فيصل بن فهد.. اشتقت لك

فيصل بن فهد.. اشتقت لك

«1»

كان الأمير فيصل بن فهد -يرحمه الله- جميلا يحب الجمال.


رأى الوجود جميلا، وبذلك كان يصنع الجمال حيثما حل.

جمال في نفسه.. جمال في الناس.. جمال في الضعفاء، وجمال في المرضى.

فيصل بن فهد أنشودة غنتها الأجيال، ولوحة نسجها المحال، وقصيدة كتبها الشباب والرياضيون في كل حال.

كان حيا ولا يزال في قلوبنا وعقولنا حيا نقيا فتيا، ويأتي هذا الحديث بمناسبة إعادة افتتاح معرض الأمير فيصل بن فهد للفنون التشكيلية، ولا يسعنا إلا أن نقدم الشكر للأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود وزير الثقافة، وبدر بن محمد العساكر مدير المكتب الخاص لسمو ولي العهد للشؤون الخاصة، اللذين كان لهما دور كبير في إعادة افتتاح هذا الجمال وهذا الفن الذي أحبه الأمير فيصل يرحمه الله.

«2»

مما عرف عن الأمير فيصل أنه كان ضعيفا أمام المرض والفقر، ولذلك كان يقف بقوة مع المرضى.. يساندهم.. يساعدهم.. يقف معهم.. يتبنى أحوالهم ويتكفل بمرضهم.

كنت كلما عرضت عليه حالة مرضية أو إنسانية كان يبادر بحلها خلال دقائق معدودة.. الجواب لديه سريع يرحمه الله، ولذلك أدعو الله أن يدخله الفردوس الأعلى بلا حساب ولا عقاب ولا سابق عذاب.

«3»

لم يكن إطلاق عبارة أمير الإنسانية عليه عبثا، فقد كان الأمير الإنسان الذي يعطي بلا منة ولا ضجة إعلامية.

أذكر أنني عرضت عليه حالة ابنة زميل كانت تشكو من ورم في الرأس فتفاعل معها تفاعلا كبيرا وسريعا، إضافة إلى حالات أخرى كثيرة لا يتسع المجال لذكرها.

«4»

كل من يعرف الأمير فيصل وإنسانيته وإنجازاته يشتاق إليه ويشتاق حتى لقوة شخصيته التي ظهرت في كثير من اللقاءات والاجتماعات المحلية والخارجية، فقد كان يجبر كل من يريد أن يتحدث وهو على خطأ أن يصمت ليبدأ هو بالكلام المبهر والمنطقي والقوي، وهذا ما كان يمنح رياضتنا وشبابنا قوة ومكانة عالية.

«5»

فيصل بن فهد...

فعلا اشتقت لك.

ولقوتك

وحكمتك

وقوتك

وذكائك

ودقتك

وحرصك

والإنسانية

الساكنة فيك.
المزيد من المقالات