ليبيا تنتقد أوهام أردوغان: تركيا جزء من المشكلة

ليبيا تنتقد أوهام أردوغان: تركيا جزء من المشكلة

فيما يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جاهدًا لإقناع المجتمع الدولي بأن الطريق المؤدي للسلام في ليبيا يمر عبر بلاده، قال رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح: إن العالم على يقين من فشل حكومة «السراج»، مشددًا على أن تركيا جزء من المشكلة والأزمة وليست جزءًا من الحل في البلاد.

وأكد صالح على ضرورة خروج ما سمّاها «العصابات» من طرابلس؛ لاستمرار وقف إطلاق النار، وأضاف وفقًا لما نقلته قناة ليبيا على «تويتر»: إن تركيا تهدف لفرض جماعة الإخوان الإرهابية على حكم ليبيا، مشددًا على أن الشعب لا يقبل تهديد نظام أردوغان وسيدافع عن بلاده.

» أردوغان وأوروبا

وأدلى أردوغان بالتصريحات في مقال نشره موقع «بوليتيكو» الإلكتروني أمس السبت قبل القمة التي تستضيفها برلين، اليوم الأحد، في مسعى لإرساء الاستقرار في ليبيا.

ودعا أردوغان أوروبا إلى دعم تحركات بلاده في ليبيا، حيث تقدم أنقرة مساندة عسكرية لحكومة «الوفاق»، وذلك من أجل إنهاء الصراع هناك، حسبما قال.

وقال دبلوماسيون: إن ألمانيا والأمم المتحدة ستحاولان خلال القمة دفع المعسكرين المتحاربين في ليبيا إلى التوقيع على اتفاق لوقف لإطلاق النار وآلية للمراقبة كخطوات أولى نحو السلام.

وتدعم تركيا حكومة فائز السراج وميليشيات «الإخوان» الإرهابية التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقرًا لها.

وكتب أردوغان يقول: أوروبا أقل اهتمامًا بتقديم دعم عسكري لليبيا، ومن ثم فإن الخيار الواضح هو العمل مع تركيا التي تعهّدت بالفعل بتقديم مساعدة عسكرية، وأضاف: سنقوم بتدريب قوات الأمن الليبية والمساهمة في قتالها ضد الإرهاب والاتجار بالبشر، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يجب عليه أن يُظهر للعالم أنه لاعب مهم في الساحة الدولية.

وكان أردوغان قد أعلن مؤخرًا عن البدء في إرسال قوات إلى ليبيا بموجب اتفاق أمني وقّعه مع السراج في شهر نوفمبر الماضي، ورفضه قائد الجيش الليبي إلى جانب لاعبين إقليميين ودوليين.

وأضاف في نبرة ابتزازية: ينبغي ألّا ننسى أن أوروبا ستواجه مشاكل وتهديدات جديدة إذا جرى إسقاط الحكومة الشرعية في ليبيا.

» أجور المرتزقة

وفي سياق ما يشي عن أنباء تقول: إن حكومة السراج تستغل عائدات النفط الليبي في دفع مليارات الدولارات لنظام أردوغان والمرتزقة القادمين من سوريا، اقتحم رجال قبائل ميناء «الزويتينة» النفطي وأعلنوا إغلاق كل الموانئ.

وقال المتحدث باسم الجيش الوطني أحمد المسماري للصحفيين في وقت لاحق: إن الشعب الليبي هو الذي أقفل الموانئ النفطية والحقول ومنع تصدير النفط.

وفي وقت سابق، اتهم شيوخ القبائل حكومة «الوفاق» باستخدام إيرادات النفط لدفع أجور لمقاتلين أجانب، في إشارة إلى قرار تركيا إرسال جنود ومقاتلين من الحرب الأهلية السورية إلى غرب البلاد لمساعدة السراج وميليشياته في التصدي لحملة مكافحة الإرهاب التي يقودها الجيش الوطني.

وقُدر إنتاج النفط الليبي بنحو 1.3 مليون برميل يوميًا قبل إغلاق الموانئ.

ويمثل إغلاق الموانئ انتكاسة لمؤتمر برلين المقرر اليوم الأحد، والذي من المتوقع أن يشارك فيه حفتر والسراج إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتركي أردوغان ورؤساء مصر وإيطاليا وفرنسا وزعماء دول غربية وعربية أخرى.

وبدأ في 12 يناير الجاري سريان وقف لإطلاق النار دعت إليه تركيا وروسيا في القتال الدائر منذ أبريل الماضي بين قوات حكومة الوفاق والجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر التي تحاول دخول العاصمة طرابلس، وطرد الميليشيات الإرهابية الموجودة فيها.