الحوثي يتاجر بالأمراض والأوبئة لقتل اليمنيين

مسؤولان بالشرعية: أزمة صحية تعصف بالبلاد.. والمملكة سند لنا وعضد

الحوثي يتاجر بالأمراض والأوبئة لقتل اليمنيين

السبت ١٨ / ٠١ / ٢٠٢٠
حمَّل سياسيان يمنيان، الميليشيات المسؤولية الكاملة في زهق أرواح المرضى لعدم حصولهم على العلاجات واللقاحات المناسبة، وارجعا ذلك لمتاجرة الحوثيين في المساعدات الطبية وبيعها بالسوق السوداء، إلى جانب منعهم عمل المنظمات الدولية إلا بدفع رشاو، والضغط من أجل توظيف موالين لهم، ما أسهم في انتشار الأوبئة والأمراض.

ولفتا في حديثهما لـ«اليوم»، إلى إسهامات مراكز الإغاثة السعودية، التي لا تقتصر على المناطق المحررة، بل حتى الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين، وقالا: دائما ما نجد السعودية سندا لنا وعضدا.


» الأعمال التخريبية

وقال وكيل وزارة الصحة اليمنية، د.عبدالرقيب الحيدري: كثيرة الأعمال التخريبية للميليشيات الحوثية، التي تعمدت عبرها نشر الأمراض؛ وأضاف: أليس هناك أسوأ من جرائمهم تجاه الأطفال، فالحوثيون يمنعون فرق التحصين من تأدية مهامها، فتارة يجرمون التطعيم وأخرى يعرقلون وصولها إلى المناطق البعيدة، وما ظهور حالات «الدفتريا» إلا أكبر دليل، حيث قاموا في 2015 بإرجاع طائرتي «لقاح» من مطار صنعاء، وأرسلوا شحنتيهما إلى إيران لفحصه.

وبيَّن الجيدري، أن المدعو طه المتوكل المعين من قبل الميليشيات يفرض مبالغ على المنظمات كرشاوٍ، كما هدد ممثل منظمة الصحة العالمية بالطرد إذا لم يوفر مبلغ 150 ألف دولار شهريا كموازنة تشغيلية بحسب طلبه، فهي تذهب إليه وإلى وكلائه، مؤكدا تعرض كثير من المنظمات للمضايقات ومصادرة معيناتها، كما يتعرض العاملون معها للضرب أو السجن، كما تفرض الجماعة توظيف موظفين موالين لها في كثير من المنظمات.



» مصادرة القوافل

وأشار الحيدري إلى أن كثيرا من المنظمات تعاني من تحديات خاصة في ظل الوضع الأمني والقيود، التي تمارسها الميليشيات عليها، ومصادرة القوافل الإغاثية التي تشمل الأدوية والمستلزمات الطبية وتمنع وصولها إلى المناطق المستهدفة، فقط من أجل المساهمة في تفاقم الأزمات.

وأكد المسؤول اليمني: المملكة أسهمت في كل المجالات خدمة لليمنيين، ومنها قطاع الصحة الذي وجد دعما مقدرا من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عبر رفع كفاءة المستشفيات وتزويدها بالمستلزمات الطبية، ولا ننسى مداواته لجرحى الحرب على مدى السنوات الخمس الماضية، علاوة على مواجهته لـ«الكوليرا وحمى الضنك»، التي اجتاحت بلادنا شمالا وجنوبا.

وأشار الحيدري إلى جهود مركز الإعمار السعودي في الجانب الطبي وتأهيل المستشفيات، ومنها مستشفى عدن المركزي، الذي سيكون إضافة نوعية لمواجهة التحديات خاصة مرضى القلب، مبينا أن هذه الإسهامات لا تقتصر على المناطق المحررة، بل حتي الواقعة تحت سيطرة الميليشيات فلا يزال المستشفى السعودي في كل من حجة وصعدة يقدمان خدماتهما على أعلى المستويات.



» حصار المدن

من جانبه، أشار الدبلوماسي اليمني السابق، أحمد ناشر، إلى أن ازدياد معاناة بلاده الصحية من الأوبئة والأمراض والكوارث، تسبب بها حصار الجماعة الحوثية المتطرفة، وبالأخص في تعز والحديدة وأب، وقال: انتشار حمى الضنك وإنفلونزا الخنازير جاءا نتيجة استمرار الميليشيات التابعة لإيران بمنع وصول الدواء، لا لشيء إلا الاستمتاع بصراخ الأطفال والنساء وهم يموتون دون رحمة. وأشار ناشر؛ إلى أن أصوات استغاثة سكان المناطق الواقعة تحت نهب الحوثيين تسجل أعلى نسب الوفيات بفيروس إنفلونزا الخنازير، مشيدا في ذات الوقت ببذل المملكة -وما زالت تبذل- لجهود إنسانية واسعة، وقال: وصلت عدد المشاريع الصحية، التي قدمها مركز الملك سلمان للإغاثة قرابة 183 مشروعا للبنى التحتية.

وذكر مساهمة عدد من المنظمات العالمية في تقديم الدعم الصحي، بيد أنه قال: لكنها تواجه صعوبات عرقلة وصول الأدوية والأمصال إلى مناطق الحوجة، مستنكرا صمت المجتمع الدولي أمام هذه الجرائم الإنسانية، التي تستوجب فرض عقوبات على الحوثيين.
المزيد من المقالات
x