كيف تجني مكاسب كبيرة في وول ستريت؟

التضحيات الصغيرة والصبر يصنعان نجاحات عظيمة

كيف تجني مكاسب كبيرة في وول ستريت؟

الاثنين ١٣ / ٠١ / ٢٠٢٠
يرغب الجميع في تحقيق مكاسب كبيرة في وول ستريت، ولكنهم لا يعرفون كيف أو ما السبيل لذلك؟، وقد تتعجب كثيرا عندما تعرف أن أفضل الأسهم أداء على مدار الثلاثين عاما الماضية لم تكن لشركة بيركشاير هاثاواي Berkshire Hathaway Inc لمالكها الخبير الاقتصادي الأشهر وارن بافيت Warren Buffett›s، أو حتى مجموعة مايكروسوفت العالمية Microsoft Corp، ولا حتى لعملاقة التكنولوجيا أبل Apple، ولكن أفضل الأسهم أداء على مدار الثلاثين عاما الماضية كانت لمؤسسة جاك هنري Jack Henry غير المعروفة على النطاق الأوسع، التي توفر التكنولوجيا للبنوك والشركات المالية الأخرى.

ويتداول الكثير قصة جاك هنري التي أصبحت من القصص الشهيرة في المتاجر الكبرى، وتعد مثالا يحتذى به فيما يخص تحقيق أعلى عوائد على المدى الطويل، حيث أثبتت أن الشركات التي كانت في السابق صغيرة الحجم، وغالبا ما أهملها المستثمرون لسنوات، كانت في النهاية تحصل على عوائد أعلى من الأسهم التي كانت في شركات أكبر حجما وشهرة بكثير.


والمثير للدهشة أن المستثمرين الصغار قد يكون لديهم ميزة كبيرة على عمالقة وول ستريت في الحصول على هذه المكاسب؛ ذلك لأنه من أجل الحصول على هذه النتائج طويلة الأجل المتفوقة، يجب عليهم الصمود أمام عمليات السحب على المكشوف على المدى القصير وطوال الوقت، وهو شيء لا يستطيع معظم مديري الصناديق الكبيرة القيام به.

وتبرز هذه الرؤية من تحليل قام به الخبير دايفيد سالم David Salem، الرئيس المشارك لشركة نيو بروفيدنس أسيست مانجمنت New Providence Asset Management L.P، وهي شركة استثمار في نيويورك.

ويقول سالم: «إذا كنت قد استثمرت 1000 دولار في أسهم Jack Henry بسعر الإغلاق في 30 سبتمبر 1989، فستحصل الآن على عوائد تصل إلى 2.763.000، أما إذا كنت وضعت نفس الـ1000 دولار المستثمرة في مؤسسة بيركشاير هاثاواي، فستجني أربحا بمقدار 36000 دولار فقط الآن، كما تشمل هذه الأرقام الأرباح المعاد استثمارها».

ويوضح الخبير الاقتصادي، أن هذا يؤكد بالدليل القاطع أنه حتى تحقق مكاسب كبيرة في وول ستريت عليك أولا أن تكون صبورا، وأن تدقق جدا في اختيار الشركات التي تضع بها أموالك، والأهم من ذلك أن تؤمن بأن التضحية بمبلغ بسيط الآن قد يجني لك أرباحا هائلة مستقبلا.

ومع ذلك، فإن كسب هذه المكاسب المذهلة كان سيتطلب تصميما خارقا أيضا على النجاح، ففي الفترة من يونيو 2001 وحتى شهر أكتوبر 2002، انخفضت أسهم جاك هنري بنسبة 67٪، ونفس الأمر حدث في الفترة بين أكتوبر 1996 وأغسطس 1999، حيث كان أداء السوق أقل من مؤشر ستاندرد أند بوزر 500- S&P 500 بنسبة 72 نقطة مئوية.

وهذا الصبر الضروري جدا في وول ستريت ويظهر جليا في مشوار أفضل 10 أسهم على مدار العقود الثلاثة الماضية، حيث حلت أربعة أسهم على القائمة، هي: فير أيزيك كورب Fair Isaac Corp وكانساس سيتي سوثرن Kansas City Southern وبيست باي كو Best Buy Co ومونستر بيفراج كورب Monster Beverage Corp بنسبة 75 ٪ على الأقل، ووفقا لبيانات شركة ويل شاير Wilshire، حققت تلك الأسهم في نهاية المطاف مكاسب تبلغ مئات المرات أكثر من استثمارك الأصلي، ولكن أنت معرض لخسارة ما لا يقل عن ثلاثة أرباع أموالك على طول الطريق، ثم ربحها مجددا من خلال اختيار البقاء مع الشركة في أوقات الخسارة، فـ«الصبر» هو الكلمة السحرية في تحقيق النجاح في وول ستريت.
المزيد من المقالات