100 شاعر وناقد في ملتقى الشعر العربي الخامس بالقاهرة

100 شاعر وناقد في ملتقى الشعر العربي الخامس بالقاهرة

الأربعاء ١٥ / ٠١ / ٢٠٢٠
وجه الملتقى العربي الخامس للشعر، الذي تستضيفه القاهرة، التحية لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة؛ لخدمته حركة الشعر العربي، وإنشائه أكاديمية للشعر في المملكة.

وقدم رئيس لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة ورئيس اللجنة المنظمة للملتقى الناقد المصري د. محمد عبدالمطلب شكره للجهات التي تساعد على ازدهار الشعر، مثل: إمارة الشارقة وأميرها سلطان القاسمي الذي تبرع لإنشاء بيت للشعر، ومؤسسة البابطين وغيرها من المؤسسات التي تبنت الشعر لكي يعود صوتا للعربية وتاريخها وثقافتها.


وأضاف عبدالمطلب، في افتتاح الملتقى: أعتبر هذا الملتقى عيدا للشعر، فهو ذاكرة العرب، وهو ديوانها العظيم، وقديما قال أبو فراس الحمداني «الشعر ديوان العرب أبدا وعنوان الأدب»، لأن الشعر هو فن العربية الأول، ووصل إلى مكانة أسطورية في الثقافة العربية.

وأشار إلى أن هناك منافسات كثيرة جدا لفن الشعر في هذا الزمن، وكان هدف الملتقى أن يعيد للشعر بعض ما كان له في الزمن القديم.

ثم تحدث الناقد التونسي د. عبدالسلام المسدي نيابة عن المشاركين في الملتقى، فقال: نحن ننجز النقلة النوعية من ماهية الشعر إلى وظيفة الشعر، وهنا، حصرا وتحديدا، تواجهنا تحديات الزمن العربي الجديد، فالقائمون على إعداد الملتقى ارتأوا أن يؤسسوا محاوره بضربين من القضايا، مواضيع تشهد على انخراط الوعي العربي في مرجعيات الحداثة النقدية، من التناص إلى التلقي إلى الصورة والتأويل، ومواضيع تقذف بها في لُج السياسة، مثل الشعر وتحولات الواقع العربي، والشعر والهوية المعاصرة، والشعر والسلطة.

وقال د. هشام عزمي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة: إن الشعر يعد أهم الفنون الأدبية لدى أهل اللغة العربية، فهو ديوان تاريخهم يحكي انتصارهم ويذكر مفاخرهم وأنسابهم، وهو المتحدث بلسانهم، والمدافع عن أفكارهم ومواقفهم، لذلك فقد احتل دوما مكانة مرموقة عند العرب، وإذا كانت الحضارات القديمة قد عُرف بعضها بالطب والفلسفة، وغيرها، فقد عُرف العرب من خلال شعرهم، ما سجل نسيجا قل أن يوجد له مثيل عند الأمم الأخرى، ومن هذا اكتسب تميزه وتفرده.

وعلى الرغم من أن العرب قد خالطوا الكثير من الأمم التي خالطوا إبداعاتها الثقافية والحضارية، فإن الشعر العربي ظل في منأى عن التأثر بالآخرين وشعرهم، فقد ظل دوما معتدا بنفسه، واثقًا خطاه، راسخا له جذور عميقة في الأرض والتاريخ.

واختتمت وزيرة الثقافة المصرية د. إيناس عبدالدايم الكلمات، فقالت: لقد اشتهر عن العرب فصاحة لسانهم وبلاغة تعبيرهم، واحتل الشعر العربي مكانة متميزة منذ قديم الأزل، عندما كانت القبائل العربية تقيم الأفراح إذا ظهر بين أبنائها شاعر مبدع، فقد كان الشعر بالنسبة للعرب ولا يزال خلاصة التجارب الحياتية ومصدر المعرفة الإنسانية، وعندما أطلق العرب على الشعر «ديوان العرب»، فقد كانوا يعبرون بصدق عن مكانته في حياتهم، واستمر هذا التأثير المهم للشعر حتى الآن في كل مناحي الحياة الاجتماعية والفكرية والسياسية.
المزيد من المقالات
x