كيف أخطأ الخبراء في كل توقعات العقد الماضي؟

تنبؤات أسعار الفائدة لم تكن مصيبة

كيف أخطأ الخبراء في كل توقعات العقد الماضي؟

السبت ١١ / ٠١ / ٢٠٢٠
50 عاما.. حققت خلالها الولايات المتحدة أطول سلسلة توسعات اقتصادية بفضل أسعار الفائدة المنخفضة

في خريف عام 2009، كانت الأزمة المالية العالمية قد انتهت لتوها، وكانت أسعار الفائدة مجرد 0.1 %، وافترض الخبراء وقتها أن الاقتصاد سيتعافى بنفس الطريقة، التي تعافى بها من قبل، عن طريق رفع أسعار الفائدة، على الرغم من تباطؤ النمو وقتها، وبالتالي اعتقد الكثير بداية ارتفاع المعدلات في العام التالي، واستقر المنحنى الاقتصادي لأسعار الفائدة عند نسبة تصل إلى 4.2%، بحلول عام 2015.


ولكن بحلول خريف عام 2010، لم تأت الأسعار كما توقعها الخبراء، وقدم الاقتصاديون نفس التوقعات في تلك السنة، والعام الذي يلي ذلك، والعام الذي يليه. وظلت معدلات أسعار الفائدة عالقة بالقرب من الصفر حتى عام 2015، في حالة دعت إلى تعجب المراقبين من الأخطاء الفادحة، التي يمكن أن يرتكبها خبراء الاقتصاد، بشكل متكرر دون أن تجد مَنْ يعترض عليها. وحتى عندما بدأت المعدلات في الارتفاع في الفترة التالية بين عامي 2016 و2019، لم تقترب من المستويات، التي تتوافق مع توقعات الخبراء، وانتهي العقد الممتد بين عامي 2009 و2019، على هامش ارتفاع بين 1.5% و1.75% فقط، ليثبت من جديد خطأ خبراء الاقتصاد في حساباتهم ليس لعام واحد أو اثنين أو حتى 3 سنوات، ولكن على مدار 10 سنوات كاملة.

ويتوقع خبراء الاقتصاد في القطاع الخاص الآن أن يبلغ متوسط ارتفاع أسعار الفائدة 2.4% على المدى الطويل، وفقا لمؤشرات مؤسسة بلو شيب إيكونوميك Blue Chip Economic Indicators. ولكن إذا حكمنا من خلال بيانات سوق السندات، ربما يكون هذا التوقع المستقبلي خاطئا مرة أخرى، حيث سيبلغ نمو عائدات سندات الخزانة لمدة عشر سنوات بين صفر و1.9%، بالنظر إلى معدلات التضخم، كما أن النمو الضعيف في أسعار الفائدة، كان سببا في تحقيق الولايات المتحدة لأطول توسع اقتصادي مسجل لها في خلال 50 عاما.
المزيد من المقالات