باسيل و«حزب الله» يتوافقان: عمق إيراني أو لا دولة

باسيل و«حزب الله» يتوافقان: عمق إيراني أو لا دولة

الثلاثاء ٢١ / ٠١ / ٢٠٢٠
من يرد حرق لبنان، الصهر المدلل جبران باسيل أم سلاح «حزب الله» والمشروع الإيراني في المنطقة، أم الاثنان معاً؟ فما يحصل منذ العام 2005 حتى اليوم وما بلورته أيام الثورة اللبنانية حتى مساء يوم السبت في 18 يناير يؤكد أن هنالك قرارا بتدمير البلاد بالكامل سياسيا وأمنيا واقتصاديا.

هذا القرار بدأت فصوله بدخول التيار «الوطني الحر» و«حزب الله» إلى عمق الدولة، فأبرما وثيقة التفاهم للنيل من عروبة لبنان واستقراره، فإما أن يكون إمارة إيرانية أو لن يكون.


تقاطع مصالح

تقاطعت المصالح ما بين من شجع المال والسلطة وما بين قاتل الأطفال والنساء والعزل في سوريا واليمن والعراق ولبنان، «اغرف» و«انهب» مال الدولة والشعب الفقير واعطني الأرض، عن أية مقاومة تتحدثون وعن أي إصلاح وتغيير، ما يحصل في لبنان ليس سوى نهش في جثة رجل ميت، ألم تشبع يا باسيل مالاً وسلطة؟ أهذا لبنان سويسرا الشرق؟ لم يكفك تغلغلك في إدارات الدولة وفي الدبلوماسية اللبنانية وفي الوزارات؟ كبلت الرئيس سعد الحريري بمطالبك، ضغطت عليه للنفس الأخير، واليوم تعيد الكرة مع من اختاره حليفك (الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله) لتولي مهمة تأليف حكومة إنقاذ تنقذ ما تبقى من لبنان قبل أن يفوت الأوان، ولكن لن يكون هنالك من حكومة في المنظور القريب بعد رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري تجيير «الثلث المعطل» لمصلحة الفريق العوني.

عرّاب التأليف

وعليه، علقت الاتصالات والمشاورات الحكومية بشأن تأليف الحكومة على الرغم من الاشتباكات الدائرة بين المتظاهرين والقوى الأمنية على مدى يومين، التي بلغت حدتها مساء يوم السبت، إلا أن عرّاب التأليف (باسيل) أراد التوجّه إلى اللقلوق - إحدى قرى جبل لبنان- لتمضية «الويك إند»، بعدما عبّر عن انزعاجه من السلوك السائد، كونه يعتبر أنّ الوزراء الخمسة المفترض أنهم يمثلون الحصة العونية «غير محسوبين عليه بشكل كامل».

ومما لا شك فيه أن مساعي تأليف الحكومة وصلت إلى طريق مسدود، فما يجري بين المعنيين، وصفه أحد المراقبين، «بصراع ديناصورات» لهم باع طويل بالمناورات السياسية المتصلة بعملية تأليف الحكومة، فهم خبراء محلفون بلحظات كهذه، غير آبهين بالانتفاضة الشعبية وخطورة الأوضاع الاقتصادية التي تزداد سوءا يوما بعد يوم من دون أي حس بالمسؤولية تجاه الشعب، ولن يتنازل أحد لمصلحة البلاد التي تتجه وبشكل سريع إلى قعر الهاوية وباتت تحتاج إلى إنقاذ سريع قبل «خراب البصرة».
المزيد من المقالات