تلوث مياه الخليج يتطلب حلولا غير تقليدية

تلوث مياه الخليج يتطلب حلولا غير تقليدية

الاحد ١٩ / ٠١ / ٢٠٢٠
طالب مختصون بضرورة تطبيق حلول غير تقليدية لحماية مياه الخليج العربي من التلوث، كما أكدوا أهمية تخصيص إدارة في كل منشأة بالشرقية تهتم بالتخلص من المواد النفطية ومخلفات المصانع، ويكون وجود هذه الإدارة إلزاميا.

أوضح ذلك لـ«اليوم» رئيس قسم صحة البيئة بكلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د.سعد دهلوي، مشيرا إلى أن المنطقة الشرقية تزخر بالعديد من الصناعات والمصانع الثقيلة من معادن ونفط وغيرها، وينتج عنها تلوث عال جدا بشكل مباشر أو غير مباشر، وإن كانت غير مطابقة للمعايير التي وضعتها الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، فمن الملحوظ أن التلوث كبير، فيجب أن يعالج ثم يتخلص منه بطرق آمنة موصى بها من الهيئة، حيث إن بقاء التلوث من المصانع الثقيلة وغيرها يحمل مواد سامة على البيئة تتراكم على الأحياء البحرية.

بينما أشار الخبير في الشؤون البحرية د.أحمد المنسي إلى أن أسباب تلوث مياه الخليج العربي تنقسم إلى تلوث مباشر أو غير مباشر، مثل تلوثه من النفط ومياه الصرف الصحي، وكذلك من المكبات التي تصل من مياه الدول المجاورة للخليج مثل شط العرب وإيران والعرق والتي بدورها تصل إلى مياهنا بصورة مباشرة، وللحد من ذلك فإنه يجب أن توقع اتفاقيات دولية للحد من التلوث، وهذا ما يجعل مياه الخليج أقل عرضة للتلوث الذي نشاهده منذ فترة، إضافة إلى أنه يجب أن يكون هناك تحرك ونشاط من المنظمة الإقليمية للمحافظة على مياه الخليج فيجب أن تقوم بدورها، وللحد من ذلك يجب أن نتحكم ونسيطر على هذا التلوث من خلال التوعية التي تقدمها البلديات والجهات المسؤولة.

وأضاف المنسي: إن هناك العديد من الحلول التي يجب أن تمارس للوقوف على هذه المشكلة، ومنها مراقبة التلوث عن طريق الأقمار الصناعية والدولة لم تقصر في هذا الجانب من خلال عمل الاتفاقيات والحلول، وكذلك المحافظة على مياه الاتزان للسفن في الموانئ، وكذلك من ضمن الحلول معالجة مياه الصرف الصحي، مشيرا إلى أن المملكة تعد من أقل الدول في تلوث المياه على المستوى العالمي، كما تطرق المنسي إلى أن البلاستيك يشكل مشكلة عالمية، وأن 95% منه يذهب في مياه البحار؛ مما يؤثر سلبا على الكائنات الحية التي بدورها تنقله للإنسان.

وأكد المنسي أهمية إعادة تدوير البلاستيك للاستفادة منه، وأن نقلل استخدامه ثم يعاد استخدامه، أما من الجانب التوعوي فذكر أن هذا الجانب هام جدا؛ من أجل المحافظة على البيئة بشكل عام، وأن الجهات المختصة من الأمانات والبلديات لم تأل جهدا في سبيل المحافظة على البيئة، ولكن يجب أن يكون للمواطن دور في ذلك وأن تكون التوعية من أعلى الهرم أي أن تكون من الأسرة.

من جانبه قال مدير هيئة الأرصاد وحماية البيئة د.محمد الشهري: إن مياه البحر في الساحل الغربي والشرقي للمملكة تحظى ولله الحمد باهتمام كبير من الدولة للمحافظة على السلامة البيئية لتلك المياه من أي تلوث محتمل، ونظرا للتطور الاقتصادي والتنموي والصناعي ظهرت بعض المهددات قد يتوقع منها تأثيرات على مياه البحر، فقامت الدولة -حفظها الله- بسن قوانين وتشريعات للحد من تلك التأثيرات، فعلى سبيل المثال تمثل مياه الصرف الصحي مشكلة بيئية في كثير من الدول، ويتم تصريفها في البحر إلا أن النظام في المملكة يمنع تصريف مياه الصرف الصحي في البحر وتتم الاستفادة منها. وأضاف: إن كثيرا من الدول تعاني من التأثيرات المصاحبة لحوادث التسربات النفطية، وبالرغم من ندرة وقلة تلك الحوادث في المملكة فقد عملت الدولة -حفظها الله- على إنشاء لجنة وطنية لمكافحة التسربات النفطية والمواد الضارة الأخرى، برئاسة الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة وعضوية من عدة جهات ذات العلاقة؛ للعمل فورا على معالجة أي تلوث قد يحدث، وكل ذلك للحفاظ على سلامة البيئة البحرية من أي ملوثات، كذلك قد يكون هناك بعض الممارسات الخاطئة من الأفراد بإلقاء بعض مخلفات البلاستيك في البحر، وتتم مواجهة ذلك ببرامج توعية تقدمها الهيئة مع جهات حكومية ومؤسسات المجتمع لرفع مستوى الوعي البيئي لدى شرائح المجتمع.