خطبة مرشد «الملالي».. حديث الرمق الأخير

ترامب يحذر خامنئي ويسخر من كلماته

خطبة مرشد «الملالي».. حديث الرمق الأخير

شدد خبير في شؤون الجماعات الإرهابية، على أن الخطاب الأخير لمرشد الملالي ولهجته العنترية تعكس هشاشة نظامه وكأنه حديث الرمق الأخير، لافتا إلى أنه يحاول التغطية على ذلك مستخدما منبر الجمعة للتأثير على الداخل خلافا لما تشهده البلاد من قلاقل واضطرابات، فيما جاء تعليق الرئيس الأمريكي على خطبة «البروباغندا»، قائلا لخامنئي: «انتبه لكلماتك».

دونالد ترامب عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، علق على خطبة المرشد الأعلى لملالي إيران، التي وصف فيها الرئيس الأمريكي بأنه «مهرج»، بالقول: إن خامنئي «لم يكن (مرشدا) أعلى مؤخرا»، وأضاف: «اقتصادهم ينهار وشعبهم يعاني.. يجب أن ينتبه ويكون حريصا للغاية في اختيار كلماته».


» حماقات النظام

وقال الخبير في الشؤون الإيرانية ومدير مركز جدار للدراسات بالقاهرة محمد عبادي لـ«اليوم»:عاد خامنئي ليخطب الجمعة بعد غياب دام 8 سنوات في ظل ظروف دقيقة يمر بها نظامه الذي تبدو شرعيته على المحك، على وقع الغضب الشعبي العارم في الداخل على مر السنوات الثلاث الأخيرة منذ ديسمبر 2017، وكذلك على وقع العداء الإيراني المتصاعد لعدد كبير من دول الإقليم والعالم بسبب الاستفزازات المتكررة وبعض الحماقات الكبرى وآخرها إسقاط الحرس الثوري للطائرة الأوكرانية المدنية فوق مطار طهران.

وأضاف: من الضروري لفت الانتباه إلى أن هذه هي الخطبة الحادية عشرة لعلي خامنئي منذ وصوله لمنصب المرشد في 1989، وصادفت هذه الخطب أحداث كبرى في إيران، هزّت أركان النظام، مثل خطبة الجمعة في 1999، التي جاءت عقب الانتفاضة الطلابية، وقوبلت بقمع مروّع من قبل الأمن، وخطبة الجمعة في 2009 وأعقبت الثورة الخضراء، والاحتجاجات المليونية على تزوير خامنئي للانتخابات لصالح أحمدي نجاد، أما الأخيرة في 2020 فتأتي في ظرف دقيق للغاية، إذ يواجه الملالي ضربا في الداخل، وحصارا دوليا متصاعدا من الخارج.

» تمزيق «سليماني»

وأشار عبادي إلى أن خامنئي تطرق للعديد من الملفات الشائكة في خطبته، موجها العديد من الرسائل، في محاولات إعادة تسويق الرد الإيراني على تصفية سليماني وتقديمه على أنّه بطل قومي، عبر وصفه للرد بالصفعة الكبرى لواشنطن، متغافلا عن تمزيق صور الهالك في شوارع طهران، عقب أيام من قتله.

ويتابع عبادي: كما حاول المرشد، التغطية على جريمة إسقاط الطائرة الأوكرانية، التي ضربت مصداقية النظام في مقتل، ما أشعل تظاهرات غاضبة في الداخل، بعد اعتراف الحرس بتفجيرها، عقب أيام من الكذب والمراوغة.

ويرى الخبير في الشؤون الإيرانية أن الرسالة الأهم كانت، حديث خامنئي عن الدول الأوروبية الموقعة للاتفاق النووي، وقد جمع البيض كله في سلة واحدة، فوصف واشنطن وحلفاءها في المنطقة والدول الأوروبية بأعداء إيران، ويأتي هذا الهجوم المعلن على خلفية قلب دول «الترويكا» الأوروبية للطاولة على الملالي، والمطالبة بتفعيل آلية فض النزاع الخاصة بالبرنامج النووي، بعد تحلل طهران الكامل من التزاماتها ببنود الاتفاق.

ويشدد عبادي على أن ظهور المرشد على منبر الجمعة، عقب 8 سنوات من الغياب يعكس حالة النظام المزريّة، التي تجابه بضربات قاسيّة من اتجاهات عدة، أجملها في: تظاهرات الداخل، تصفيات نوعيّة تشل مشروعها بالمنطقة، رفض عدة دول عربية للمشروع الإيراني، فضلا عن العقوبات الأمريكية، وأخيرا العزلة الدولية التي تُضيق رويدا رويدا على رقبة النظام.
المزيد من المقالات
x