إماما الحرمين يدعوان لحفظ الحقوق ومنع الضرر

إماما الحرمين يدعوان لحفظ الحقوق ومنع الضرر

أشار إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. بندر بليلة، إلى عدد من الوصايا النورانية في القرآن الكريم، وهي الخاصة بالحقوق وأولها حق الله على عباده، قائلا: إن أعظم الحقوق لله سبحانه وأولها وأولاها على عبيده حق التوحيد الخالص من الشرك، ولا غناء للعبد إلا به، وإلا فهو كمن تخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق. وأضاف في خطبة الجمعة أمس، ليس حق بعد حق الله كحق الوالدين، فكانت الوصية ببرهما وشكر معروفهما، والإحسان إليهما قرينة الوصية بتوحيد الله تعالى، وتفضل الأم بمشقة على مشقة، وتعب في إثر تعب، ولا يزيدها التعب والوهن إلا حنوا، فهي وعاء النسل، وظرف الحمل، بل هي زينة الحياة.

ولفت د. بليلة إلى أن أواخر الوصايا النورانية تنبه على أدب المرء في نفسه، وأدبه مع الناس، بعد أن نبهت أوائلها على صلته بربه عقيدة وعملا، فنهى سبحانه عن تصعير الخد للناس «تكبرا واختيالا»، وعن المشي في الأرض مرحا وهو كناية عن العجب بالنفس والفخر بها، فجاءت وصيته متضمنة الحث على التواضع، وخفض الجناح، ولين الجانب، وهذه من أحسن الأخلاق وأقربها إلى نيل محبة الله.


وفي المدينة المنورة، أشار إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالمحسن القاسم، إلى أن من سنن الله تعالى مجازاة العباد على الأعمال، وأن الجزاء يكون من جنس الطاعة، وقال:«إن الرفق جزاؤه رفق الله بالعبد، وأن الشرك بالله هو أعظم ذنب في الأرض فمن تعلق قلبه بشيء غير الله وكل إليه، كما أن جحد النعم مؤذن بزوالها. وكذا قطع وصل ذوي القربى فهو أقبح من غيره، وقد ورد في الحديث الشريف أن المولى عز وجل يقول للرحم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك.

وأضاف الشيخ القاسم: إن إلحاق الضر بالآخرين عاقبته وخيمة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من ضار مسلما ضاره الله، ومن شاق مسلما شق الله عليه».
المزيد من المقالات