طهران تواصل ابتزاز الأوروبيين: طموحنا النووي بلا حدود

طهران تواصل ابتزاز الأوروبيين: طموحنا النووي بلا حدود

الجمعة ١٧ / ٠١ / ٢٠٢٠
استمرأ نظام الملالي ابتزاز حلفائه الأوروبيين، متهما إياهم بالتقاعس عن تنفيذ التزاماتهم حيال اتفاق «5+1»، متحديا في الوقت نفسه الإدارة الأمريكية، بالقول: إنه لم يتبق لديه أي حدود، فيما يتعلق بالملف النووي، مشيرا إلى أنه سيرفع تخصيب اليورانيوم كل يوم.

وفي كلمة متلفزة، قال رئيس النظام حسن روحاني: إن إيران لم يعد لديها أية قيود في الملف النووي، وإنها ترفع مستوى التخصيب يوما بعد يوم، محذرا من أن بين الحرب والصلح رصاصة واحدة، متابعا: لم ننسحب من الاتفاق النووي وطلبنا من البقية التعويض وإلا سنخفض التزاماتنا، وهم لم ينفذوا ما يليهم، واليوم، ليس أمامنا أية قيود في مشروعنا النووي، مؤكدا أن نظامه سيرفع مستوى تخصيب اليورانيوم يوما بعد يوم.

وأضاف روحاني في سياق سياسة «البروباجندا» للداخل الإيراني: الإدارة الأمريكية خططت للقضاء علينا، وربما نحن من بعض الدول القليلة التي تستطيع تهديد واشنطن. مدعيا أن تهتز قاعدة عسكرية أمريكية في منتصف الليل، وتجبر واشنطن على التراجع عن تهديداتها فهذا أمر مهم.

» الابتزاز الإيراني

وفي منحى الابتزاز للحلفاء الأوروبيين، أكد وزير الخارجية جواد ظريف رفض القرار الأخير من جانب «الترويكا» الأوروبية، مطالبا الدول الثلاث بتحسين سلوكها حيال نظامه والاتفاق النووي.

وهدد ظريف - خلال لقائه المفوض الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية جوزيف بوريل في نيودلهي- قائلا: أوروبا أخطأت وتقاعست عن تنفيذ التزاماتها حيال الاتفاق النووي.

واعتبر ظريف أن تفعيل الدول الأوروبية آلية فض النزاع لحل أزمة الاتفاق النووي لا أساس له قانونا، وخطأ إستراتيجي سياسي، فيما اتهم روحاني الاتحاد الأوروبي بعدم التصرف كتكتل مستقل، مطالبا بتقديم الاعتذار لطهران لعدم وفائه بعهوده. وبعد أشهر من الضغط الأمريكي، والتلويح، نفذت دول الترويكا «بريطانيا - فرنسا - ألمانيا» تهديداتها لإيران بشأن اللجوء للآلية.

» ترامب يضغط

وعلى الجانب البعيد، واصل الرئيس الأمريكي ممارسة سياسة الضغط على الأوروبيين من أجل فض الشراكة مع ملالي طهران، وهددهم بفرض رسوم تجارية عالية على واردات السيارات، إذا لم تدن دول الاتحاد إيران، وتفعل آلية تسوية النزاعات الموجودة في الاتفاق الموقع عام 2015.

يذكر أن الرئيس ترامب انسحب من الاتفاق في 2018 ووصفه بـ«المعيب» وبدأ فرض سلسلة عقوبات صارمة على طهران، التي قابلت الأمر بتقليص التزامها ببنود الاتفاق ورفعت مستوى تخصيبها لليورانيوم.

يذكر أن آلية تسوية المنازعات تقضي بفتح باب المحادثات مع إيران لمدة 65 يوما وإذا لم تعد إيران إلى الالتزام بشروط الاتفاق، يمكن إعادة فرض العقوبات الدولية عليها.