برا وبحرا وجوا.. إرهاب الملالي يهدد العالم

بررت إسقاط الطائرة بالخطأ.. وأوكرانيا: اعتذار رسمي وتعويضات

برا وبحرا وجوا.. إرهاب الملالي يهدد العالم

وفيما طالب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي باعتذار رسمي عن الحادث ودفع تعويضات، اعترف قائد القوة الجو فضائية التابعة للحرس العميد أمير علي حاجي زادة، أمس السبت، بالمسؤولية عن قتل أكثر من 165 راكبا كانوا على متن الطائرة الأوكرانية التي أسقطت صباح الأربعاء الماضي بعد إقلاعها بقليل من مطار «الخميني» جنوب غرب العاصمة طهران.

» اعتذار وتعويضات


وأعلن الرئيس الأوكراني أن بلاده تنتظر اعتذارا رسميا من إيران وعبر قنوات رسمية وتعويضات عن إسقاط الطائرة بعد اعتراف طهران بإسقاطها «نتيجة» خطأ بشري عن غير قصد.

وقال زيلينسكي على «تيليغرام»: صباح اليوم «أمس السبت» لم يكن جيدا، لكن ظهرت الحقيقة، إيران اعترفت بذنبها، بأنها أسقطت الطائرة الأوكرانية، حتى قبل انتهاء أعمال اللجنة الدولية للتحقيق.

وفي تبرير سخر منه المراقبون، قال العميد حاجي زادة: إن موقع الدفاع الجوي الذي أصاب الطائرة كان حدد الطائرة بالخطأ على أنها صاروخ كروز، لذا فقد أطلق صاروخا قصير المدى أشعل فيها النيران ولم تنفجر، وحاول الطيار الدوران والعودة بها إلى المطار، إلا أنها انفجرت بعد ارتطامها بالأرض. حسب ادعائه.

في حين توالت التبريرات المضحكة من النظام الإرهابي، عندما قال وزير خارجيتهم المدعو جواد ظريف على «تويتر»: إن التحطم نجم عن خطأ بشري أثناء أزمة نجمت عن نزعة الولايات المتحدة للمغامرة أدت لهذه الكارثة.

» تحري الكذب

وكان بيان عسكري إيراني قد أفاد في وقت سابق السبت بأن الطائرة الأوكرانية أسقطت نتيجة خطأ بشري بعد اقترابها من مركز حساس تابع للحرس الثوري، فيما صرح رئيس النظام حسن روحاني قبلها بنحو ساعة، قائلا في تغريدة على موقع «تويتر»: التحقيقات تتواصل لتحديد هوية المسؤولين عن هذه المأساة الكبيرة والخطأ الذي لا يغتفر ومحاكمتهم.

ومارست إيران سياسة الكذب التي عرفت بها على مدى 40 عاما، بنفي النظام أن صاروخا وراء سقوط الطائرة التي كانت في طريقها من طهران إلى كييف ومقتل كل ركابها الـ167، من بينهم 57 كنديا.

واستباقا لاعتراف الملالي بالكذب على الإيرانيين والعالم، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الجمعة: إن الولايات المتحدة تعتقد في احتمال أن يكون صاروخ إيراني قد أسقط الطائرة.

وأضاف بومبيو خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس الأول في واشنطن مع وزير الخزانة ستيفن منوشين: سنسمح للتحقيق بأن يقوم بدورنا قبل أن نصل إلى قرار نهائي، مضيفا: عندما نحصل على نتائج هذا التحقيق، فأنا واثق من أننا والعالم سنتخذ الإجراءات المناسبة ردا على ذلك.

وقال منوشين: إنه سيتم إصدار إعفاءات للأمريكيين من العقوبات المفروضة على إيران للمعاونة في تحقيقات الطائرة الأوكرانية المنكوبة.

اتصالا لما عرفت به سياسة إيران التوسعية، بتدخلها في شؤون دول الجوار وبث سمومها عبر ميليشياتها الطائفية، وممارسة الإرهاب البري في المنطقة والبحري في ممري «هرمز وباب المندب»، اعترف ما يسمى بـ«الحرس الثوري» بتمدد تلك السياسة الإرهابية في الأجواء، وذلك بإسقاطه الطائرة الأوكرانية وقتل طاقمها وجميع ركابها الإيرانيين والأجانب البالغ عددهم 167، وبرر ذلك أن استهدافها كان خطأ على أنها صاروخ كروز.
المزيد من المقالات