تهذيب الأخلاق.. «كلمة السر» في السيطرة على شغب الأطفال

تهذيب الأخلاق.. «كلمة السر» في السيطرة على شغب الأطفال

الأربعاء ١٥ / ٠١ / ٢٠٢٠
في ظل الزيارات العائلية وغيرها من المناسبات التي تتميز بوجود الكثير من الأشخاص، تشكو الكثير من النساء من بعض الأطفال الذين يتميزون بفرط الحركة، ويُبدون تصرفات عشوائية وعابثة بمنازلهم دون أي ردة فعل من الأم أو من ينوب عنها معهم، الأمر الذي يُفقِد الجلسة جمالها ومتعتها، بل قد يتسبب في مشكلات بين الزوار والمستضيفين، خاصة أن بعض الأمهات لا تبالي بعبث أبنائهن وشغبهم، ولا تبذل أدنى جهد لتهذيبهم بالطريقة المناسبة قبل التخطيط للزيارة، وأصبح هذا الأمر ظاهرة منتشرة في الوقت الحالي.

إحراج شديد

أكدت أم فارس أنها تواجه معاناة كبيرة جدا حين تضطر لاصطحاب أطفالها معها أثناء الزيارات، وذلك لعبث أبنائها في ممتلكات المنزل المستضيف ما يتسبب لها بمشكلة وإحراج شديد.

تلميح ومعاناة

وأضافت أم سلطان: إنها حُرمت من الخروج للزيارات بسبب أطفالها، خاصة أن ذويها يعاتبونها على عدم تهذيب أبنائها، معللة ذلك بأنها تحاول دون جدوى، واستطردت قائلة: أُعاني تبعات هذا الأمر كثيرا، ويظهر ذلك على ملامح زميلاتي حين أذهب لزيارتهن، والبعض تقوم بالتلميح لي.

نظرة تهذيب

وقالت أم عبدالعزيز: إنها تُحرَج كثيرا من ضيوفها حين ترى بعض تصرفات أطفالهم، خاصة أن بعض الأمهات لا تهتم بتأديب أطفالها، ولا تبذل جهدا على الأقل أمام أهل المنزل المستضيف ولا بكلمة أو نظرة تهذيب.

اتفاقية الوالدين

وأوضحت أم خالد أنه من المهم جدا التعاون مع ولي الأمور في ترتيب أوقاتهم، والمشاركة في بقاء الأطفال لديه أو من ينوب عنه، للحد من وضع الضيفة في موقف محرج.

تدريب الطفل

وأكّدت خبيرة الإتيكيت والبروتوكول الدولي لطيفة اللوغاني أنه من الضروري أن يهتم الأهالي بمعرفة أن أمر تجاهل تدريب الطفل على قواعد الأخلاق، والآداب العامة وأساسيات التعامل مع الآخرين بطريقة مهذبة خطأ كبير يجب تجنبه منذ الصغر، لذلك نصيحة للأم بألا تستسلم لرغبات الطفل، فالاستسلام يصنع منه رجلا أنانيا أو امرأة أنانية، لأنه يصبح طفلا لا يشبع من التملك، ولا يملك القدرة على تحمل أي ضغوط فيصبح هشا، ويصاب بالإحباط أمام أول تحدٍ يواجهه.

السلوك الراقي

‏وأضافت: إن السن المناسبة لغرس السلوك الراقي عند الأطفال قد تكون بين الخامسة والثامنة، وهذه المرحلة العمرية فرصة نادرة لدى الأسرة لاستثمار عقل الطفل بضخ المعلومات والتصرفات الراقية والمفيدة له مستقبلا.

المربي قدوة

‏ونوّهت بأن معظم السلوكيات لا تأتي بالوراثة وإنما بالتقليد من الطفل؛ لما يراه من ذوق أو العكس، سواء في الحركة أو ملامح الوجه، لذلك من الضروري على الوالدين أو أولياء أمره أن يعكسوا رُقيهم في تربية الطفل بصورة مميزة، ليرقى ويكون شخصا ناجحا ومجتهدا في الحياة، وهذه أثمن هدية يمكن أن يقدمها الوالدان للمجتمع، إضافة إلى ذلك الحرص على المشاركة في صناعة قيادات المستقبل، وذلك من خلال حرص المربي على أن يكون قدوة.

‏ولتفادي إحراج الطفل المشاغب أو كبته تستطيع الأم التحدث مباشرة مع الطفل بكل هدوء على انفراد، وإذا لم يستجب فعليها الاستئذان والخروج من المكان.

التزام الصمت

‏أما عن بعض الأطفال الذين يمدون أيديهم، لا شعوريا، في حال تقديم الشيكولاتة أو الضيافة بشكل عام، فعلى الأم التزام الصمت لحظتها والتوضيح لطفلها فيما بعد أن هذا التصرف غير لائق، وأهم شيء ألا تحرجه أمام الآخرين.

وعن بعض الأُمهات اللاتي يستنكرن ويبدين غضبهن إثر اتّساخ ملابس أبنائهن في الزيارات، فعليهن ألا يبدين استياءهن أمام الآخرين، ولا بأس من الاستئذان والذهاب إلى دورة المياه وتنظيف ما اتسخ بكل هدوء.