مشكلات الإنترنت لا تقل خطورة عن الواقع

مشكلات الإنترنت لا تقل خطورة عن الواقع

السبت ١٨ / ٠١ / ٢٠٢٠
نصح المتخصص في إدارة الأمن السيبراني م. ياسر الرحيلي ألا يفرق الوالدان في سَن قواعد المحافظة على أبنائهما بين الإنترنت والواقع. وقال: إن كنت تمنع أبناءك من التواصل بالشارع مع الغرباء ومن هم أكبر منهم في العمر - على سبيل المثال- فلا تسمح بقيامهم بهذه الأمور على شبكة الإنترنت، وإن كنت تمنع ابنك من السهر في الخارج لساعات متأخرة من الليل، فلا تسمح له بالسهر كذلك على شبكة الإنترنت.

‏وأشار الرحيلي إلى أن اختراق الأجهزة الذكية لربما يكون هو من أقل الأخطار على الأبناء، مؤكدًا أن الخطر الأكبر هو اختراق العقول والتلاعب بها، وقال إنه ربما يغيب عن الآباء أن العديد من الألعاب يوجد بها إمكانية التواصل بين اللاعبين، ما يعني أن ابنك قد يتواصل مع لاعب آخر مجهول لساعات طويلة لا تدري ما هي أهدافه أو غاياته أو حتى كم يبلغ من العمر، إذ إنه في الألعاب يتم تحديد العمر الأدنى لمستخدميها، لكنه لا يتم تحديد العمر الأعلى.


‏ويحدث الاختراق عادة لعدة أسباب، من أهمها - بحسب قول الرحيلي- التعامل مع البرامج غير الآمنة، واستخدام الروابط التي قد تتسبب بالاختراق، وسوء الإعدادات للبرامج والأنظمة أو عن طريق خداع المستخدم.

‏‏ولتحمِ أبناءك من خطر الاختراق، أوضح الرحيلي أنه لا بد من تقليل الصلاحيات لديهم، وعدم جعلهم يقومون بإنزال البرامج دون إشراف منك، وللقيام بذلك فمن المهم العودة لأنظمة التشغيل التي غالبا تدعم هذه الخاصية الإشرافية.

‏ ‏وأضاف: من المهم الإشراف على إنشاء الحسابات الخاصة بالأبناء من قبل الوالدين والأفضل ربطها على حساباتهم؛ حتى يستطيعوا الاستجابة في الحالات الطارئة أو معرفة أنه تم اختراق حساباتهم وغيرها، كما أنه من المهم أيضا تفعيل التحقق الثنائي لحساباتهم حتى لو وقعوا ضحية خداع يصعب على من خدعهم اختراق حساباتهم.

‏وتكمن خطورة الألعاب الإلكترونية في أنها بالإضافة إلى كونها توفر التواصل، فإنها توفر أيضا معرفة اهتمام الطفل وما يجذبه، لذلك يسهل التلاعب به وتوجيهه، مشيرا إلى أن الإنسان هو الحلقة الأضعف في عمليات الاختراق، لذلك فمن المهم تقليل دوره في العمليات التي قد تمثل خطرا عليه، وكل ما ذكرته عن حماية الأبناء يعتمد على دور الوالدين وليس دور الابن نفسه.

‏ ‏وعن الخاصية الإشرافية لدى الآباء على أجهزة أبنائهم، قال إنها تسمح بجعل جميع عمليات وطلبات الشراء تتم عن طريق الوالدين، إذ إن الابن يطلب ما يريد شراءه والأب يراجع الطلب ويتأكد منه، من ثم يوافق على العملية أو يرفضها، هذه هي الطريقة التي تقلل بشكل كبير جدا من خطر عمليات الاحتيال.
المزيد من المقالات