تركيا تتكبد خسائر كبيرة بسبب مقاطعة الأكراد لبضائعها

تركيا تتكبد خسائر كبيرة بسبب مقاطعة الأكراد لبضائعها

الاثنين ٢٠ / ٠١ / ٢٠٢٠
سلطت صحيفة «ذي انفيستجيتيف جورنال» البريطانية الضوء على نجاح حملة مقاطعة المنتجات التركية في المناطق الكردية في سوريا والعراق، مشيرة إلى أن الأكراد بدأوا ينظرون إلى السلع التركية باعتبارها أموالا تشتري الرصاص، الذي يطلق ضدهم.

» قتل وتشريد


وبحسب تقرير لـ «ليندساي سنيل»، عندما شنت تركيا هجمات على شمال شرق سوريا في أكتوبر 2019، مما أسفر عن مقتل المئات وتشريد مئات الآلاف، تبعتها على الفور حملة تطالب السكان المحليين بمقاطعة البضائع التركية.

وأشارت إلى أن هذه الحملة كانت قد بدأت في كردستان العراق، قبل الغزو التركي.

ونقلت عن مسعود محمد، الأستاذ بجامعة «روجافا» وواحد من منظمي مبادرة مقاطعة شمال شرق سوريا، قوله: بدأ الأمر هنا كوسيلة للاحتجاج على الهجمات التركية، لقد تمكنا حقًا من تحقيق نتيجة قوية ضد الاقتصاد التركي في وقت قصير.

وتابعت الصحيفة تقول: ساعد الكثير من طلاب الجامعة في المبادرة المحلية، وفقًا لأبحاثهم، تدخل البضائع التركية بقيمة 25 مليار دولار كردستان سوريا والعراق كل عام.

ونقلت عن محمد، قوله: لقد خسرت تركيا حوالي 60% من هذه التجارة بسبب المقاطعة، العملية مستمرة، المقاطعة أكبر في كردستان العراق منها في روجافا، لأن لديها بدائل للسلع أكثر مما لدينا.

وبحسب الصحيفة، فإن معبر «سيمالكه» الحدودي، الذي يربط كردستان سوريا والعراق، هو نقطة الدخول لمعظم البضائع الموجودة في شمال شرق سوريا.



» أدوات للحرب

وتابعت: كجزء من مبادرة المقاطعة، عمل محمد ومنظمون آخرون على إقناع الإدارة بتقييد دخول المنتجات التركية الصنع عند المعبر، لقد صمموا سلسلة من اللوحات الإعلانية والملصقات الذكية، التي تصور المنتجات التركية كأدوات للحرب يمكن رؤيتها في جميع أنحاء شمال شرق سوريا.

ونقلت عن محسن علي، رئيس اتحاد تجار روجافا، وأحد منظمي المقاطعة، قوله: إن 70% من المنتجات في المتاجر في شمال شرق سوريا كانت تركية.

ومضى علي بقوله: يدعم أصحاب الأعمال المحليون المبادرة إلى حد كبير، لقد اتفق التجار على أن هذا الأمر مهم، وعملوا على جلب سلع من دمشق وحلب وكردستان العراق وإيران، المقاطعة هي كل شيء بالنسبة لنا.

وأشار علي إلى أنه يأمل في الوقت المناسب أن يتمكن أصحاب الأعمال من جلب الآلات والسلع الخام إلى شمال شرق سوريا حتى يتمكنوا من البدء في تصنيع منتجاتهم الخاصة للمستهلكين.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن المقاطعة توفر إحساسا بالسيطرة المفتقدة في الإقليم.

ونقلت عن محمد قوله: لم يعد الناس يشعرون بالأمان، لم يعد هناك استقرار، لم يكن هناك سبب منطقي للغزو التركي، هم يريدون فقط إجراء تغيير سكاني وتدمير نظامنا الديمقراطي، حارب الأكراد تنظيم «داعش» الإرهابي بالإنابة عن العالم بأسره، وهزمنا «داعش» الآن، من الواجب الأخلاقي على الولايات المتحدة والتحالف العالمي دعمنا.
المزيد من المقالات
x