مبتعثون لـ اليوم: «سفير 2» عطل مصالحنا ويعرضنا لمشاكل قانونية وأكاديمية

مبتعثون لـ اليوم: «سفير 2» عطل مصالحنا ويعرضنا لمشاكل قانونية وأكاديمية

أكد عدد من المبتعثين والمبتعثات أن نظام «سفير 2» الجديد تسبب في تعطل مصالحهم الدراسية والمالية والكثير من الجوانب المهمة، مما تسبب في تكبدهم عناء السفر من الولايات المختلفة بأمريكا للملحقية الثقافية في واشنطن لإنهاء إجراءاتهم الدراسية والمالية.

وأوضحوا في حديثهم لـ«اليوم» أنهم يواجهون العديد من المشاكل القانونية، وزيادة في الالتزامات المترتبة على التأخر في الحصول على الضمانات المالية، واضطرارهم للاقتراض بعدما تأزمت أمورهم في تسديد الرسوم والإيجارات.



» مشاكل تقنية

وقال المبتعث خالد بن ظاهر العنزي من جامعة جانون: «سفير 2» كفكرة وإعلان مميزة جدا ولكن كآلية تنفيذ بينت فشلها، وخاصة في هذا التوقيت وقرب نهاية الفصل الدراسي، والمشاكل التقنية أثرها ليس فقط بيننا وبين الملحقية، بل أيضا في الجامعات الأمريكية بسبب تعثر الضمانات المالية ونقل البيانات وغيرها، ولا يمكن للطلبة تسجيل المواد للفصل القادم، وهذه نقطة من بحر المشاكل المتعلقة بهذا النظام، ونطالب كمبتعثين أن نعود لسفير 1 لإنجاز معاملاتنا إلى أن يتم إصلاحه وتطويره ثم إطلاقه من جديد.



» تعقيدات كبيرة

وأضافت المبتعثة رانية عيد من جامعة وسط فلوريدا: موقع «سفير 2» غير موفق تماما في آلية عمله التي ترتبت عليها تعقيدات كبيرة لمسيرة المبتعثين الدراسية، وأظهر مغالطات كبيرة لمعلومات المبتعثين الشخصية والدراسية، مما ترتبت عليه صعوبات كبيرة، وقد يتسبب في مواجهة المبتعث عواقب دراسية وتعقيدات كإيقاف الصرف على الطالب، أو مطالبة الجهات التعليمية في الخارج بمستحقات مالية، كما يستحيل مراجعة الطلبات الدراسية أو تعديل الأخطاء مما أدى إلى تعقيد الوضع، واضطرار الأغلبية لمراجعة الملحقية بواشنطن التي بدا المشرفون الطلابيون فيها عاجزين عن المساعدة الفعلية.



» رهان خاسر

وأوضح المبتعث عمر سلطان آل لحيان من جامعة روبرت موريس أن الآمال كانت كبيرة مع انطلاقة سفير 2، وتوقعات بإحداث نقلة نوعية في الخدمات المقدمة، والتي تسهل كافة تعاملاتنا الأكاديمية والمالية وغيرها من الخدمات التي أعلنت عنها الوزارة، إلا أن المفاجأة كانت مدوية بتعطيل مصالح الطلاب وتسبب النظام في الكثير من المشاكل الدراسية والقانونية، مطالبا بسرعة حل المشاكل التقنية لإنهاء مشاكل الطلاب.



» مشاكل قانونية

وأشارت المبتعثة لدراسة الدكتوراة في جامعة ولاية انديانا علياء مليباري إلى أن أكبر مشكلة تواجههم بجانب التأخير، المشاكل القانونية والالتزامات المترتبة عليها، مما دفع البعض كحالتي بمراسلة الجامعة لشرح الخلل وأسباب التأخر للطلاب لتسهيل أمورهم، ولكن طول المدة أحرجنا، والبعض تأزمت أمورهم، وآخرون لم يستطيعوا دفع إيجار المسكن أو تسديد رسوم الدراسة، كما توجد متطلبات يستحيل تنفيذها دون تدخل الملحقية منها التأمين الطبي، والرواتب، متمنية التدخل السريع لإنهاء إجراءات الطلاب المعلقة بسبب سوء النظام الجديد.



