رئاسة المملكة لقمة العشرين.. سابقة تاريخية وقفزة نوعية نحو تحقيق رؤية 2030

رئاسة المملكة لقمة العشرين.. سابقة تاريخية وقفزة نوعية نحو تحقيق رؤية 2030

» صناعة الابتكار

وقال خبير تقنية المعلومات م.رائد مهدي: إن مجموعة العشرين هو الملتقى الاقتصادي الأول والأكبر على مستوى العالم، ويعقد على مستوى رؤساء الدول ما يعكس مدى أهميته على كل الأصعدة، مستطردا: ورئاسة المملكة كأول دولة عربية لهذا الملتقى هي سابقة تاريخية وأحد الإنجازات والقفزات الكبيرة، التي حققتها السعودية في فترة قصيرة، في إطار تحقيق رؤيتها 2030 بقيادة عرابها سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله.

وأكد أن مشاركة دول متقدمة في تكنولوجيا المعلومات -كالولايات المتحدة والصين واليابان- تساهم في تبادل المنفعة وتعزيز النمو والتنمية والابتكار بشكل جماعي على مستوى العالم والشعوب، موضحا أن صناعة التكنولوجيا ترتكز على الابتكار، والأفكار، وتبادل الخبرات بين الدول وهو أمر يخلق مستقبلا أسهل وواعدا.

» محور ارتكاز

وقال مهدي: إن التكنولوجيا أصبحت عماد الحضارة ومحور الارتكاز للمستقبل، إذ استطاعت تغيير أنماط الحياة اليومية للشعوب سواء في الجانب الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، موضحا أن البنى التحتية للمجتمعات تغيرت بعد استخدامها بشكل كبير، إذ تحدث تحولا في مسيرة المجتمعات على كل الأصعدة.

وأضاف: الملتقى يتيح الاستفادة من تجارب وخبرات الدول المتقدمة ويخلق فرصا لتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتعاون تكنولوجي يهدف إلى التنمية، ويكون نواة لتطوير الدول، خصوصا النامية منها.

» المملكة التكنولوجية

وأشار خبير تقنية المعلومات إلى أن استضافة المملكة للمنتدى إحدى الخطوات لتحقيق أهداف الرؤية على المستوى التقني والتحول إلى التكنولوجيا الرقمية في مختلف المجالات، ومنها تحويل عدد من المدن إلى مدن ذكية، مشيرا إلى دخول مدينة الرياض العالم الرقمي بشكل قوي، إذ تم اختيارها كأول عاصمة عربية رقمية على هامش الدورة الـ23 لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات تحت شعار «طموح عربي لجيل رقمي»، التي تعد إحدى الفعاليات المعتمدة على هامش قمة مجموعة العشرين، التي تستضيفها المملكة 2020.

وتوقع أن تكون المملكة إحدى الدول المنتجة للتكنولوجيا مستقبلا لتوافر البنية التحتية والاقتصاد القوي والدور الريادي، مؤكدا أن هذه المقومات كافية لتضعها على مصاف الدول المتقدمة تكنولوجياً بعد أن أصبحت حديث العالم في السنوات الأخيرة الماضية.

» قواسم مشتركة

وقال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن أحمد الجبيري: إن محور الحفاظ على كوكب الأرض والمتمثل في الأمن الغذائي والمائي والمناخ والطاقة والبيئة، ضمن محاور قمة العشرين التي تستضيفها المملكة في نوفمبر المقبل، ويأتي في إطار جهودها لتعزيز سبل التعاون الدولي. مستطردا: ما سيسهم في تحقيق الكثير من القواسم المشتركة، التي تهدف إلى تحقيق النمو الاقتصادي العالمي الشامل والمستدام والمضي قدما نحو آفاق اقتصادية عالمية لمواجهة كل التحديات، وتأكيدات سمو ولي العهد -حفظه الله- في قمة العشرين، التي عقدت في اليابان حول مواجهة تحديات النمو والمناخ العالمية بالتقنية والاستثمار.

» البيئة والمناخ

وأشار الجبيري إلى أن المملكة خطت خطوات متقدمة ضمن مكونات الاقتصادين الأزرق والبيئي، المتعلقين بالجوانب الغذائية والمائية على طول سواحلها البحرية، إضافة إلى تطبيقها أفضل الممارسات العالمية الحديثة في مجال استخدام الطاقة ونظافة البيئة والمناخ، بالتزامن مع قدراتها ومكانتها الدولية قادرة على إنجاح هذا الملف خلال القمة المقبلة، متابعا: خاصة أن المخاوف العالمية تتزايد حول التغيرات المناخية، التي تشكل تهديدا حقيقيا للتنمية الاقتصادية وتتطلب الحاجة الماسة إلى المزيد من التعاون الدولي نحو الحفاظ على البيئة والمناخ من خلال دعم البرامج الاستثمارية، وضخ بنى تحتية أساسية جديدة في الدول النامية، وهو ما أكده البيان الختامي لقمة العشرين في اليابان، الذي حمل بوادر أكثر تفاؤلا نحو المزيد من العمل المشترك؛ لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والاستقرار العالمي.

