خروج بريطانيا الشاق من الاتحاد الأوروبي يدق ناقوس خطر لباقي الأعضاء

بعد معاناتها 3 سنوات ونصف

خروج بريطانيا الشاق من الاتحاد الأوروبي يدق ناقوس خطر لباقي الأعضاء

الخميس ٠٩ / ٠١ / ٢٠٢٠

«من الصعب للغاية إبرام اتفاقية تجارية بين بريطانيا وأوروبا، والتصديق عليها، وسيكون على المملكة المتحدة في نهاية المطاف تقديم تنازلات كبيرة».. الخبير الاقتصادي مجتبى رحمن



لم يكن خروج بريطانيا من حزمة الاتحاد الأوروبي بعد استفتاء البريكست بمثابة درس قاسٍ للمواطنين البريطانيين وحسب، ولكنه دق ناقوس الخطر أيضًا عند كل مواطن أوروبي، حول ما يمكن أن يؤول إليه التفكك والانشقاقات في الشعوب والدول، وكيف تستمر المعاناة الاقتصادية لسنوات وأحيانًا عقود، حتى يتم التخلص من الآثار السلبية لذلك الصدع.

وخلال الثلاث السنوات الماضية، راقب الناخبون الأوروبيون عملية خروج بريطانيا الحرجة، وشكّلوا عنها اتجاهات سلبية، لدرجة أن الأحزاب المتشككة في الاتحاد تخلت عن الحديث عن ترك كتلة اليورو، وبدأت تدعو لمزيد من الوحدة مع الدول الأخرى، خشية أن يحل بها مثل ما حدث لبريطانيا.

ومع بداية مرحلة جديدة في خروج بريطانيا من حزمة الاتحاد، تعمل حكومات دول اليورو الآن على ترسيخ هدف رئيسي في أذهان مواطنيها، وهو: وقف المزيد من انشقاقات الاتحاد الأوروبي.

ويقول السياسيون القوميون في أوروبا إنهم يتمنون تغيير الاتحاد الأوروبي من الداخل، ولكن على أن يبقى الدول الأعضاء كما هم فيه.

وقد يتغيّر هذا الرأي إذا أمّنت المملكة المتحدة صفقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي، تمنحها سيادة وطنية أكبر، دون الإضرار باقتصادها، بحيث يقترب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للنجاح نسبيًا.

ويقول الخبير الاقتصادي مجتبى رحمن: «سيكون من الصعب للغاية إبرام اتفاقية تجارية بين بريطانيا وأوروبا والتصديق عليها، وسيكون على بريطانيا تقديم تنازلات كبيرة، وهذا سيعطي إنذارًا للناس في أوروبا بأن الخروج من الاتحاد عملية صعبة وموجعة».
المزيد من المقالات