين رؤساء البلدين في ظل نظام عمر البشير.

وزار رئيس النظام الإيراني هاشمي رفسنجاني، الخرطوم مرتين عامي 1991 و1996، وزارها الرئيس أحمدي نجاد، في إطار جولته الأفريقية في سبتمبر2011، وكان زارها في العام 2007، حيث شهد والبشير توقيع عدة اتفاقيات تعاون.

وفي المقابل، زار البشير إيران عدة مرات، كان آخرها في العام 2011.

ويمثل التعاونان العسكري والاقتصادي حجر الزاوية في العلاقات بين نظام البشير، الذي أطاحت به ثورة شعبية ديسمبر الماضي، والنظام الإيراني.

وامتد التعاونان الأمني والثقافي بين نظام طهران ونظام الإخوان في السودان بصورة واضحة، حيث شهدت هذه الفترة رسو السفن الحربية الإيرانية في الموانئ السودانية، وسعيها إلى إنشاء منصة دفاعية على سواحل البلاد.
المزيد من المقالات