إصابة عشرات المحتجين العراقيين مع استئناف المظاهرات

المحكمة الاتحادية: لم نصدر قرارا بخروج القوات الأجنبية

إصابة عشرات المحتجين العراقيين مع استئناف المظاهرات

قالت مصادر أمنية وطبية، إن عشرات المحتجين العراقيين أصيبوا أمس الإثنين، في بغداد ومدن أخرى خلال اشتباكات مع قوات الأمن، بعد أن تجددت المظاهرات المناوئة للحكومة في أعقاب توقف استمر عدة أسابيع.

» إغلاق طرق


وقال شهود من رويترز: إن محتجين ألقوا القنابل الحارقة والحجارة على الشرطة التي ردت بقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت في ساحة الطيران ببغداد أثناء الليل.

وفي أماكن أخرى من جنوب العراق، أشعل مئات المحتجين النار في إطارات السيارات، وأغلقوا طرقا رئيسية في عدة مدن من بينها الناصرية وكربلاء والعمارة.

ويؤكد المحتجون أن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي لم ينفذ وعوده، ومنها تشكيل حكومة جديدة يقبلها العراقيون.

وأفادت الشرطة في بغداد بأن قواتها نجحت في إعادة فتح جميع الطرق التي أغلقتها «المجاميع العنفية».

وذكر شاهد من رويترز، أن حركة المرور اضطربت على طريق سريع يربط بين بغداد والمدن الجنوبية، فيما ذكر مسؤولو نفط أن الإنتاج في الموانئ الجنوبية لم يتأثر بفعل الاضطرابات.

» قرار المحكمة

من جانب آخر، أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق الإثنين، أنها لم تصدر أي قرار بخصوص خروج أو بقاء القوات الأجنبية.

وقال المتحدث باسم المحكمة إياس الساموك، في بيان صحفي، إن المحكمة الاتحادية العليا لم تصدر أي قرار بخصوص خروج القوات الأجنبية من العراق أو بقائها.

وكانت بعض الكتل السياسية هددت في وقت سابق أثناء أزمة استهداف ميليشيات الحشد الشعبي، بأنها ستلجأ إلى المحكمة الاتحادية للحكم بشأن شرعية وجود قوات أجنبية في البلاد.

وصوت مجلس النواب في الخامس من الشهر الجاري، على قرار يلزم الحكومة بإنهاء وجود القوات الأجنبية على الأراضي العراقية.

» حالة غليان

وفي السياق، قال الأكاديمي والكاتب العراقي د.عبدالحسين شعبان: إن المدن العراقية تعيش حالة غليان كبير، خصوصا وقد حددت الناصرية ومعها مدن الفرات الأوسط والجنوب وساحات الاحتجاج مهلة للطبقة السياسية لاختيار رئيس وزراء جديد، على أن تتنحى الحكومة كليا عند انتهائها، وأن يتم الإتيان برئيس وزراء جديد وحكومة جديدة.

ولفت إلى أن هناك ضغطا على رئيس الجمهورية ضمن صلاحياته لكي يوافق على تعيين رئيس وزراء طبقا لمطالب الحركة الشعبية، وضغوط من جانب آخر من الطبقة السياسية الذي هو جزء منها لكي لا يقدم على مثل هذه الخطوة.

» مكاسب المحتجين

واستبعد شعبان أن تختار الطبقة السياسية المتهمة بالفساد والطائفية واستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين، رئيس وزراء طبقا لمواصفات الحركة الشعبية، إذ ليس من المعقول أن تختار من سيقوم بمحاسبتها؛ لأنها متهمة ولأن هناك انتهاكات وخروقات حصلت في الفترة الماضية.

وأضاف: إن مرجعية النجف أصدرت تمنيات بأن يتم الإسراع في هذه الخطوة، وأن يتم تحديد موعد جديد للانتخابات في تناغم إلى حد ما مع الحركة الشعبية الاحتجاجية.

وقال الدكتور شعبان: إن الطبقة السياسية الحالية تحاول المماطلة بهدف استغلال الوقت لصالحها.
المزيد من المقالات
x