» جوهر التنمية

وقالت الأستاذ المساعد في المالية بجامعة الملك عبدالعزيز، د.سهى العلاوي: إن التمكين هو زيادة القدرة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للأفراد والمجتمعات على اتخاذ خيارات وتحويل تلك الخيارات إلى الإجراءات والنتائج المطلوبة، مضيفة: ومن هذا المنطلق تؤمن قيادة المملكة ومن خلال رؤيتها 2030 بأن الإنسان هو الذي يقود قاطرة التنمية المستدامة، وهو جوهر التنمية وغايتها، وأن الاستثمار الأمثل والمستدام يكمن في الاستثمار في رأس المال البشري وتمكينه، ما ينم عن حرص ووعي بالخطوات المستقبلية، التي يتجه نحوها العالم، ولذلك تطمح السعودية من خلال رئاستها لقمة العشرين لأن تكون دول المجموعة من أفضل دول العالم في مؤشر التنمية البشرية وأكثرها سعادة، وكلها أهداف تعزز من انتماء الفرد لدولته وفخره بهذا الانتماء.

» اغتنام فرص

وقال الخبير الاقتصادي المهندس محمد السعود: إن المملكة تركز خلال رئاستها لمجموعة العشرين على الهدف العام المتمثل في اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع، والمتضمن ثلاثة محاور رئيسة، الأول تمكين الإنسان، من خلال تهيئة الظروف التي تمكن جميع الأفراد، وبخاصة النساء والشباب من العيش والعمل والازدهار، موضحا أن المحور الثاني يتضمن الحفاظ على كوكب الأرض من خلال تعزيز الجهود التعاونية فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمائي، والمناخ، والطاقة والبيئة.

وأضاف: إن المحور الثالث يشمل تشكيل آفاق جديدة، من خلال اعتماد إستراتيجيات جريئة وطويلة المدى لتبادل منافع الابتكار والتقدم التكنولوجي، موضحا أن مجموعة العشرين تتحمل المسؤولية تجاه العالم بالتركيز على معالجة القضايا الحالية والمستجدة، والتصدي للتحديات العالمية معا، وجعل العالم مكانا أفضل للجميع.

» إستراتيجيات متكاملة

وأشار السعود إلى أهمية وضع سياسات وإستراتيجيات متكاملة على مستوى العالم؛ لتمكين الكوادر البشرية بمهارات متقدمة تضمن قدرتهم على مجاراة التغيرات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي وتنامي استخدام الأتمتة والروبوتات، وحلول الكثير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي محل الإنسان، واختفاء العديد من الوظائف حول العالم، مؤكدا أن الاستثمار في تمكين الإنسان هو أساس التنمية المستدامة المستقبلية.

وأكد أهمية التعاون البنّاء والمثمر بين الحكومات ومختلف القطاعات الاقتصادية والأكاديمية؛ لتنمية رأس المال البشري المتمكن من مهارات المستقبل والقادر على مواكبة التغييرات المتلاحقة، موضحا أن هذا الأمر يتطلب استشراف احتياجات الإنسان في المستقبل وتطوير الأدوات لتمكين الأفراد وتحديد الفئات المستهدفة، وتطوير السياسات والبرامج، وترسيخ ثقافة التعلم وما ستحتاجه أسواق العمل، وذلك سيتطلب تعزيز التعاون والشراكة بين صناع السياسات والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص لبناء صيغة مشتركة لتمكين الإنسان.

» توافق عالمي

وأشاد الخبير الاقتصادي، د.إياس آل بارود، بجهود سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، التي أسفرت عن تولي المملكة رئاسة المملكة لمجموعة العشرين في نوفمبر المقبل، مستطردا: سنسعى جاهدين بالتعاون مع الشركاء بالمجموعة تحقيق إنجازات ملموسة واغتنام الفرص، ونؤمن بأن هذه فرصة فريدة لتشكيل توافق عالمي بشأن القضايا الدولية إذ ستركز المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين على الهدف العام وهو «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع».

وأوضح أن القمة هذا العام في المملكة ومن خلال هدفها العام، ستعمل على صياغة السياسات، التي من شأنها تعزيز إتاحة الفرص للجميع، وبخاصة النساء والشباب والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى مناقشة دور القطاعين العام والخاص في الاستفادة من التقنية والابتكار لإيجاد الفرص الوظيفية، بما يعزز النمو المستدام والشامل، والتقنية والابتكار والوظائف المستدامة وتمكين النساء والشباب.

» مواكبة التنمية

وقال الخبير في التقنية والخدمات الهندسية د.هاشم الزين: إن من أهم الإستراتيجيات لتبادل المنافع الابتكار والتقدم التكنولوجي لتشكيل آفاق جديدة، هو سد الثغرات التقنية في الدول النامية وتدريب الكوادر البشرية المطلوبة لتمكين مواكبة التنمية الاقتصادية في الدول المتقدمة، متابعا: يتم تحديد الأهداف التي تسعى لها الدول النامية وتحديد الواقع الحقيقي والإمكانات المتاحة حاليا، ومن ثم تحديد الثغرات، التي بإمكان التقنية المتاحة في الدول، والتي قد اجتازت هذه التجارب لحل المشاكل، التي تواجه الدول النامية لتحقيق التنمية في أوقات قياسية وتفادي إعادة اختراع العجلة.

وصف متخصصون رئاسة المملكة لقمة العشرين كأول دولة عربية بـ«السابقة التاريخية»، وأحد الإنجازات والقفزات الكبيرة، التي حققتها خلال فترة وجيزة ضمن اتجاهها لتحقيق رؤيتها 2030 بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله-.

وأوضحوا في حديثهم لـ«اليوم» أن تمكين الشعوب من العيش والعمل من أهم المحاور في القمة المقبلة، التي ستعقد بالرياض في نوفمبر المقبل، مؤكدين أهمية المحافظة على كوكب الأرض من خلال الحفاظ على المناخ والبيئة، ومصادر الطاقة، وتشكيل آفاق جديدة تحقق تبادل المنافع والابتكار والتقدم التكنولوجي.