السعوديون يحنون إلى الصحراء ويعودون إلى بيوت الشعر.. تنزُّهاً ّ

السعوديون يحنون إلى الصحراء ويعودون إلى بيوت الشعر.. تنزُّهاً ّ

الثلاثاء ١٤ / ٠١ / ٢٠٢٠
تتوافق إجازة منتصف هذا العام الدراسي مع كثير من الفعاليات وأماكن الترفيه المتعددة، فيما تحظى المخيمات بالمواقع الصحراوية هذه الأيام بإقبال متزايد، فهي وجهة الاختيار المفضلة، حيث تكون الأجواء الشتوية فرصة لمعايشة نمط الحياة الطبيعية، بما لها من انعكاسات في تجديد الطاقة الإيجابية بمختلف أبعادها.

وتعد «ثقافة التخييم» واجهة متميزة للسياحة السعودية في الموسم البارد بشكل خاص، كما تشهد المنطقة الشرقية كثافة في أعداد القادمين من الداخل والخارج؛ للاستمتاع بالطقس المعتدل مع توافر الحدائق والمتنزهات البرية، بالإضافة إلى الإطلالة البحرية المميزة في شواطئ الكورنيش.

» إدارة الإجازة

«اليوم» استطلعت الآراء في علاقة ذلك بموسم السياحة، وتناول الحديث عددا من الأفكار من زوايا ذات شأن في إمكانية استثمار النشاط المجتمعي، وبما يعنيه ذلك من إدارة وقت الإجازة، فتقول المدربة المعتمدة دوليا، «نهلة العقيل»، المستشارة التربوية بمركز «تعارفوا للإرشاد الأسري»: إن السؤال الذي يتجدد ويطرح نفسه في مثل هذا الموسم هو كيف ندير الإجازة، بمعنى التخطيط المسبق الذي يستوعب خطوطا عريضة من الأفكار، لما هو مطلوب عمله، بحيث يتم استهداف الإيجابيات، في سياق رسائل توعوية، تستطيع تنمية الحس الجمالي تجاه البيئة، وزيادة الحرص في تربية النشء على السلوك الحضاري، أيضا الخروج من نمطية التوجيه، ولن نعدم ابتكار الطرق الإبداعية التي تصل إلى القناعات، عبر برمجة عوامل التأثير لدى الأطفال خصوصا، وذلك في التركيز على مجريات حالات معاشة، مثل النظافة في الأماكن السياحية ونشر الوعي الصحي بشكل عام.

» إهمال النظافة

ويرى كل من «زايد بن صالح وعبدالله العتيبي وجعفر حمد وناصر اليامي» أن معظم الشباب يفضلون قضاء الإجازة في المخيمات، لأن الجو يكون ملائما هذه الأيام لمزاولة العديد من الأنشطة الترفيهية والرياضية، ثم العودة للعمل والدراسة بطاقة متجددة، وهنا تكون المقارنة مع السفر حتى إلى الدول القريبة، حيث البقاء في الفنادق والمقاهي الصاخبة، ولا يمنع ذلك من وجود بعض السلبيات، مثل إساءة استخدام المكان برمي المخلفات، وعدم الحرص على السلامة عند إشعال النار لأغراض الطبخ أو التدفئة داخل الخيام، وكذلك إهمال الوقاية من الحشرات والزواحف والإسعافات الأولية، ومن وجهة نظرهم فإن الاحتكار التجاري بدأ يزحف إلى مواقع التخييم، لذلك لا بد من تشديد الرقابة، ومحاولة القضاء على مظاهر الإساءة للواجهات السياحية، مثل تأجير البغال والدراجات الآلية «الدبابات».

» المسؤولية التربوية

وبحسب التربوي «محمد الغامدي»، فإن المتعة الحقيقية في التخييم ترتبط بالهدوء أساسا، لذلك فإنه لا مجال للقبول باستمرار الظواهر السلبية ومصادر الإزعاج، التي تكبر وتتفاقم في معظم المتنزهات البرية والشواطئ، وبالنظر إلى ما يحدث من استعراض المراهقين بالسيارات، وغيرها من أشكال المخالفات السلوكية غير اللائقة حضاريا، ومنها إهمال النظافة، فإن المشكلة تتفاقم وقد تصعب الحلول، كلما وجد التهاون والاعتقاد بأنها حالات فقاعية مؤقتة لا تلبث أن تزول، ودور الأسرة مطلوب عمليا في معرفة مدى تأثير القدوة، وبالتالي التخلص من العادات السيئة، خاصة تدخين «الشيشة» المنتشرة بالأماكن السياحية، بمعنى الحاجة إلى ما يكفل إيقاظ الوعي والإحساس بالمسؤولية التربوية في هذه الأمور.