بيروت تعيش «ليلة العنف».. تكسير وشغب واعتقالات وحواجز

بيروت تعيش «ليلة العنف».. تكسير وشغب واعتقالات وحواجز

الاثنين ٢٠ / ٠١ / ٢٠٢٠
بعد ما يزيد على 90 يوما من بدء الثورة الشعبية اللبنانية، عاشت بيروت السبت، ليلة «عنيفة» دارت خلالها اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن وسط بيروت، وعليه استفاقت العاصمة صباح الأحد، على مشاهد تكسير طالت بعض واجهات المحلات والمصارف، وآلاف الحجارة المرمية أرضا.

» 400 إصابة


وأفادت المعلومات عن أن 400 شخص أصيبوا جرّاء المواجهات، في أعنف يوم منذ بدء الحركة الاحتجاجية، وفق حصيلة جديدة للدفاع المدني، فيما أعلن مصدر مسؤول في قوى الأمن الداخلي: إن عدد الإصابات في صفوف قوى الأمن وصل إلى 59 عسكريا.

وكان آلاف المتظاهرين، قد توافدوا إلى شوارع بيروت، مرددين شعار «الشعب يريد إسقاط النظام»، فيما نصبت قوات الأمن حواجز حديدية وأسلاكا شائكة عند مداخل مجلس النواب، قبل أن تلجأ لاستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

ولاحقا، جنح عدد من المتظاهرين إلى العنف عبر تحطيم واجهات بعض المحال التجارية والمصارف وسط بيروت. في حين أطلقت القوى الأمنية الغاز المسيل للدموع، كما انهالت على بعض المتظاهرين بالهراوات.

من جهتها، أكدت قوى الأمن أن «مَنْ قام بإحراق خيم في ساحة رياض الصلح ليس من عناصر قوى الأمن الداخلي، كما جرى التداول على بعض وسائل الإعلام».

» موقوفو الأحداث

وفي حين بلغ عدد التوقيفات 34 شخصا، أعطى المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات إشارة إلى الجهات المعنية بإخلاء سبيل موقوفي الأحداث، التي وقعت ليل أمس في وسط العاصمة، باستثناء مَنْ في حقه مذكرات قضائية بجرائم أخرى.

وفي هذا السياق، اعتبرت وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن أن «تحول التظاهرات لاعتداء سافر على عناصر قوى الأمن والممتلكات أمر مدان وغير مقبول أبدا».

وبدوره، غرّد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري عبر حسابه على «تويتر» بالقول: مشهد المواجهات والحرائق وأعمال التخريب في وسط بيروت مشهد مجنون ومشبوه ومرفوض يهدد السلم الأهلي وينذر بأوخم العواقب، لن تكون بيروت ساحة للمرتزقة والسياسات المتعمدة لضرب سلمية التحركات للشعب. وأضاف: لن يحترق حلم رفيق الحريري بعاصمة موحدة لكل اللبنانيين بنيران الخارجين على القانون. ولن نسمح لأي كان بإعادة بيروت كساحة للدمار والخراب وخطوط التماس، والقوى العسكرية والأمنية مدعوة إلى حماية العاصمة ودورها كبح جماح العابثين والمندسين.
المزيد من المقالات
x