«سارة» تنسج من معاناتها إبداعا

«سارة» تنسج من معاناتها إبداعا

«فواجع القدر تستنهض الإبداع وتشعل ما كان بالأمس رمادا»، مقولة تنطبق تماما على الفنانة سارة سلمان، التي عادت لممارسة موهبتها في الرسم، والتي تخلت عنها قبل 40 عاما عندما كانت طالبة في المرحلة المتوسطة متأثرة بانشغالات الحياة.

وقالت سارة في لقاء لها مع «اليوم»: تخليت عن موهبتي بسبب الزواج ورعاية الأبناء، إضافة إلى تدهور حالة ابني الصحية بشكل مفاجئ، إذ أصيب بفشل كلوي أعقبه شلل أعاق حركته استدعى تفرغي الكامل لرعايته، قبل أن يرحل عن عالمنا قبل عام ونصف.


وأضافت: خلال فترة رعاية ابني أصر على أن أعود لهوايتي القديمة، وأستثمر فترة رعايتي له ومن هنا عدت للرسم، بمساعدة أسرتي وتشجيعهم حتى كونت عددا لا بأس به من اللوحات تؤهلني لإقامة معرض خاص بي.

وأشارت سارة إلى أنها استوحت لوحاتها من وحي معاناتها، موضحة أنها اختصرت ملامح الحياة في شبة الجزيرة العربية، من خلال لوحة من نسج خيالها.

وأعربت عن شكرها للجهات الرسمية جمعيات الثقافة والفنون والأندية الأدبية لجهودهم في دعم الحركة التشكيلية، مؤكدة أنها قصرت في التواصل مع تلك الجهات لظروفها الأسرية خلال الفترة الماضية، إلا أنها مستعدة خلال الفترة المقبلة للعمل وتطوير أدواتها والمشاركة في معارض الفن التشكيلي لصقل موهبتها والاستفادة من خبرات المشاركين في تلك الفعاليات.

وأكدت سارة أهمية الدراسة الأكاديمية للفنان، إذ تسهم في تعليمه الخطوط العريضة للفن، مستطردة: لكنها قليلة الصبر ولا تميل إلى تعلمها لأنها تعتبر أن العمل الفطري والموهبة والممارسة والاجتهاد والسعي الدؤوب أساس خروجها للضوء من وجهة نظرها.

واختتمت بقولها: أتمنى دعم الجهات المعنية لعرض لوحاتي في الأماكن السياحية والصالات الرسمية، لأستكمل مسيرتي الفنية حتى أترك أثرا وعلامة مميزة في عالم الفن التشكيلي.
المزيد من المقالات