محققون دوليون يعززون ضلوع إيران في هجوم «أرامكو»

محققون دوليون يعززون ضلوع إيران في هجوم «أرامكو»

الجمعة ١٠ / ٠١ / ٢٠٢٠
عزز تقرير سري لمراقبين أمميين اتهام أمريكا لإيران بالمسؤولية عن الهجمات، التي استهدفت منشآت «أرامكو السعودية» في منتصف سبتمبر الماضي، لافتًا إلى أن إطلاق الصواريخ لم يكن من الجنوب؛ ما يكذب ادعاءات ميليشيات الحوثي القائلة: إنها مَنْ نفذت الاعتداء.

وألقت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقوى أوروبية بالمسؤولية على إيران في الهجمات، التي وقعت يوم 14 سبتمبر على منشآت نفطية لشركة أرامكو في أبقيق وخريص، رافضة محاولة تستر الحوثيين المدعومين من إيران على ضلوع طهران في الهجوم.

» هجوم «أرامكو»

وجاء في تقرير خبراء الأمم المتحدة المستقلين إلى لجنة العقوبات الخاصة باليمن بمجلس الأمن: على الرغم من ادعاءاتهم بخلاف ذلك، لم تنفذ قوات الحوثيين الهجمات في 14 سبتمبر 2019.

وتأتي نتائج تقرير الأمم المتحدة وسط تصاعد حدة التوتر في المنطقة بعد أن نفذت الولايات المتحدة عملية ناجحة لتصفية الإرهابي قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري في بغداد، وبعد رد طهران بإطلاق صواريخ على منشآت عسكرية تستضيف قوات أمريكية في العراق.

وعبّر محققو الأمم المتحدة عن شكهم في أن الطائرات المسيرة والصواريخ الكروز المستخدمة في الهجوم «ذات نطاق يكفي لإطلاقها من الأراضي اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين».

وجاء في التقرير: تشير اللجنة إلى أن الهجوم على أبقيق وخريص جاء من اتجاه شمالي/ ‏شمالي غربي؛ وشمالي/‏ شمالي شرقي على الترتيب، وليس من الجنوب، كما للمرء أن يتوقع في حالة الإطلاق من اليمن.

وقال أيضًا المحققون الذين يراقبون العقوبات على ميليشيات الحوثي: إنهم لا يعتقدون أن تلك الأسلحة المتطورة نسبيًا تم تطويرها وتصنيعها في اليمن. ولا تتضمن مهمة المحققين تكليفًا بتحديد المسؤول عن الهجوم.

» دعم الميليشيات

وتسببت الهجمات، التي استهدفت منشآت أبقيق وخريص في ارتفاع أسعار النفط وفي حرائق وأضرار وأوقفت أكثر من 5% من إمدادات النفط العالمية، فيما سارعت السعودية بعدها بأيام قليلة وفي مدة قياسية لاستئناف إنتاجها النفطي بالكامل. وأشار وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير في سبتمبر إلى أن المملكة تنتظر نتائج تحقيقات الأمم المتحدة قبل أن تعلن كيف سترد.

وقال للصحفيين في نيويورك: أرسلت الأمم المتحدة مختصين للمشاركة في التحقيق، وأرسلت دول أخرى خبراء، وحين ينتهي الفريق من تحقيقاته سنعلن الأمور على الملأ.

وكشفت «رويترز» في نوفمبر الماضي، أن المرشد الإيراني علي خامنئي وافق على الهجوم على منشآت «أرامكو»، فيما وصل خبراء من الأمم المتحدة يراقبون العقوبات الدولية على إيران واليمن إلى المملكة بعد أيام من وقوع الهجوم.

» عقوبات الحوثيين

والتقرير الذي اطلعت عليه «رويترز»، أمس الخميس، صادر عن لجنة الخبراء المستقلة، التي ترفع تقريرًا مرتين في السنة لمجلس الأمن فيما يتعلق بتنفيذ العقوبات المتصلة بتمويل الحوثيين بالسلاح، التي فُرضت عامي 2014 و2015.

وتم تقديم التقرير للجنة العقوبات الخاصة باليمن في مجلس الأمن الدولي في 27 ديسمبر المنصرم، لكنه لن يعلن على الملأ إلا في وقت لاحق هذا الشهر أو في الشهر المقبل.

وأكد الفريق مواصلة ملالي طهران دعم الميليشيات الانقلابية في اليمن بالسلاح والصواريخ والمعينات العسكرية، بقول التقرير: لا تزال قوات الحوثيين تتلقى دعمًا عسكريًا يتمثل في بنادق هجومية وقاذفات صواريخ وصواريخ موجهة مضادة للدبابات، وكذلك أنظمة صواريخ كروز أكثر تطورًا، وأضاف: بعض هذه الأسلحة له خصائص فنية تشبه الأسلحة المصنعة في إيران.