» أخطاء معلوماتية

ولخص المبتعث ضاوي البقمي من جامعة ماريمونت، أهم المشاكل في عدم القدرة على طلب الضمان المالي، وعدم وجود خانات لطلب مكافآت التفوق وقائمة العميد، ووجود أخطاء بالمعلومات لدى البعض كنوع الفيزا وتواريخ البعثة، وعدم القدرة على إضافة تقرير دراسي بسهولة، إضافة إلى عدم علم الطالب بمسار الطلب ومراحله، والتأخر في إرسال إيميل إشعار رفع الطلب، لمدة تتجاوز شهرا وأكثر، وعدم القدرة لدى الأغلبية على حجز التذاكر، وانقطاع الصرف، ونقص المكافآت، مشيرا إلى لجوء الكثير من المبتعثين لحساب «سفير» بـ«تويتر» لبث شكاواهم علهم ينجزون بعضا من طلباتهم.



» تطبيق تدريجي

ورغم اقتناعه بجدوى التطوير، إلا أن المبتعث أحمد سعد الجميعة من بوسطن قال: إن من الأفضل تقديم المزيد من الوقت للتوعية والتثقيف في استخدام البرنامج، والتأكد من عمله بشكل جيد، وتطبيقه بشكل تدريجي لتفادي المشاكل التي حصلت، والتي كان ضحيتها المبتعث، مبينا أنه مضى شهران على إطلاق الموقع ولا يوجد أي حلول للمشكلة، خصوصا مع نهاية الفصل الدراسي الذي تزداد فيه الطلبات على التذاكر، مما يضطر البعض للعودة على حسابه الخاص، إضافة إلى المشاكل الأخرى.



» تأخر في التخرج

وقال المبتعث حمد فهد البييبي من جامعة كينت اوهايو: «واجهتنا العديد من المشاكل الدراسية تتمثل في عدم إصدار الضمان المالي في الوقت المطلوب، وهذا ما يسبب حذف المواد المسجلة لينتج عنه تأخر في تاريخ التخرج، ولكن ما يسبب الضغط على الطالب وعائلته وعلى النادي السعودي أيضا، هو تأخر صرف الفروقات، حيث إن للطالب التزامات مالية تنتج عنها مطالبات بإخلاء السكن وإلغاء تأمين المركبة، ونرجو من وزارة التعليم النظر في إيجاد حل بأسرع وقت خصوصا أننا على بعد أيام من بداية فصل دراسي جديد».

» السفارة تتابع

وأوضحت سفارة المملكة في الولايات المتحدة الأمريكية على حسابها الرسمي على منصة «تويتر» أنها تتابع بالتنسيق مع الملحقية الثقافية بواشنطن إنجاز كافة الطلبات العالقة بنظام «سفير 2»، مؤكدة حرص كافة الجهات على سرعة خدمة أبنائنا الطلاب في الولايات المتحدة، وما تبذله الملحقية الثقافية على مدار الساعة لإنجاز كافة الطلبات.



» فريق وزاري

وفي إفادة منه حول الموضوع، أشار المتحدث الرسمي باسم التعليم الجامعي طارق الأحمري إلى إصدار وزير التعليم توجيهات بتشكيل فريق عمل برئاسة النائب للجامعات والبحث والابتكار د. حاتم المرزوقي، لمعالجة أي إشكاليات إدارية أو إجرائية أو تقنية لدى المبتعثين أو في «سفير 2»، والتوجه للملحقية الثقافية في أمريكا لمباشرة المهمة، ورفع تقرير عن أي جوانب قصور والمتسبب في ذلك.

» حول النظام

يشار إلى أن تطبيق «سفير 2» تم تدشينه في أكتوبر 2019م وهو يقدم خدمات إلكترونية، ضمن إطار موحد لتسهيل إجراءات الدراسة بالخارج من خلال توظيف أحدث التقنيات، والاعتماد على أفضل الممارسات والمعايير العالمية في التحول الرقمي بما يحقق كافة احتياجات الدارسين في الخارج، والخدمات التي يقدمها التطبيق هي (الحصول على قرار دراسة، الخدمات الشخصية، خدمات البعثة، الخدمات الدراسية، الخدمات المالية، خدمات تحديث البيانات الشخصية)، إلا أنه كان مخيبا للآمال والطموحات خصوصا للمبتعثين والمبتعثات.