مخيم «إثراء الشتوي» يختتم «عالم تحت المجهر»

رحلة استكشاف معرفية امتدت لـ 25 يوما بمشاركة 324 طفلا

مخيم «إثراء الشتوي» يختتم «عالم تحت المجهر»

الأربعاء ١٥ / ٠١ / ٢٠٢٠
اختتم مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» فعاليات مخيم «إثراء الشتوي»، الذي جاء تحت شعار «عالم تحت المجهر»، واستمر لمدة 25 يوما، بمشاركة 324 طفلا وطفلة عبر 4 مسارات متنوعة، استلهم الأطفال منها معاني الصبر ورغبة البحث وحب المعرفة والاستكشاف، بقالب تعليمي ترفيهي، يسهم في استنطاق مكنونات أفكارهم، ضمن سعي «إثراء» نحو تقديم خبرات تفاعلية للأطفال، وتجارب معرفية ثرية، ذات قيمة عالية تصقل مهاراتهم، وتغذي لديهم حب الاستطلاع والتفكير الابتكاري، وتسهم في تنمية القدرات الإبداعية ومهارات التعلم الذاتي.

سعى مخيم «إثراء الشتوي» والذي نظم باللغتين العربية والإنجليزية، إلى تطوير مهارات الملاحظة والتحليل لدى الأطفال من بنين وبنات، ابتداء من عمر 4 - 15 سنة، إلى جانب دفعهم بأسلوب علمي مشوق نحو البحث وطرح الأسئلة وبناء قدراتهم الذهنية، حيث تضمن البرنامج رحلة مشوقة وممتعة مليئة بالمعلومات الثرية عن تنوع الطبيعة من حولنا، وتأثيرها على حياتنا اليومية عبر تجارب مختلفة.


وأكدت والدة الطفل محمد دوابغة، الذي يبلغ من العمر 5 أعوام، الفائدة التي لمستها على طفلها من خلال كسر حاجز الخوف الذي كان يعانيه من الحشرات، والذي تحول إلى حب وشغف لمعرفة المزيد عن عالم الحشرات بشكل مفصل، بدءا من حياتها وطريقة بناء منزلها وأكلها، كجزء مهم من الحياة الطبيعية وماهية الأسباب الكامنة وراء ذلك.

فيما أوضحت والدة كل من أسيل وسلمان الشماسي، أن المخيم حفز الأطفال على التعرف على عالم الحشرات من حولهم، حيث اشتمل يوميا على التعريف بنوع جديد من أنواع الحشرات، وبتفاصيل أكثر دقة عنها وبطريقة ممتعة للأطفال تحمل عناصر تشويقية بعيدة عن الرتابة والتقليدية، وذلك عبر معرض للحشرات تم تحديدها وتصنيفها بناء على خصائصها الفيزيائية.

أعد المخيم 4 مسارات للأطفال، لكل مسار هدفه ورسالته، تعلموا من خلالها بناء مهارات تشبع فضولهم وتحثهم على البحث، في رحلة مشوقة نحو عالم تحت المجهر.

اكتشف الأطفال عبر مسار «عدسة على الحشرات» أنواعا متعددة من عجائب البيئة ومخلوقاتها التي تحيط بها، والتي تفتح للطفل آفاق التعلم والمعرفة عن أسرار وخبايا عالم الحشرات، كما تعرفوا من خلال مسار «عدسة على الطبيعة» على تنوع الطبيعة من حولنا، واكتشاف مخلوقاتها الصغيرة التي لا ترى بالعين المجردة، ومن خلال فقرات البرنامج اكتشف الأطفال في رحلة بحثية، أصغر المخلوقات وخصائصها عبر استخدام أداة مكبرة لرؤيتها والتعرف على أهميتها وكيفية تأثيرها على حياتنا اليومية.

وعبر مسار «عميل العلوم» قدم للمشاركين حالات وتجارب مختلفة تحدث في الحياة اليومية، وقام الصغار بملاحظة القضايا والأسباب الكامنة خلفها، وإيجاد الحلول المناسبة من حولها، حيث تعلم الأطفال مهارة الملاحظة، وقاموا باستخدامها لمعرفة السبب خلف تورم اليد، واستكشاف الحشرات باستخدام العدسة المكبرة، وكيفية اختيار وصنع العلاج المناسب للدغ الحشرات حسب نوعها.

كما تعرفوا في مسار «تحليل موقع الجريمة»، على تقنية «CSI» التي ساعدتهم على إيجاد حلول مختلفة للقضايا عبر استخدام مجموعة من المهارات، مثل الملاحظة، وجمع البيانات، والتفكير والتحليل، وإيجاد الأدلة، وتحليل الحمض النووي والعمل الجماعي، وفي هذا النشاط صنع الأطفال نموذج يد ثلاثية الأبعاد للمساعدة في التحقيقات، عبر صب آثار أيديهم على الرمال، كما شهد المتحرون الصغار على جريمة جديدة وقعت في صف الفن بعد انتهاء الدرس، وقاموا بجمع الدلائل اللازمة للتعرف على الجاني.

يذكر أن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» يضم متحفا للطفل، يعد أول متحف للأطفال في المملكة؛ سعيا منه لبناء جيل منفتح قادر على تعزيز المستقبل في المملكة، حيث صممت هذه البرامج لإشباع شغف الأطفال وبناء مهاراتهم منذ سن مبكرة لمساعدتهم على استكشاف العالم والثقافات المختلفة من حولهم، ليعيشوا تجارب ثقافية وحضارية غنية من خلال الفعاليات والأنشطة المتنوعة.
المزيد من المقالات
x