العلاقات مع واشنطن.. مأزق الرئيس الأرجنتيني

ورث كارثة اقتصادية ذات أبعاد هائلة

العلاقات مع واشنطن.. مأزق الرئيس الأرجنتيني

الأربعاء ١٥ / ٠١ / ٢٠٢٠
قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية: إن الرئيس الأرجنتيني الجديد ألبرتو فيرنانديز يواجه تحديات عدة أهمها العلاقات مع واشنطن.

كارثة اقتصادية


وبحسب مقال لـ «جورج ج. كاستنيدا»، المتخصص بشؤون أمريكا اللاتينية، فإن فرنانديز ورث كارثة اقتصادية ذات أبعاد هائلة على الجبهتين المحلية والدولية.

وأضاف الكاتب: «يتعين عليه التعامل مع التضخم والركود وانخفاض قيمة البيزو باستمرار وديون أجنبية ضخمة في وقت واحد، مع الأخذ في الاعتبار توقعات مواطنيه المفرطة».

ولفت إلى أن المشكلة الأكثر إلحاحا هي ديون البلد البالغة 57 مليار دولار لصندوق النقد الدولي، والتي قدمتها المؤسسة بشكل غير مسؤول واستخدمها الرئيس السابق موريسيو ماكري إلى حد كبير بشكل غير مسئول.

وتابع الكاتب: "لا يمكن لفرنانديز مواجهة هذا التحدي إلا إذا كانت إدارة ترامب إلى جانبه. بالنظر إلى الوضع غير المستقر في العديد من بلدان المنطقة، فإن هذا لن يتحقق بسهولة".

ترامب يحذر

"ووفقا لتقارير من واشنطن وبوينس آيرس، حذرت إدارة ترامب حكومة فرنانديز من استمرار دعمها لقضايا أمريكا اللاتينية اليسارية".

وبحسب الكاتب، فقد ذكرت بلومبرج الأسبوع الماضي أن مسؤولا كبيرا في إدارة ترامب حذر السيد فرنانديز من أنه بعد تقديم اللجوء إلى إيفو موراليس، الرئيس البوليفي السابق، ينبغي على الأرجنتين حرمانه من أي منبر لأنشطته السياسية التي تستهدف العودة إلى السلطة.

وأضاف: "إن عدم القيام بذلك من شأنه أن يخاطر بفقدان دعم الولايات المتحدة لإعادة التفاوض بشأن ذلك الدين البالغ 57 مليار دولار مع مؤسسة التمويل الدولية".

مادورو وميغيل

ولفت جورج ج. كاستنيدا إلى أنه من الواضح أن واشنطن حثت فرنانديز على عدم الاقتراب من الديكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، اللذين حضرا حفل تنصيب الرئيس الجديد.

وتابع «من الصعب معرفة ما إذا كان هذا الموقف يعكس موقف الرئيس ترامب أم أنه موقف مسؤول مجلس الأمن القومي المسؤول عن أمريكا اللاتينية، موريسيو كلافير كاروني».

ولفت إلى أن كاروني كان سيمثل الولايات المتحدة في حفل تنصيب فرنانديز، لكنه رفض الحضور بعد أن علم أن مسؤولا فنزويليا رفيع المستوى سيحضر أيضا.

تحدي فرنانديز

وأشار الكاتب إلى أن التحدي الذي يواجه فرنانديز هو أنه إذا لم يكن ترامب يدير السياسة بالكامل تجاه المنطقة، يمكن للمسؤولين في المستويات الأقل تعقيد الأمور بالنسبة لدول مثل الأرجنتين والمكسيك.

وأردف: «تحتاج الأرجنتين إلى تخفيف ديونها الساحقة، ويمكن لترامب منع ذلك، يبدو أن فرنانديز سياسي عاقل ومستنير وصادق، ربما تفضل زميلته، الرئيسة السابق كريستينا فرنانديز، والتحالف اليساري الواسع (لا كامبورا) الذي يقوده ابنها جزئيا، المواجهة مع الولايات المتحدة، لكن الرئيس قد لا يفضل ذلك».

تحرك جزئي

ونوه الكاتب بأن الرئيس الأرجنتيني الجديد يتحرك جزئيا على ما يبدو في اتجاه الحكمة والاعتدال، مستدلا على ذلك بالبيان الصادر عن الخارجية الأرجنتينية الذي أدان محاولة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إعاقة إعادة انتخاب زعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسا للجمعية الوطنية.

وزاد: «على عكس المكسيك، لم تترك الأرجنتين مجموعة ليما، التي أنشئت في عام 2017 للبحث عن حل ديمقراطي للكابوس الفنزويلي دون أن يكون لمادورو فيه وجود».

وختم حديثه بأن أهم التحديات التي تواجه الرئيس الأرجنتيني في العلاقة مع واشنطن هو أن البيرونيين المؤيدين للرئيس قد يعتبرون ذلك بدعة أو خيانة.
المزيد من المقالات