تحذير من لجوء النظام الإيراني لهجمات إرهابية وسيبرانية

انتقاما لمقتل سليماني

تحذير من لجوء النظام الإيراني لهجمات إرهابية وسيبرانية

الخميس ١٦ / ٠١ / ٢٠٢٠
حذرت صحيفة «يو إس إيه توداي» الأمريكية من التهاون إزاء احتمال مواصلة إيران تهديداتها الانتقامية، ردًا على تصفية قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني.

» هجمات أخرى


وأوضحت الصحيفة في مقال للكاتبين «بريان كاتيليس» و«بيتر جول»، أنه وعلى الرغم من قول الرئيس دونالد ترامب: إن طهران قد تتراجع عقب الرد الانتقامي المحدود على الضربة الأمريكية التي استهدفت سليماني، بقصف قاعدة عين الأسد في العراق، إلا أنه لا ينبغي التهاون مع أنواع أخرى من التهديدات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وأشار الكاتبان إلى أن قدرة إيران على القيام بحرب تعتمد على الأعمال الإرهابية، والاغتيالات الموجهة والهجمات السيبرانية، أكبر بكثير من قدراتها العسكرية التقليدية.

ورجحا أن تركز طهران على الانتقام بهذه الصورة.

» خطط طوارئ

ودعا الكاتبان إلى وضع خطط للطوارئ، وتعزيز الدفاعات ضد هذا النوع من الأعمال الانتقامية عبر تنسيق جهود وكالات المخابرات وإنفاذ القانون والأمن الداخلي الأمريكي.

وقالا: «تتطلب طبيعة هذا العمل دبلوماسية بارعة وتعاونا وثيقا مع مجموعة واسعة من الحلفاء والشركاء الأمنيين في المنطقة وحول العالم؛ لردع أي تصعيد إضافي للصراع».

وأردفا: «صنفت الولايات المتحدة إيران كدولة راعية للإرهاب لأول مرة عام 1984، ومنذ ذلك الحين، كوّنت إيران شبكة من التنظيمات الإرهابية، والوكلاء والتنظيمات الإجرامية التي تمتد من أفغانستان إلى غرب أفريقيا».

» خيارات واسعة

وأشار الكاتبان إلى أن هذه الشبكة تمنح طهران مجموعة واسعة من الخيارات في الرد على قتل سليماني.

وتابعا: «يُعد حزب الله اللبناني أحد الشركاء الرئيسيين لإيران، حيث خدم كمضاعف لقوة إيران في سوريا والعراق واليمن، وقدم مستشارين عسكريين للجماعات الأخرى الوكيلة لإيران وكمقاتلين قائمين بذاتهم».

وأضاف الكاتبان: «ارتبط حزب الله بأعمال إجرامية، مثل غسيل الأموال، والإتجار بالبشر، وتهريب المخدرات وعمليات تزوير العملات في العالم الغربي، ومن بينه الولايات المتحدة».

ولفتا إلى تهديد حسن نصر الله زعيم الحزب للولايات المتحدة بأنها ستدفع ثمن مقتل الجنرال الإيراني.

» خلايا نائمة

واستطرد كاتبا المقال: «رغم أن حزب الله لم يهاجم الأراضي الأمريكية مباشرة، إلا أنه توجد بعض الأدلة على محاولات لزرع خلايا نائمة، وتطوير قدراته في هذا الصدد هناك، على سبيل المثال، في يونيو 2017، ألقي القبض على فرد في نيويورك ووجّهت له تهمة مراقبة مطار جون كينيدي الدولي من أجل هجوم محتمل لحزب الله».

وأكدا: «كما أظهر فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قدرته على استخدام هذه الشبكة لتنفيذ هجمات في المنطقة وخارجها، سواءً في أوروبا وأمريكا الجنوبية وجنوب آسيا، كما أنه خطط لهجوم على سفير السعودية في واشنطن في 2011. ومؤخرًا، اتهمت فرنسا إيران بالتخطيط لهجوم إرهابي كبير في 2018».

ويوضح الكاتبان أنه، وبالإضافة إلى الأعمال الإرهابية التي يمكن أن تقوم بها طهران، فهي قادرة على التهديد بقيام أشرس عمليات الهجوم السيبراني.

» الهجوم السيبراني

«لن تسعى إيران لمواجهة أمريكا بشكل مباشر وستتطلع إلى الاستفادة من المزايا التي يقدمها الهجوم السيبراني، وتحديدًا على أهداف مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالحكومة الأمريكية، خاصة القطاع المالي الأمريكي، الذي هاجمته إيران من قبل»، بحسب الصحيفة.

ونوّه الكاتبان إلى أن الولايات المتحدة تحتاج للتعاون مع شركائها وحلفائها لمواجهة أي تهديد إرهابي أو سيبراني إيراني.

«يتعيّن على واشنطن البحث عن طرق لاستخدام الآليات والعلاقات القائمة، مثل التحالف الإستراتيجي مع الشرق الأوسط والتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، لصد الإرهاب والهجمات السيبرانية الإيرانية، ولمنع المزيد من التصعيد». بحسب ما ذكرا.

ودعا الكاتبان إلى التنسيق مع الحلفاء في جمع المعلومات الاستخباراتية، ورصد تمويل الإرهاب، ومراقبة جهود الدعاية الإيرانية.

وختما حديثهما بالقول: «نحتاج لنهج تجاه إيران أكثر توازنًا وثباتًا مما رأيناه في السنوات الثلاث الماضية، يجب أن نستعيد الثقة في مؤسسات المخابرات وإنفاذ القانون الأمريكية».
المزيد من المقالات
x