ليبيا.. فرصة إدارة ترامب في عام الانتخابات

حل أزمتها سيقدم نموذجا لمشكلات الشرق الأوسط

ليبيا.. فرصة إدارة ترامب في عام الانتخابات

الاثنين ٢٠ / ٠١ / ٢٠٢٠
أكدت صحيفة «هيوستن كرونيكل» أن الفوضى في ليبيا ستنتشر ما لم تتدخل القيادة الأمريكية لوضع حد للحرب الدائرة هناك والتي تزعزع استقرار المنطقة بأسرها.

وبحسب مقال للمساعد السابق للرئيس جورج دبليو بوش، دوغلاس بيكر، فإن نجاح إدارة الرئيس دونالد ترامب في وضع حل للأزمة الليبية يمكن أن يوفر مكسبًا سياسيًا واقتصاديًا لواشنطن، ويقدم نموذجًا يمكن الاحتذاء به في حل بقية مشكلات الشرق الأوسط.


وتابع يقول: تسببت الهجمات على القنصلية الأمريكية في بنغازي في 2011 في قيام حكومة الولايات المتحدة بتعديل إستراتيجيتها الشاملة هناك.

» تراجع دبلوماسي

وأشار الكاتب إلى أن إدارة ترامب، مثل سابقتها، تراجعت دبلوماسيًا عن ليبيا وسمحت للدول الأخرى بملء فراغ القيادة.

وأوضح أن الدور الأمريكي في ليبيا اقتصر على إستراتيجية لمكافحة الإرهاب، وبالتحديد مع الحكومة الليبية الرسمية لاستهداف فلول تنظيم «داعش» الذي كان له وجود مهم في سرت.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة كانت تأمل في إنهاء الحرب الأهلية من خلال تطوير عملية سلام طال انتظارها في ربيع عام 2019، لكن هذا الجدول الزمني المتفائل قد تلاشى في 2 أبريل عندما شن قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر حملة لدخول طرابلس.

ومضى يقول: خلال هذا الصراع، حصلت الحكومة الليبية على دعم من تركيا التي صوّت برلمانها مؤخرًا على نشر مستشارين عسكريين في ليبيا.

ونوّه بأن العديد من الدول شجبت التدخل الدولي في ليبيا، لكن هذه التدخلات كانت تؤجج النزاع لسنوات.

» حل سلمي

وشدد الكاتب على أن الليبيين ينشدون من الحكومة الأمريكية المساعدة في التوصل إلى حل سلمي.

وأضاف: يرى الليبيون أن الولايات المتحدة هي الوسيط النزيه الوحيد، الذي يتمتع بالقوة الكافية لإبعاد الدول الأخرى عن التدخل، ولفت إلى أن مثل هذا السلام من شأنه حل النزاعات السياسية بين شرق وغرب ليبيا، والسماح بإنشاء حكومة دائمة والمساعدة في إعادة تطوير ليبيا.

وأردف: يمكن للرئيس ترامب استخدام علامته التجارية الفريدة للدبلوماسية الشخصية لإنهاء هذا الصراع، خاصة أن لديه علاقات جيدة مع اللاعبين الرئيسيين الآخرين في المنطقة، مضيفًا: في هذا الأسبوع فقط، دعت روسيا وتركيا بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار ليكون ساري المفعول في 12 يناير 2020، الذي ندد به الجنرال حفتر.

ومع ذلك، قد يسري وقف إطلاق النار هذا، حيث يبدو أن العديد من المقاتلين والدول التي تدعم كل جانب على استعداد لمرحلة جديدة.

» فرصة ترامب

ويقول: يمكن أن يوفر النزاع الليبي فرصة لإدارة ترامب للدخول في محادثات دبلوماسية مباشرة لإيجاد حلول عملية.

وأشار إلى أن تطوير سياسة خارجية واضحة وعملية يمكن التنبؤ بها، ستوفر الاستقرار لمنطقة غير مستقرة.

وتابع: مع وجود مستشار جديد للأمن القومي، يجب على إدارة ترامب إعادة الانخراط في عملية مشتركة بين الوكالات تجمع بين وزارات الخارجية والدفاع والأمن الداخلي والتجارة والطاقة، على سبيل المثال لا الحصر.

وأوضح أنه من أجل المزيد من التنسيق، يجب على ترامب تعيين مبعوث رئاسي لقيادة هذا الجهد.

وتابع يقول: كدولة، ليبيا لديها موارد كبيرة، ومع ذلك، فهي تفتقر إلى التكنولوجيا والقوة العاملة والمال المالي اللازم لتطوير تلك الموارد بالكامل، وإعادة بناء المدن واستعادة البنية التحتية الحيوية والحفاظ على الأمن.

إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم الحلول الدبلوماسية والإبداع، فيمكننا أن نتوقع الحصول على حصة من التطور الاقتصادي المحتمل في ذلك البلد.

واختتم بقوله: دعونا نتفاوض على وضع نهاية سلمية لهذا الصراع المستمر منذ 8 سنوات، والذي يمكن أن يكون مربحًا لكل من اقتصادنا وإدارة ترامب، ويكون بمثابة نموذج للجهود الدبلوماسية المستقبلية التي تشتد الحاجة إليها في الشرق الأوسط.
المزيد من المقالات