معلمون ومثقفون يرحبون بإدراج الموسيقى والمسرح والفنون في مناهج التعليم

وصفوا القرار بالرائع وتمنوا أن يروا آثاره على أرض الواقع

معلمون ومثقفون يرحبون بإدراج الموسيقى والمسرح والفنون في مناهج التعليم

الجمعة ١٠ / ٠١ / ٢٠٢٠
شهد قرار إدراج الموسيقى والمسرح والفنون في مناهج التعليم العام والأهلي، ونقل صلاحية إعطاء التصاريح والرخص للأنشطة والمسارات الثقافية والفنية إلى وزارة الثقافة تفاعلا إيجابيا من قبل منسوبي التعليم والمثقفين، الذين أكدوا أن تلك القرارات من أهم وأبرز القرارات، التي أقرتها وزارة التعليم طوال عقود، كون إيجابياتها لا تقتصر على الناحية التعليمية فقط، بل تشمل الاتجاهات الفكرية والسلوكية أيضا.

» قرار مثمر


تحدث رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون عبدالعزيز السماعيل قائلا: لا فكاك لأي مشروع ثقافي حقيقي من الارتباط بالتعليم، هكذا تكونت الحضارات لدى الأمم والشعوب، وهو ما أدركته وزارة الثقافة بعقد هذه الاتفاقية المهمة مع وزارة التعليم، فاستشراف مستقبل الثقافة والمراهنة عليه من خلال التعليم يعني في الأساس الإيمان بأن الثقافة والفنون تربية بالدرجة الأولى، وإدراك الجهتين المعنيتين بذلك يبشر بجيل واعٍ بما سوف يراه ويسمعه أو يشارك فيه من الفنون مستقبلا، وهذا شرط أساسي للتنمية الثقافية وتطويرها.

» تكامل الوزارتين

وأضاف الشاعر والناقد د.عادل الزهراني: لا شك أن التكامل بين وزارتي التعليم والثقافة مطلب ضروري لدعم حركة التنمية التي تشهدها المملكة، ولعل أهم ثمار هذا الاتفاق المرجوة يكون بإيجاد صيغة عمل مشتركة وتكاملية تضمن غرس قيم العمل والمسؤولية الاجتماعية والوطنية، بالإضافة إلى قيم التسامح والتعددية وقبول الآخر في نفوس الناشئة من أبناء وبنات هذا الوطن، وأعتقد أن الاتفاق يمثل خطوة جيدة في هذا السياق، وننتظر أن نرى نتائجه عبر برامج عمل مدروسة ومنظمة ومنفذة على أرض الواقع، لا أن ينتهي به الأمر لمجرد اتفاق على صفحات الصحف ووسائل الاتصال الاجتماعي.

» إضافة للتعليم

بدوره يرى قائد ثانوية رابغ فهد الحربي أن الاتفاقية تحمل بين طياتها إضافة للتعليم في المملكة بإدراج الثقافة والفنون في المناهج الدراسية عبر بوابة التعليم، حيث غابت الفنون بشتى مجالاتها لفترات طويلة، وتبقى تلك الاتفاقية مهمة في إطار تكامل الأدوار بين الوزارتين برغم أنه ما زالت الفنون «المرئية» خاصة بشتى أنواعها مغيبة عن مناهجنا الدراسية مع وجود خجول للفنون غير المرئية كالشعر والنثر والإلقاء وغيرها من أنواع الفنون، فأبناؤنا الطلاب بحاجة لمزيد من التوسع الثقافي في مداركهم العقلية لنتيح لهم كما من الإبداع في جميع المجالات.

» تطعيم المناهج

وقال الكاتب د. أحمد الهلالي: أجزم بأن تطعيم المناهج الدراسية بمواد ثقافية سيؤتي ثماره الحقيقية مستقبلا، وأرى اضطلاع وزارة الثقافة بالترخيص للجهات الراغبة في إنشاء الأكاديميات والمعاهد والمسارات الثقافية والفنية من النقاط المهمة للنهوض بالفعل الثقافي، ما نأمله ونرجوه من وزارة الثقافة أن تبادر إلى تبسيط الإجراءات، والإفادة من الخدمات الرقمية في إنجاز المعاملات الثقافية، فيما يتعلق بإنشاء المؤسسات والجمعيات أو المسارات والأكاديميات الثقافية، أما الترخيص للأنشطة والفعاليات فأرجو أن تشهد المرحلة مرونة أكثر من غيرها، وأن تصنف الأنشطة والفعاليات التي تحتاج إلى تراخيص، وتحصر في أضيق فئة ممكنة.

» تصحيح المفاهيم

أما المعلم عبدالرحيم بمتوسطة تحفيظ القرآن الكريم بخليص، فقال: لا شك أنه سيكون لهذه الشراكة دور مرتبط بدور الثقافة المهم في الميدان التعليمي، ويرتبط بقدرة الثقافة على تصحيح المفاهيم الحياتية المعاصرة، والتخطيط لمثل هذه الشراكات يعزز الممارسة الإيجابية للفرد والمجتمع.
المزيد من المقالات