العالم يتجه نحو الخبز صغير الحجم

أنصاف الأرغفة تقلل الفاقد الغذائي

العالم يتجه نحو الخبز صغير الحجم

الاثنين ١٣ / ٠١ / ٢٠٢٠

18 - 41 سنة: عمر معظم الأفراد الذين يزعجهم إهدار الخبز ويفضلون أنصاف الأرغفة



ماذا سيحدث لو كانت هناك أسرة مكونة من 3 أفراد، الأب يحب الخبز الأسمر، والأم على العكس منه تفضل الأبيض، أما طفلهما فيعشق نوعا آخر من الخبز؟... على الأرجح سيتم شراء كميات كبيرة من الأنواع الثلاثة كل يوم، ثم التخلص منها في اليوم التالي؛ لأنها بالطبع لم تعد طازجة بما يكفي لتناولها.. حسنا هذا المشهد لا يتكرر في منزل واحد أو اثنين أو ثلاثة فقط، ولكن في ملايين وربما مليارات المنازل حول العالم، حيث يتم التخلص يوميا من كمية هائلة من الخبز، الذي يشكل هدرا وفاقدا غذائيا، يتكبد بسببه العالم خسائر كبيرة.

الحل قد يكون أبسط مما نتصور، ويتمثل في حملة جديدة أطلقتها الولايات المتحدة، عبر إنتاج خبر أصغر في الحجم، أو بمعنى أدق نصف رغيف فقط، بحيث يتناول المشترون منه حاجتهم دون أن يتبقى منه شيء على الإطلاق.

ومنذ الترويج لهذه الفكرة في عدة مخابز كبرى، تزداد طلبيات الأرغفة الصغيرة وأنصاف الأرغفة بشكل سريع جدا، حيث بات يفضله العديد من شركات الخبز المغلف، ومحلات البقالة، والمطاعم، كما أن العديد من المستهلكين أبدوا إعجابهم الكبير بالفكرة، موضحين أنهم فيما مضى كانوا لا يستطيعون إنهاء رغيف كامل مما يعني أنهم يتخلصون من الخبز بعد أن يصبح غير طازج.

وتقول المخابز: إن الأرغفة الأصغر حجما أيضا، تقدم حلا رائعا للأشخاص الذين يحاولون تقليص السعرات الحرارية والكربوهيدرات، أو مادة الجلوتين في طعامهم قدر الإمكان، كما أنها تتناسب بشكل أفضل مع الأشخاص، الذين يعيشون بمفردهم، وهي نسبة سكانية تزداد بسرعة حول العالم، وتمثل اليوم ما يقرب من ثلث سكان الولايات المتحدة وحدها.

ختاما، كشفت دراسة استقصائية هذا العام أن المستهلكين الأصغر سنا يحاولون بشكل خاص تقليل استهلاكهم من الخبز؛ لأنهم لا يحبذون إهدار الطعام، كما كشفت جمعية الخبازين الأمريكية American Bakers Association أن الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و41 سنة، يزعجهم إهدار الخبز ويفضلون أنصاف الأرغفة. ويبقى السؤال مطروحا، ماذا لو انتشرت ثقافة عدم إهدار أو على الأقل إعادة تدوير الكميات الهائلة من الطعام الزائد عن الحاجة؟ أو بمعنى آخر ماذا لو كيَّف سكان العالم حاجتهم للطعام على قدر استهلاكهم؟ بالتأكيد سنعيش في عالم أفضل.
المزيد من المقالات
x