8 مليارات دولار خسائر إيقاف الإنترنت «المتعمد» عالميا

18 ألف ساعة إغلاق لوسائل التواصل في 2019

8 مليارات دولار خسائر إيقاف الإنترنت «المتعمد» عالميا

الاثنين ١٣ / ٠١ / ٢٠٢٠
كشف تقرير متخصص عن تكبد الاقتصاد العالمي أكثر من 8 مليارات دولار خسائر نتيجة الإيقاف المتعمد لشبكة الإنترنت وإغلاق وسائل التواصل الاجتماعي خلال عام 2019 الماضي .

ووفقا لشركة أبحاث الإنترنت «توب تن في بي أن»، التي أعدت التقرير، تم حساب تكلفة إيقاف الإنترنت من خلال المنظمة غير الحكومية التي تراقب الأمن السيبراني وإدارة الإنترنت «نت بلوكس» وأداتها لحساب تكلفة إيقاف تشغيل مجتمع الإنترنت، التي تستخدم مؤشرات من البنك الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات و«يوروستات» ومكتب الإحصاء الأمريكي.


وتتبعت شركة الأبحاث، أكثر من 18 ألف ساعة من إغلاق الإنترنت في جميع أنحاء العالم في عام 2019، بلغت تكلفتها الاقتصادية الإجمالية 8.05 مليار دولار، ولاحظ الباحثون أنه كان هناك المزيد من الإغلاقات في عام 2019 أكثر من أي وقت مضى، مع ارتفاع التكلفة الإجمالية بنسبة 235% بالمقارنة مع عام 2016.

وشهد العام الماضي 122 حادثا كبيرا حدث في 21 دولة، أي أنه كان هناك 122 إيقافا وطنيا أو على مستوى المنطقة، بالإضافة إلى أكثر من 90 إيقافا أصغر في الهند وقيود جزئية في أماكن أخرى، ووجد التحليل أن عمليات الإغلاق كانت تحدث في أغلب الأحيان استجابة للاحتجاجات المدنية، مع سعي الأنظمة الاستبدادية إلى تقييد تدفق المعلومات.

وقال التقرير، إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سجلت أكثر حالات الإيقاف تكلفة، وبلغ مجموعها 3.1 مليار دولار في العام الماضي، بينما بلغ مجموعها ضمن البلدان الأفريقية، التي تقع جنوب الصحراء الغربية حوالي 2.2 مليار دولار، في حين بلغت تكلفتها في آسيا، وهي المنطقة التي لديها أكثر ساعات إيقاف موثقة، حوالي 1.7 مليار دولار.

وكان العراق البلد الذي تحمل أعلى تكلفة إيقاف، حيث خسر اقتصاد البلاد 2.3 مليار دولار، وعانى العراق من 263 ساعة من انقطاع الاتصال المتعمد في العام الماضي، مما أثر على حوالي 19 مليون مستخدم للإنترنت، وجاءت دولة السودان في المركز الثاني بتكلفة 1.8 مليار دولار، فيما حلت الهند في المركز الثالث مع أكثر من 100 إغلاق متعمد بتكلفة إجمالية قدرها 1.3 مليار دولار.

وأوضح التقرير، أن الدول الخمس التي تضررت اقتصاداتها بشدة من اضطرابات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي شملت العراق والسودان والهند وفنزويلا وإيران، وكانت منصات التواصل الاجتماعي الأكثر تأثرا بالإغلاقات، التي تقودها الحكومة هي واتساب وفيسبوك وإنستجرام وتويتر ويوتيوب.

وعانى تطبيق المراسلة الأكثر شعبية في العالم واتساب من 6236 ساعة من التعطيل في عام 2019 في دول مثل سريلانكا والسودان والهند.

وتنبأ التقرير بأن هذه الاضطرابات ستستمر وسط الاضطرابات السياسية المستمرة، وقال صموئيل وودهامز، أحد معدي التقرير، إن إيقاف الإنترنت يوقف الاقتصاد الرقمي بأكمله، كما يتسبب في أضرار دائمة من خلال المساهمة في فقدان ثقة المستثمر وإلحاق الضرر بالاقتصاد غير الرسمي.

وتأتي نتائج مع استمرار أنشطة إغلاق الإنترنت، التي تقودها الحكومة في جميع أنحاء العالم، حيث أقرت روسيا على سبيل المثال قانون الإنترنت السيادي، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من شهر نوفمبر، مما سمح للحكومة بحظر حركة المرور على الإنترنت من خارج البلاد في حالات الطوارئ.
المزيد من المقالات