الهلال.. ولعبة فيتوريا!

الهلال.. ولعبة فيتوريا!

الثلاثاء ١٤ / ٠١ / ٢٠٢٠
** استعاد الزعيم صدارة الدوري.. وعاد متربعا على القمة رغم الضغط والإرهاق والبداية القوية منذ أول مباراة في الموسم بعد معسكر مرهق.

الهلال بعد مباراة الحزم نجح في العودة لأسلوب اللعب المعتاد.. وطريقة اللعب التي أبهر بها كل القارة الآسيوية، وشرّف بها الكرة السعودية في بطولة أندية العالم.. صحيح أن الأداء ما زال أقل وهذا طبيعي لكنه كان كافياً لتجاوز الجميع، والاحتفاظ بنفس الصورة الجيدة للفريق البطل رغم الغيابات العديدة في كل المراكز، وقبل ذلك المحاولات المتكررة لإيقافه عبر الأخطاء التحكيمية والتدخلات الصارخة من غرفة «الفار».


لكن الزعيم تجاوز كل ذلك لسبب بسيط، وهو أنه فريق معد فنياً للعب كرة قدم على مستوى عالٍ، ويدار بطريقة احترافية لا مجال فيها لأي تهاون أو تنازل عن المبادئ، التي يسير عليها النادي منذ سنوات، والتي منحته الزعامة رغم اختلاف الأسماء والأجيال.. إذاً نحن أمام حالة استقرار هلالية نجح فيها السيد رازفان في تقديم عمل ممتاز جداً أسعد كل الهلاليين، وجعلهم فعلاً فخورين بفريقهم كما وعدهم عند قدومه.

لعبة فيتوريا!

• تصدر الهلال وعودته مجددًا لإزاحة النصر ساهمت في كشف ما يدور في النصر، وما أخفاه الإعلام طوال الفترة الماضية.. فظهرت الانتقادات للسيد فيتوريا وطريقة عمله وتعامله مع الفريق، الذي منحه الدوري الموسم الماضي ووضعه في صدارة الفرق هذا الموسم لعل وعسى تنجح محاولات إبعاد الزعيم وتنصيبه مكانه.. مطالبات النصراويين لفيتوريا بأن يكون كالهلال يقدم كرة قدم حديثة وينتصر مستوى ونتيجةً، وأن يقنع جماهيره، لم ولن يقتنع بها هذا البرتغالي، ذلك أنه عرف اللعبة وشاهد بأم عينيه أنه ليس بحاجة لبذل كل هذا الجهد والعمل على تقديم فريق قوي وبنّاء للمستقبل وتأسيس أداء فني يؤديه الفريق ويتقنه طوال الموسم طالما أنه يحقق ما يريد ويفوز دون جهد أو عناء.. فالأخطاء التحكيمية تساعده وتتجاوز عنه.. والخصوم في كثير من الأحيان لا يواجهونه بالقوة المطلوبة لأسباب عديدة، والفوز يتحقق دون عمل أو استحقاق، فلماذا إذاً الحرص على العمل.. هو يتعامل كما الكثير من المدربين، الذين يحضرون لدينا من أجل المال والراحة، فإذا اجتمع مع ذلك الفوز فقد تحقق المطلوب إلى نهاية العقد فلماذا تغضبون؟!

لمسات

استضافة المملكة لأحداث رالي داكار الدولي، ومباريات السوبر الإسباني أعادها للخارطة الدولية كبلد رئيس في الشرق الأوسط والمنطقة، وأعاد الدور السعودي الفاعل، الذي كنا عليه سنوات طويلة قبل أن يتوقف لسنوات طويلة أيضاً.

* محاولات غبية للتشكيك في كل انتصار للهلال من مجموعة من المغفلين، الذين لا تتجاوز نظرتهم القاصرة أنوفهم.. ففي كل مباراة للزعيم يكون هو الفريق الأفضل والمسيطر والمستحوذ والقادر على التسجيل في كل هجمة وتفوقه لا يخفيه إلا متعصب لا يرى سوى ما في مخيلته المريضة.

* بأي عدد من اللاعبين الزعيم قادر على الفوز على خصومه مهما كانت الغيابات.. هذا ما كشفته مسيرة الفريق في الدوري، فالفوز ليس فقط فوزاً عادياً، وإنما بمستوى ونتائجه تتجاوز فارق الهدفين ثلاثيات ورباعيات يشارك بها كل عناصر الفريق كمنظومة متكاملة.. ولذلك نقول الوعد نهاية الموسم بشرط أن يبتعد العابثون!

* العمل بصمت يؤتي ثماره في الهلال؛ لكن هناك حالات لابد من التعامل معها وعدم تجاهلها حتى إن لم يتم الإعلان عن ذلك، فالإخراج التليفزيوني وغرف «الفار» لا بد من إيجاد حل لها مع رئيس الهيئة.

* الاقتراب من الهلال كحامل المسك لن يأتيك منه إلا كل خير، فالعمل قائم على الاحترام والتقدير المتبادل وعدم تجاوز الحدود وكل مَنْ تعامل مع الهلال يعرف ذلك باستثناء رئيس التعاون، الذي يسيء لناديه وجماهيره قبل نفسه بتعامله الموجه مع كل ما هو أزرق!
المزيد من المقالات