«مجاريح» عرض لمفهوم الحرية بمهرجان المسرح العربي

«مجاريح» عرض لمفهوم الحرية بمهرجان المسرح العربي

الجمعة ١٧ / ٠١ / ٢٠٢٠
قدمت فرقة مسرح الشارقة الوطني مساء أمس ضمن مهرجان المسرح العربي الدورة الثانية عشرة مسرحية «مجاريح»، من تأليف إسماعيل عبدالله، وإخراج محمد العامري، وبطولة حبيب غلوم، وموسى البقيشي، وعثمان عبيد، وغيرهم من الممثلين.

وكانت الفكرة تتمحور حول العبودية والقيود التي كانت تفرضها ومحاولة كسر تلك القيود من خلال التمرد الذي يقوى بالحب، واعتمد العرض على الدمج بين الموسيقى الحديثة والكلاسيكية التقليدية، وكان المخرج العامري متميزا في الدمج.


يقول الناقد الكويتي خليفة الهاجري: تعتبر نصوص الكاتب الإماراتي إسماعيل عبدالله من النصوص الجاذبة والملهمة لعدد كبير من الفرق المسرحية الخليجية التي ترغب في سبر أغوار الموروث في إطار مسرحي نوعي جاد، يعود ذلك إلى كثافة المعاني والمفردات الخليجية، ويبقى «مجاريح» نصا خليجيا شاعريا وبجدارة. كما يزخر النص بالدلالات والصور الفلكلورية والشعبية الممتدة في التراث الخليجي.

يخاطب نص مجاريح، رغم شاعريته، المتلقي بإسهاب لإدراك ماهية مفهوم الحرية لدى الفرد والجماعة، مرتبطا بحوادث تاريخية نادرة.

اعتمد العرض المسرحي «مجاريح» على توظيف الصورة السينوغرافية بشكل مكثف ولافت، حيث بدا ذلك منذ الوهلة الأولى في المشهد الاستهلالي، واستمر حتى المشهد الختامي، متنوعا بالحلول السينوغرافية التى تقوم على تعزيز الخطاب المستهدف من العرض، إلا أن الطابع الإخراجي الذي غلب عليه التنقل بين الأساليب الإخراجية لدى مخرج العرض انتقل كالعدوى إلى مصمم سينوغرافيا العرض، في تنوع الأساليب السينوغرافية في المشاهد المسرحية، وانتقل ما بين السينوغرافيا الرمزية والسينوغرافيا التجريدية والسينوغرافيا الكوريغرافيا والسينوغرافيا التراثية.

لم يخل العرض من العزف الحي الفلكلوري، والذي ظهر في «الزهبة» ومشهد التمثيل «الشوبية»، ما أضاف أجواء مميزة للعرض المسرحي.
المزيد من المقالات